« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الأصول

47/12/02

بسم الله الرحمن الرحيم

منهج القدماء والمتأخرين/ النسخ بين الدين والشريعة /مبحث النسخ

الموضوع: مبحث النسخ/ النسخ بين الدين والشريعة /منهج القدماء والمتأخرين

 

وصل الكلام بنا إلى مبحث النسخ، وهو مبحث يتناوله المفسرون والأصوليون والمتكلمون على السواء.

والحاصل: أن النسخ لا يقع في أصل الدين، فالدين واحد لا يتعدد، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: 19]. فهو دين موحد ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ [النحل: 52]، ومن ثمَّ فإن منطق تعدد الديانات السماوية منطق باطل من أساسه، فالدين هو الإسلام، وبه بُعث جميع الأنبياء والرسل.

وتأسيساً على ذلك، يصف القرآن الكريم في مواضع عديدة موسى (عليه السلام) وأتباعه بالمسلمين قبل أن يطرأ عليهم الانحراف، وكذلك النبي عيسى وإبراهيم ويعقوب عليهم السلام، فالدين واحد لا نسخ فيه. وأما قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]، فهو يؤكد أن التعدد يقع في الشريعة والمنهاج لا في أصل الدين.

نطاق النسخ: التفريق بين الدين والشريعة

نعم، النسخ إنما يقع في الشريعة، أي في تفاصيل الفروع، لا في أركانها. كتفاصيل الركوع والسجود والصيام والزكاة، فهذه الكيفيات هي التي تقبل التغيير، أما أصل الصلاة والزكاة فليس من الشريعة، بل هو من الدين.

ويتفرع على ذلك أن الملائكة لهم صلاة وحج وجهاد وزكاة، ولكن بالنمط المناسب لعالمهم، لأن هذه الأصول مرتبطة بالدين لا بالشريعة. وكثير من الأعلام فضلاً عن غيرهم يخلطون بين دائرة الدين ودائرة الشريعة، مع أن التمييز بينهما مبحث عقائدي وأصولي وتنقيحي في غاية الأهمية.

وغاية الأمر أن الشريعة تنتهي بقيام الساعة، أما الدين فلا ينتهي، فهو باقٍ في كل العوالم، ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: 41]. ولهذا بيّن أهل البيت عليهم السلام أن للزكاة مراتب، منها زكاة قلبية ونفسية وغريزية وبدنية، فأصل الزكاة من الدين، أما تفاصيلها فمن الشريعة. وكذلك العبادات القلبية كالصلاة القلبية والحج القلبي والصوم القلبي، فهي من الدين ولذا تبقى حتى لأهل الجنة، بخلاف الصلاة البدنية التي هي من أحكام الشريعة الدنيوية.

والحاصل: أن أصل الدين خطاب عام شامل لكل المخلوقات، كلٌّ بحسب قابليته، فتخاطب به الملائكة، وتخاطب به كائنات حية أخرى لا يحصيها إلا الوحي. فالدين إذن لا نسخ فيه، فهو ثابت منذ الأزل، حتى في عالم الأسماء، كما يشير إليه تتابع الآيتين الكريمتين: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ¤ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 18-19]، ففي تعقيب الآية الثانية على الأولى دلالة لطيفة.

مراتب الإسلام وأهمية تدقيق المصطلحات الوحيانية

وللإسلام طبقات ومراتب، والشاهد على ذلك أن النبي إبراهيم (عليه السلام) بعد أن نال النبوة والرسالة والخلّة والإمامة العامة، كان يطمع في مقام أسمى، فدعا ربه قائلاً: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ¤ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: 127-128]. وهذا يدل على أنه كان يطلب مرتبة من التسليم فوق التي هو فيها، مرتبة أعلى من مجرد الاصطفاء.

وهذا مبحث تترتب عليه مباحث جمّة، وقد بيّنه الإمام الصادق (عليه السلام) في روايات عديدة، وفي بيانات الأئمة نكات مهمة جداً، كما بيّن الإمام الصادق (عليه السلام) للمفضل بن عمر أسراراً تدل على مكانته العلمية السامية التي لم يبلغها كثير من فضلاء تلاميذ الأئمة.

وعلى أي تقدير، فإن الشيخ محمد تقي التستري[1] صاحب كتاب “قاموس الرجال” يقر بذلك، حيث يرد على النجاشي في طعنه على المفضل، مع أنه يكثر من متابعة النجاشي، فيقول ما حاصله: إن النجاشي قد أخطأ في حق المفضل وهي كبوة منه، إذ لم يعرف مقامه. ومع أن التستري معروف بالصرامة في علم الرجال، إلا أنه في المفضل يرد رداً شديداً على النجاشي، قائلاً إن المفضّل صاحب أسرار وعلوم تلقاها من الإمام الصادق (عليه السلام)، فكيف يُتطاول عليه أو يُنال منه، وإن كثيراً من تلاميذ الأئمة لم يصلوا إلى درجته.

فإذا تميّز مبحث الدين عن الشريعة، اتضح أن عناوين الوحي تتطلب تدقيقاً، فهناك “الشريعة” و”الدين” و”الطريقة”، قبل أن تتلقفها الفرق كالصوفية، قال تعالى: ﴿وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا﴾ [الجن: 16]. وهناك “الحكمة” و”السنن”، فالله عز وجل تارة يقول “حكم الله” وتارة يقول “سنة الله”، فما الفرق بين فريضة الله وسنة الله؟ هذه عناوين أساسية في الوحي يجب الالتفات إليها. وقد ورد في بعض زيارات أمير المؤمنين (عليه السلام) ذكر لتسعة عناوين وحيانية.

وكما مر بنا، فإن حصر الأحكام التكليفية في خمسة هو على سبيل المسامحة والتسهيل، وإلا فإن القدماء كالشيخ الطوسي (رحمه الله) كانوا يذكرون ما يقرب من خمسة عشر حكماً تكليفياً، ولكلٍّ منها فارق دقيق، وهي مباحث غاص فيها القدماء وهجرها المتأخرون.[2]

**

شبهة استحالة النسخ والرد عليها

نعود إلى بحث النسخ:** إذن، النسخ ليس في الدين، والقول بنسخ ديانة النبي موسى (عليه السلام) تعبير خاطئ جداً، فالدين لا يُنسخ. والمنظومة العقائدية التي بُعث بها سيد الرسل (صلى الله عليه وآله) وسلم هي بعينها الموجودة في بعثة النبي موسى وعيسى عليهما السلام، وهذه من لطائف المعاني التي يشير إليها التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري (عليه السلام).[3]

فالنسخ إذن يقع في الشريعة، أي في تفاصيل الأحكام. وحسبما ينقل السيد الخوئي (رحمه الله) عن أستاذه الشيخ محمد جواد البلاغي[4] ، وكان السيد الخوئي متأثراً به كلامياً وتفسيرياً، أن للشيخ البلاغي مكانة عظيمة. وينقل السيد محمد سعيد الحكيم[5] أن الشيخ البلاغي كان فقيهاً مرجعاً، ولكنه لم يتصدَّ للمرجعية العامة. وفي مواقف حساسة في النجف الأشرف، حينما كان وضع المرجعية العليا المتمثلة بالسيد أبي الحسن الأصفهاني[6] لا يسمح له باتخاذ موقف مباشر، كان لموقف الشيخ محمد جواد البلاغي الفضل في الحفاظ على الشعائر الحسينية. فالبلاغي كان فقيهاً متكلماً مفسراً نحريراً.

الإشكال: يُنقل عن اليهود والنصارى أنهم يذهبون إلى استحالة النسخ في الشريعة، فضلاً عن الدين.[7] وشبهتهم في ذلك أن الحكم المشرَّع لا يخلو من حالين: - إما أن تكون المصلحة الداعية إليه ممتدة ومستمرة، فرفعه وإزالته يكونان خلاف الحكمة الإلهية. - وإما أن تكون المصلحة فيه مؤقتة ومحدودة بزمان معين، فتشريعه بصورة مطلقة توهم الدوام والاستمرار يكون خلاف علم الله المحيط، ويلزم منه نسبة الجهل أو البداء بالمعنى المذموم إلى الله تعالى.

والنتيجة: أن النسخ على كلا التقديرين ممتنع على الله عز وجل، لأنه يستلزم ما لا يليق به من نقض الحكمة أو الجهل. ولعل هذه الشبهة هي منشأ قولهم بأن شريعة النبي موسى (عليه السلام) غير منسوخة.

ويرد عليهم: أنه إذا كانت شريعة النبي موسى (عليه السلام) لا تُنسخ، فلماذا نُسخت شريعة النبي إبراهيم (عليه السلام)؟ ولماذا نُسخت شريعة نوح (عليه السلام)؟ ولمَ لا يصلون اليوم كما كان يصلي أتباع نوح؟ وهذا تدافع ظاهر في دعواهم.

والجواب عند أعلام المسلمين: أن هذه الشبهة مبنية على فرض أن الإزالة والرفع في النسخ هما إزالة ورفع حقيقيان ثبوتاً، والحال أن الأمر ليس كذلك؛ فحقيقة النسخ إنَّما هي إثباتية صورية، إذ هو يكشف ثبوتاً عن أن الحكم لم ينشأ من الأصل ممتداً في عمود الزمان، بل أنشئ لبرهة خاصة، وقد كشف الناسخ عن انتهاء تلك البرهة.

فالناسخ في حقيقته مخصص زماني يكشف أن الحكم كان مقيداً من الأول.

وبعبارة أخرى: ما الفرق بين المخصص والناسخ ثبوتاً؟ أو لتوضيح المطلب أكثر: إذا كان كل من الناسخ والمخصص يؤول إلى التخصيص، فما وجه المفارقة بينهما؟

الفرق: أن المخصص الاصطلاحي هو تخصيص أفرادي عرضي يتعلق بأفراد العام من بدء الزمان. أما الناسخ فهو تخصيص طولي يتعلق بعمود الزمان. ولذلك يُعمل بالمنسوخ مدة ثم يُرفع العمل به. ولا يختص النسخ بكونه بين عام وخاص، بل يتصور في جميع الحالات: بين خاص وخاص، وعام وعام، وخاص وعام، وعام وخاص.

فالضابط في الناسخ إذن ليس كونه وارداً على عموم، بل الضابط هو كونه مقيداً ومخصصاً زمانياً. وهذا بخلاف المخصصات الاصطلاحية؛ فالمخصص، حتى لو ورد متأخراً في الزمان - كما في بيانات الأئمة عليهم السلام التي وردت بعد قرنين أو ثلاثة - فإنَّه يكون كاشفاً عن أن دائرة الخاص لم تكن مشمولة للعام من أول الأمر، ولذلك يسمى مخصصاً لا ناسخاً.

والحاصل: أن الناسخ مخصص في عمود الزمان، وهو يفيد إزالة ظاهرية للتشريع لا حقيقية، خلافاً لما توهمه اليهود والنصارى. فالنسخ في حقيقته تخصيص، لكنه ليس تخصيصاً عرضياً من بدء زمان المنسوخ، بل هو تخصيص زماني يأتي بعد أمد، فيكشف عن قيد في عمود الزمان.

ومآل القول: أن الفرق بين التخصيص الاصطلاحي والنسخ يكمن في نوعية التقييد؛ فإن كان عرضياً يتعلق بالأفراد في عرض الزمان، سمي مخصصاً اصطلاحياً. وإن كان طولياً يتعلق بعمود الزمان، سمي ناسخاً. وعليه، فالنسخ لا يختلف في سنخه عن التخصيص إلا في هذه الفوارق. فلا يكون النسخ رفعاً ثبوتياً كما توهموا، بل هو كشف عن أن الحكم لم ينشأ من الأول بسعته الكاملة ظاهراً. هذا هو حاصل كلام الأعلام في حقيقة النسخ، وهو كلام لا بأس به.

تنبيه: لقد أغفلنا في كلتا المسألتين - مسألة الدوران بين النسخ والتخصيص، ومسألة حقيقة النسخ التي نحن بصددها - أمراً مهماً، وهو أن الموقف يختلف تماماً على مبنى القدماء من علمائنا عما يذكره المتأخرون في القرون الأخيرة.

فإن قيل: وما هو مبنى القدماء؟ قلنا: إنَّ التخصيص والنسخ عند القدماء، كما مر بنا مراراً، لا يعنيان المحو التام للعام في منطقة الخاص، أو الإزالة الكاملة للحكم المنسوخ.

فالذي يذهبون إليه هو أن العام في منطقة الخاص يُجمّد، أي يصير حكمه مجمداً؛ لوجود مانع يمنع من فعليته، لا لانعدام ملاكه بالكلية. وهذا يغاير ما ذهب إليه المتأخرون كالآخوند الخراساني[8] والشيخ الأنصاري[9] من أن حكم العام في مورد الشك هو حكم ظاهري يُتمسك به كوظيفة اجتهادية. بل عند القدماء سر ثبوتي آخر يرتبط بفلسفة التشريع وأصول القانون.

وحاصل هذا السر: أن الشارع بجعله الخاص، إنَّما أراد بيان وجود مانع من تأثير العام في منطقة الخاص، لا أن العام لا ملاك له أصلاً أو لا تشريع له. فتشريعه موجود لكنه مجمّد. وهذا المبنى متين جداً، ونحن نتبناه في تحقيق حقيقة التخصيص وحقيقة النسخ، وكان ينبغي بيانه في المسألة السابقة عند بحث الدوران بين النسخ والتخصيص.

ومثاله: ما ورد في حكم الزانية، حيث كان الحكم الأول هو الحبس في البيوت، كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 15]، ثم نُسخ هذا الحكم بحكم الجلد، كما في قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2].

