« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الأصول

47/11/04

بسم الله الرحمن الرحيم

/ثنائية شرائط الحجية/تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد

الموضوع :تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد /ثنائية شرائط الحجية/

تخصيص الكتاب والسنة بخبر الواحد: شروط الحجية وأنماط المخالفة

طُرح الإشكال في مسألة تخصيص الكتاب والسنة بخبر الواحد، بأنَّ هناك روايات مستفيضة أو متواترة تشترط في اعتبار الخبر ألَّا يخالف الكتاب، أو أن يوافقه. فمقتضى هذا الشرط أنَّ الخبر إذا كان مخالفاً للكتاب، ولو بنحو التخصيص، فإنَّ هذه المخالفة تخل بحجيته. وقد انبرى الأعلام للجواب عن هذا الإشكال.

والتحقيق أنَّ هذه الاعتراضات والأجوبة تندرج في مباحث الحجج، لا في مباحث الألفاظ، كما مرَّ في بداية البحث؛ إذ إنَّ طبيعة مباحث الألفاظ تدور حول الدلالة التصورية.

الخلفية المنهجية: دور المتن في حجية الخبر

وقبل الخوض في تفاصيل الاعتراض والجواب، لا بد من بيان الخلفية التي يبتنيان عليها، وهي أنَّ حجية خبر الواحد -وفقاً لمبنى المتأخرين- لا تنهض بمجرد صحة الطريق والسند ووثاقة الرواة وعدالتهم، فلا يكفي في حجية خبر الواحد مجرد قيام الدليل على حجيته كبروياً، مع تمامية صغراه في مورد ما، كرواة ثقات أو عدول. وهذا ما ينبه على أصول ثلاثة: - أولاً: أنَّ حجية الخبر أمرٌ مركّب يُصاغ صناعياً من مجموع طوائف من الأدلة، وليس فقط من الأدلة الواردة في أصل حجية الخبر. - ثانياً: أنَّ حجية الخبر بالتالي ليست مجرد وثاقة الرواة وعدالتهم وصحة الطريق. - ثالثاً: أنَّ لجانب المضمون دوراً في حجية الخبر، فلا يكفي مجرد الطريق والسند.

فالمضمون لا بد أن يُعرض على ما يمثّل القانون الدستوري في الدين، وهو القرآن الكريم. وعليه، فإنَّ قضية مطابقة متن الخبر الواحد للقانون الدستوري ليست محل تشكيك من المعترض، بل هو يتشدد فيها، وكذلك يفعل المجيبون عن اعتراضه. إذ لا يكفي الطريق وحده، فحتى لو كان الطريق مؤلّفاً من ثقات أو عدول، لكنَّ المتن خالف كتاب الله -الذي هو القانون الدستوري- فإنَّه يُطرح. والصحيح أنَّ المدار ليس على مخالفة الكتاب فحسب، بل مخالفة السنة القطعية للنبي وأهل البيت عليهم السلام أيضاً.

فالروايات تؤكد على معية الثقلين، وليس الكتاب بمفرده، وإن ورد ذلك في جملة من الروايات، لكنَّ كثيراً منها يؤكد على المعية. وإنَّ في جعلِهما مداراً دلالةً على أنَّه لو كان الطريق صحيحاً -كرواةٍ ثقاتٍ عدول- لكنَّ المتن خالف القانون الدستوري للدين المتمثل في الثقلين (في جانبهما القطعي)، فإنَّ هذا الحديث يُضرب به عرض الحائط.

فالصدور إذن ليس هو كل شيء، والطريق ليس كل شيء، بل للمتن دورٌ هو نهاية المطاف وغاية الغايات؛ لأنَّه هو الذي يقيّد الطريق.

تنبيه: بدلاً من أن ينشغل الذهن بكيفية الاعتراض والجواب التفصيلي، فإنَّ الوقوف على خلفية الاعتراض أهم من نفس الاعتراض والجواب. وتتمثل هذه الخلفية في أنَّ حجية الخبر مشروطة بألَّا يخالف المتن دستور الدين، وهما الثقلان في درجتهما القطعية. وهذه نكتة في غاية الأهمية، وهي ما عليه القدماء الذين يرون أنَّ مجرد كون خبر الواحد مروياً عن ثقات أو عدول ليس هو المدار، بل الركن هو موافقة القانون الدستوري للدين، المتمثل في الكتاب القطعي والسنة القطعية، فهو عمود الخيمة في الدين كله، وهو الحافظ والحارس له. وهذا ما ينسجم مع السيرة العقلائية التي ترى -كما سنبين إن شاء الله في مبحث حجية الخبر- أنَّ الموافقة للدستور أهم من أصل صدور الخبر، فالعمدة هي الموافقة أو المخالفة. وإجمالاً، فإنَّ نفس الاعتراض والجواب يتضمنان هذا المطلب، وهو مبنى القدماء الذي لا يتنكر له المتأخرون ارتكازاً.

فائدة: إنَّ استخلاص الفوائد الكامنة وراء السجال العلمي من الأهمية بمكان؛ إذ إنَّ خلفية البحث التي يُبنى عليها تكون غالباً أدسم وأقوى وأدق وأعمق.

الجواب: نمطا روايات العرض على الكتاب والسنة

ونرجع الآن إلى صلب الموضوع. الجواب: إنَّ هذه الطوائف من الروايات الواردة في شرط موافقة الكتاب أو مخالفته، هي في الحقيقة على لسانين وصنفين، وهذه نكتة مهمة ينبغي الالتفات إليها. فالصنف الأول من هذه الروايات، هي روايات متواترة عندنا -في مذهب أهل البيت عليهم السلام- وإن لم تُجمع في مصنّف واحد. وهي الروايات الدالة على أنَّ موافقة الكتاب شرطٌ مصحح، ومخالفته شرطٌ مُخِلٌّ بالحجية، ولا فرق في ذلك بين الكتاب والسنة القطعية. وهذا النمط من الروايات يأخذ هذا الشرط في أصل حجية الخبر الواحد، ولو لم يكن له في البين معارض. ولهذا قد يشرع البعض في تقرير سند الرواية، فيعترض عليه بعض الأعلام[1] قائلاً: قبل أن تقرر لي سند الرواية، اقرأ متنها أولاً وانظر هل هو مرتبط بالبحث؟ وهل له إمكانية للقبول؟ فالتركيز أولاً على المتن، إذ هو بمنزلة العرش، فإذا ثبت العرش، نُقِّش عليه بالبحث عن الطريق وصحته.

فالحاصل أنَّ هناك نمطاً من روايات العرض على الكتاب والسنة، مأخوذٌ كشرط في أصل حجية الخبر، بغض النظر عن وجود معارض له. وعليه، فإنَّ قضية المتن دخيلة في أصل حجية الخبر، ومطابقة المتن للقوانين الدستورية في الدين وعدم مخالفته لها هو الشرط الأرضي الذي يسبق البحث عن وثاقة الطريق، فالمتن هو الأصل والملاك. وإذا حُلِّل هذا المطلب صناعياً، يتضح أنَّ مدارية المتن هي الأولى والأساس، والطريق شرطٌ لاحق في الرتبة. ومثال ذلك الصلاة؛ فإنَّ فيها شروطاً وأجزاءً، ولكنَّ الأركان منها مقدمة على غيرها، فبعد إثبات الأركان يُؤتى بالأجزاء والشروط غير الركنية. وكون الشيء غير ركن لا يعني عدم وجوبه، ولكنَّه فرقٌ بين الشرط الركني أو الجزء الركني وغيرهما، وهو ما يجب الالتفات إليه. فالمتن إذن -باعتراف الأعلام في خضم هذا السجال العلمي- وقضية وزنه ودراسته ومدارسته، أمرٌ له الأهمية القصوى في أصل حجية الخبر.

فالقسم الأول: من هذه الروايات واردٌ كشرط في أصل اعتبار حجية الخبر، سواء كان له معارض أم لا. القسم الثاني: من هذه الروايات واردٌ في مقام الترجيح بين الخبرين المتعارضين.

شرائط الحجية الذاتية وشروطها عند التعارض

ويمكن التعبير عن ذلك بعبارة صناعية أخرى، وهي أنَّ للخبر الواحد شرائط لحجيته في نفسه، وله أيضاً تكملة شرائط لحجيته فيما لو ابتلي بمعارض. فإذا دققنا صناعياً، نجد أنَّ شرائط الترجيح أو عدم المرجوحية تؤول بالدقة إلى شرائط للحجية أيضاً. غاية الأمر أنَّها شرائط للحجية في ظرف خاص، وهو ظرف التعارض، وإلَّا فلو لم يكن تعارض، لما كانت هذه الشرائط معتبرة. فالمرجحات إذن هي أيضاً شرائط لحجية الخبر، ولكنَّها ليست شرائط لحجيته بقول مطلق.

إذن، شرائط حجية الخبر على نمطين: - النمط الأول: شرائط لحجية الخبر في نفسه، سواء كان منفرداً أم لا، متعارضاً أم لا. - النمط الثاني: شرائط لحجية الخبر عند التعارض، حيث تُشترط شروطٌ أشد.

ومثال ذلك الفقيه؛ فقد جعل الشارع فتواه حجة وسلطة شرعية، وقضاءه سلطة قضائية، وله ولاية سياسية تنفيذية. وقد ورد في التوقيع الشريف: «فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه»[2] ، وورد في مقبولة عمر بن حنظلة: «يَنْظُرَانِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَنَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَحَرَامِنَا وَعَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً»[3] . ومع فرض أنَّه قد يقع التخالف بين الفقهاء في الرأي والحكم والنظر، فإنَّ الشارع قد اشترط حينئذٍ لصلاحية الفقيه للفتوى أو القضاء شروطاً إضافية، كأن يكون أفقه وأورع وأعدل. فهذه إذن شرائط إضافية لصلاحية الفقيه، لكنَّها لا تُشترط إلَّا عند تخالف الآراء وتعددها. فقد تجد في الرسائل العملية عشرات المسائل الوفاقية بين الفقهاء، وفي هذه المسائل الوفاقية، لا يكون المقلِّد ملزماً بالرجوع إلى الأعلم، فشرط الأعلمية غير معتبر هنا، بل هو مخيّر. ولكن إذا وقع التخالف بين الأعلم وغيره، فهنا تُعتبر الشرائط الإضافية وتكون أشد. فالحاصل أنَّ المرجحات، سواء في باب الفقه أم في باب الرواية، هي في حقيقتها شرائط للحجية، لكنَّها شرائط خاصة بمقام التعارض والاختلاف، وليست شروطاً مطلقة.

مستويات المخالفة: بين التباين الكلي والتخصيص

فيتلخص مما سبق أنَّ لدينا في مسألة موافقة الكتاب ومخالفته نمطين من الروايات المستفيضة أو المتواترة: نمطٌ يجعل موافقة الكتاب والسنة القطعيين شرطاً في أصل حجية الخبر في نفسه، فيؤخذ بما وافق ويُطرح ما خالف. وهذا الشرط لا يرتبط بمورد التعارض، بل هو ناظر إلى الخبر في ذاته. ولذلك نجد أنَّ لسان هذه الطائفة من الروايات شديد، كقوله (عليه السلام): «مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ»[4] ، وفي رواية أخرى: «كُلُّ شَيْ‌ءٍ مَرْدُودٌ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ»[5] .

فاضربوا به عرض الجدار، [6] وهذا التعبير شديد، يدل على أنَّ هذه المخالفة هنا للكتاب شديدة جداً، وإن لم نقل إنَّه تكذيب. بينما في النمط الآخر ليس اللسان على هذا النحو من الشدّة، فلم يرد فيه تعبير “زخرف باطل” أو “اضربوا به عرض الجدار”، بل قال: “خذ بما وافق، واترك ما خالف الكتاب”، فهو لسان أخف مع أنَّه شرط أيضاً، فما السبب في هذا التفاوت؟

والحاصل: أنَّ نمط المخالفة في التقدير الأول، أي في شرائط الخبر في نفسه، هو المخالفة بنحو التباين التام، ولذا جاء التعبير عنها بأنَّها “زخرف باطل” أو “يُضرب بها عرض الجدار”. أما نمط المخالفة في التقدير الثاني، فهو مخالفة أخف، شبيهة بالعلاقة بين العام والخاص، أو المطلق والمقيد، ومن هذا القبيل.

وبعبارة صناعية أخرى: كما يذكر الأعلام، إنَّ شرائط حجية الخبر في التقدير الثاني لولا التعارض لما كانت معتبرة، ولكان الخبر يؤخذ به، فما معنى كونها شرطاً في فرض التعارض؟ مقتضى ذلك أنَّ للخبر حجية اقتضائية. وقد مر بنا مراراً أنَّ الحجية الاقتضائية لازمة، وستتضح أكثر إن شاء الله في مبحث الحجج.

فإذن عندنا حجية اقتضائية وعندنا حجية فعلية. فكأنما شرائط الخبر في التقدير الأول هي شرائط لأصل اقتضاء الحجية. أما الشرائط التكميلية، فهي شرائط لفعلية حجية الخبر، لا لحجيته الاقتضائية. وعليه، فإنَّ الصياغة الصناعية للشرائط في التقدير الثاني تكشف بوضوح عن أنَّ هذه الشرائط إنَّما اعتبرت بسبب التعارض، وإلا فلا تعتبر في الخبر في نفسه لو كان منفرداً.

والنتيجة: أنَّ هناك مخالفة للكتاب أو للسنة القطعية لا تضر بالخبر لو كان منفرداً، وهي ما تكون من قبيل الخاص مع العام، أو المقيد مع المطلق. إذن هذه المخالفة للكتاب والسنة هي مخالفة خفيفة من نحو الإطلاق والتقييد. وهي بطبيعة الحال نوع من المخالفة، إذ إنَّ الجمع بين الخاص والعام يقتضي وجود نوع من التنافر اليسير الابتدائي، ولكنه ليس تباينًا وتناقضاً تاماً.

إذن ففي موافقة الكتاب والسنة القطعية ومخالفتهما نمطان، وليس نمطاً واحداً. وهذا التفصيل يجري كذلك في شرط مخالفة العامة، حيث إنَّ الروايات الدالة على لزوم مخالفة العامة لرفع شبهة التقية تنقسم بدورها إلى هذين النمطين.

والسؤال: ما الفرق بين الموافقة والمخالفة كشرط في أصل الخبر، وبينها كمرجح في مورد التعارض؟ وكيف يمكن أن يكون لمخالفة الكتاب والسنة نمطان، وكذلك لمخالفة العامة نمطان؟ وهذه نكتة قد تخفى حتى على الأكابر نتيجة غفلة عنها كبروياً أو صغروياً.

وبعبارة أخرى: ما الفرق بين شرائط حجية الخبر في نفسه، وشرائط حجيته في فرض التعارض التي هي مرجحات؟ بينهما فرق صنفي جوهري.

تطبيق عملي: آلية التقية كشرط في أصل حجية الخبر

ولشرح هذا المطلب، نتناول مسألة التقية التي هي دخيلة في أصل حجية الخبر. فكيف تصبح دخيلة في أصل حجيته؟ إذا كان الخبر قد صدر عن الإمام (عليه السلام) تقية، بغض النظر عن وجود معارض له أم لا، فإنَّ القرينة الدالة على ذلك، سواء كانت متصلة غالباً أم منفصلة، تجعل هذا الخبر ساقطاً عن الحجية في نفسه، بغض النظر عن كونه معارضاً أو ليس بمعارض. وهذا قد يُغفل عنه عند النظر في الصغريات، كما مر بنا سابقاً في قضية نواقض الوضوء.

وآلية التقية في النمط الأول هي أن تأتي قرينة على كون هذا الخبر نفسه قد صدر تقية، بغض النظر عن وجود خبر آخر معارض. وهنا ينبغي التدقيق: فالتقية في هذا المقام ليست مرجحاً أو سبباً للمرجوحية في باب التعارض، بل إنَّ التقية وعدمها شرط في أصل حجية الخبر.

ولذلك يُطرح البحث في حجية الخبر، حتى لو لم يكن له معارض، عن جهة صدور الخبر والداعي له عند الإمام، وهل هو التقية أم بيان الحكم الواقعي أم غير ذلك من الأمور كالدواعي الأمنية. إذن، آلية التقية في النمط الأول هي قيام قرينة خاصة، متصلة غالباً أو منفصلة، دالة على أنَّ نفس هذا الخبر محفوف بالتقية، بصرف النظر عن وجود معارضة.

ومثال ذلك: ما ورد من روايات في تشهد الصلاة تكتفي بالشهادة الأولى، أو تكتفي بالحمدلة أو بأي ذكر من ذكر الله، فإنَّ المشهور لم يعملوا بها، بغض النظر عن وجود معارض، وكذلك في الأذان والإقامة. والسبب أنَّ الاقتصار على الشهادتين في التشهد ليس من عقيدة أهل البيت، فالتشهد هو إقرار بالعقيدة، وليس مجرد ألفاظ، وحينئذٍ لا بد من إدخال التشهد بما له من ماهية ذاتية عقدية. وهذا ما أشار إليه السيد عبد الرزاق المقرّم[7] ، وهو من تلاميذ المحقق النائيني[8] ، والمحقق الكمباني[9] ، والمحقق آغا ضياء الدين العراقي[10] ، وكان يحضر تبركاً عند السيد الخوئي[11] والسيد محسن الحكيم[12] ، وعمدة تلمذته كانت على الأعلام الثلاثة.[13]

والحاصل أنَّه ذكر في كتابه الشهادة الثالثة[14] أنَّ ما ورد في بعض الروايات من الاكتفاء في التشهد بالشهادتين هو تقية واضحة، وكذا في الأذان. وهذا من الأمور اللازم الالتفات إليها لمن يتصدى لهذه الصناعة العلمية، وأن يميز بين ما يكون للدلالة من سقف أدنى وسقف أعلى، وهذه نكتة صناعية مهمة. وعلى كل حال، فهذا بحث مهم وحساس في مباحث الألفاظ، وهو كذلك مهم في مباحث الحجج، حيث يجب الالتفات إلى الفرق بين شرائط حجية الخبر في نفسه، وشرائط حجيته في مقام التعارض.


 


[1] كالمحققين من الفقهاء والأصوليين.
[2] الطبرسي، أحمد بن علي. الاحتجاج.. تحقيق محمد باقر الخرسان، ط1، دار النعمان للطباعة والنشر، 1966م، ج2، ص458
[3] الكليني، محمد بن يعقوب. الكافي.. تحقيق علي أكبر الغفاري، ط4، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ، ج1، ص67، باب “اختلاف الحديث”، ح10
[4] م. س.، ج1، ص69، باب “الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب”، ح1.
[5] المصدر نفسه، ح3.
[6] ورد هذا المعنى في روايات عدة بألفاظ مختلفة، منها ما رواه الكليني عن الإمام الصادق (ع): «فَمَا لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ». الكليني، محمد بن يعقوب. الكافي.. تحقيق علي أكبر الغفاري، ط4، دار الكتب الإسلامية، 1407 هـ، ج1، ص69، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب، ح3
[7] هو السيد عبد الرزاق بن محمد المقرّم (ت 1391هـ)، عالم ومؤرخ شيعي عراقي، له مؤلفات كثيرة في السيرة والتاريخ.
[8] هو الميرزا محمد حسين الغروي النائيني (ت 1355هـ)، من أبرز مراجع الشيعة ومجددي علم الأصول في القرن الرابع عشر الهجري.
[9] هو الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني، المعروف بالكُمباني (ت 1361هـ)، فيلسوف وأصولي وفقيه شيعي كبير.
[10] هو الشيخ ضياء الدين العراقي (ت 1361هـ)، من كبار فقهاء وأصوليي الشيعة في النجف الأشرف.
[11] هو السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (ت 1413هـ)، مرجع ديني شيعي، ومن أبرز علماء الحوزة العلمية في النجف.
[12] هو السيد محسن الطباطبائي الحكيم (ت 1390هـ)، مرجع ديني شيعي، تولى زعامة الحوزة العلمية في النجف بعد وفاة السيد البروجردي.
[13] يُقصد بهم المحققون الثلاثة: النائيني والأصفهاني (الكمباني) والعراقي، الذين شكلوا المحور العلمي في حوزة النجف في عصرهم.
[14] المقرّم، عبد الرزاق. الشهادة الثالثة المقدسة وعقيدة الشيعة فيها.. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ص115
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo