1404/11/18
بسم الله الرحمن الرحیم
العامّ المخصَّص وعلاقته بالقضايا الحقيقيّة والخارجيّة
ملخّص الدرس:ج85، العامّ المخصَّص وعلاقته بالقضايا الحقيقيّة والخارجيّة
يدور الدرس حول السؤال الآتي: هل يُستعمل العامّ بعد التخصيص في معنى مجازي، أم يبقى استعماله حقيقيًّا؟
١. العامّ بعد التخصيص
مثاله أن يقال أولًا: «أكرم العلماء»، ثم يرد دليل منفصل يُخرج الشعراء من هذا الحكم. يرى أحد الأقوال أنّ العامّ بعد التخصيص لا يبقى على معناه الحقيقي؛ لأنّ المراد لم يعد جميع العلماء، ولأنّ الباقي قد ينطبق على مراتب أو مجموعات مختلفة.
٢. الجواب: التخصيص لا يستلزم المجاز
ينبغي التفريق بين أداة العموم و مدخولها :
- مدخول أداة العموم، مثل «العلماء»، يدلّ على طبيعة العلماء.
- أداة العموم، مثل «كلّ»، تُستعمل في التعميم.
- يمكن أن يَرِد التخصيص بوصفه قيدًا على الطبيعة؛ فلا يلزم منه أن تكون الأداة أو المدخول قد استُعملا في غير معناهما الأصلي.
وبناءً على ذلك، فإنّ إخراج بعض الأفراد أو الأصناف لا يثبت وحده أنّ العامّ صار مجازًا.
٣. التخصيص الفردي والنوعي
يعرض الدرس نوعين من التخصيص:
- التخصيص النوعي أو الصنفي: كإخراج العلماء الفسّاق، مع بقاء العلماء العدول.
- التخصيص الفردي: كإخراج شخص معيّن، مثل زيد، من الحكم.
وعلى الرغم من اختلاف القيد في هذين المثالين، يخلص الدرس إلى أنّه لا فرق بينهما من حيث أصل الاستعمال؛ فالمدخول باقٍ على دلالته على الطبيعة، وأداة العموم باقية على معنى التعميم.
٤. القضية الحقيقيّة والقضية الخارجيّة
ثم يشرح الدرس الفرق بين نوعين من القضايا:
- القضية الحقيقيّة: يُحكم فيها على موضوع مفروض، بحيث يثبت الحكم كلّما فُرض الموضوع، ولا يتوقّف ذلك على وجوده بالفعل. مثال: «كلّ مثلث مجموع زواياه يساوي قائمتين».
- القضية الخارجيّة: يتعلّق الحكم فيها بأفراد موجودة في زمان أو ظرف معيّن. ومن أمثلتها في الدرس: «كلّ جنديّ في معسكرنا مدرَّب على حمل السلاح».
٥. العموم في القضيتين
بحسب ما طُرح في الدرس، تُستعمل أداة العموم في معناها في كلتا القضيتين؛ فهي تعمّم الحكم على جميع ما أُريد من مدخولها. أمّا كون القضية حقيقيّة أو خارجيّة، فيُفهم من سياق الكلام وكيفية لحاظ الموضوع ، لا من المعنى المستقلّ للألفاظ أو لأداة العموم.
النتيجة
لا يكفي التخصيص ــ سواء أكان فرديًّا أم نوعيًّا ــ ولا كون القضية حقيقيّة أو خارجيّة، للحكم بأنّ العامّ استُعمل مجازًا؛ إذ يمكن أن تبقى أداة العموم ومدخولها مستعملين في معناهما الأصلي، ويكون الاختلاف في القيد أو في نطاق الموضوع . وينتهي الدرس بالإشارة إلى بقاء إشكال سيُبحث لاحقًا.