وقد اختلف المفسرون والفقهاء في عدد الآيات الناسخة والمنسوخة، فبلغت عندهم ما يقارب ستين أو سبعين مورداً.

ومن الجدير بالذكر أن السيد الخوئي[10] في كتابه البيان في تفسير القرآن[11] لم يقبل بوقوع النسخ إلا في موارد محدودة جداً، وأنكر وقوعه في سائر الموارد التي ادعاها المشهور.

والتحقيق: أن الموارد التي أنكرها السيد الخوئي هي في الحقيقة إنكار للنسخ بمفهوم المتأخرين، لا بمفهوم القدماء. وإن لم يكن هذا التفصيل مبلوراً في كلامه، إلا أن ارتكازه العلمي يؤول إلى ذلك. فكلامه صحيح في الإشكال على المتأخرين بأن الحكم المنسوخ لم يُمحَ محواً باتاً وجذرياً من أصل التشريع. وهذا يجري في جميع موارد النسخ المدعاة، حتى في نسخ الشرائع السابقة.

وعليه، فإن مبنى القدماء - الذي سنكمل بيانه لاحقاً إن شاء الله - من شأنه أن يدفع كثيراً من الشبهات التي يطرحها العلمانيون والملحدون حول النسخ. بل إن لهذا المبنى آثاراً فقهية وتفسيرية عديدة سنذكرها تباعاً.

والخلاصة: أن الجواب عن شبهة اليهود والنصارى، وكذلك حل الإشكالات في صور المسألة السابقة، يختلف تماماً على مبنى القدماء. فحقيقة النسخ عندهم شيء آخر غير ما أوضحناه اليوم، والذي يمثل رأي المتأخرين. وسنشرع في بيان مبنى القدماء وتطبيقاته على المسألة السابقة وهذه المسألة في البحث القادم إن شاء الله تعالى.



[1] هو الشيخ محمد تقي التستري (ت 1415هـ)، صاحب موسوعة “قاموس الرجال”. وقد خصص مبحثاً في ترجمة المفضل بن عمر الجعفي دافع فيه بقوة عن وثاقته وجلالة قدره، ورَدَّ على تضعيف النجاشي له، معتبراً إياه كبوة من النجاشي. يُراجع: التستري، محمد تقي. قاموس الرجال.. ط2، مؤسسة النشر الإسلامي، 1410هـ، ج10، ص189 وما بعدها
[2] يشير إلى الخلاف بين تقسيم الأحكام التكليفية عند المتأخرين (الوجوب، الحرمة، الاستحباب، الكراهة، الإباحة)، وبين تقسيمات القدماء التي كانت أكثر تفصيلاً وتنوعاً، حيث كانوا يميزون بين الفرض والواجب، وبين الحرام والمكروه تحريماً، وغيرها من التقسيمات التي هُجرت في علم الأصول المتأخر.
[3] التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام). تحقيق ونشر: مدرسة الإمام المهدي (عج)، ط1، 1409هـ. والكتاب يركز بالفعل على وحدة المنظومة العقائدية بين الأنبياء، وهو ما استشهد به المصنف هنا.
[4] هو الشيخ محمد جواد البلاغي (ت 1352هـ)، من كبار علماء الإمامية في عصره، فقيه ومتكلم ومفسر، اشتهر بدفاعه عن العقيدة الإسلامية ورده على الشبهات، ومن أشهر كتبه “الهدى إلى دين المصطفى”.
[5] هو السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (ت 1443هـ)، من كبار مراجع الدين في النجف الأشرف في العصر الحديث.
[6] هو السيد أبو الحسن الأصفهاني (ت 1365هـ)، المرجع الأعلى للشيعة في زمانه.
[7] يذكر المصنف أنه ينقل هذا الاستدلال عنهم نقلاً، ولم يتتبع بنفسه مواضعه في كتبهم.
[8] هو الشيخ محمد كاظم الخراساني (ت 1329هـ)، صاحب كتاب كفاية الأصول.، ويعد من أبرز علماء الأصول في القرون المتأخرة
[9] هو الشيخ مرتضى الأنصاري (ت 1281هـ)، الملقب بـ”خاتم الفقهاء والمجتهدين”، وصاحب كتابي فرائد الأصول والمكاسب.
[10] هو السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (ت 1413هـ)، من أبرز مراجع الشيعة في القرن العشرين.
[11] الخوئي، أبو القاسم. البيان في تفسير القرآن.. ط8، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، 1425 هـ، ص277 وما بعدها، مبحث “النسخ في القرآن”
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo