« قائمة الدروس

الأستاذ الشيخ حسن الرميتي

بحث الفقه

37/07/11

بسم الله الرحمن الرحيم

الأَذان والإقامة (23)

الموضوع : الأَذان والإقامة (23)

اســـــــــــــــــــــــــــــــــــــتكمال قول الشهيد (قدِّس سرُّه) (لا يجب الأذان عيناً ، ولا على أهل المِصْر كفاية ، ويستحبّ في الخمس خاصَّةً جماعةً وفرادى ، أداءً وقضاءً ، حضراً وسَفَراً ، ويتأكَّد في الجماعة ، وأوجبه جماعة لا بمعنى اشتراطه في الصحَّة ، بل في ثواب الجماعة ، وفي الجهريَّة آكد ، وفي الغداء والمغرب أشدّ ، وأوجبه قوم فيهما ، وأوجبوا الإقامة في الباقي) [1]

= وفيه أوَّلاً : أنَّها ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وعدم وثاقة القاسم بن محمَّد الجوهري .

وثانياً : أنَّ التعبير بعدم الإجزاء لا يدلّ على الوجوب ، فإنَّ مفاده ليس إلَّا عدم إجزاء التكليف المتعلِّق بالأَذان عن التكليف المتعلِّق بالأذان والإقامة ، سواء كان التكليف المتعلِّق بهما واجباً أو مندوباً .

وبالجملة ، فليس في هذا التعبير دلالة على كون ذلك التكليف وجوبيّاً خصوصاً مع ظهور لفظ (ينبغي) الوارد في ذَيْل الرِّواية في الاستحباب .

 

ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) (قال : يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامةً واحدةً بغير أذان)[2] .

وجه الاستدلال بها : هو أنَّها دالَّة بمفهوم الشَّرط على عدم الإجزاء إذا لم يصلِّ في بيته وحده .

والظَّاهر أنَّ المراد بعدم الصَّلاة في البيت وحده هو الصَّلاة جماعة .

والجواب عنها : هو نفس الجواب عن الرِّواية الأُولى ، إذ لم يُعلم أنَّ المراد بالمجَزأ عنه هو الوجوب المتعلِّق بالأَذان والإقامة .

ويمكن أنْ يُراد به الأمر الاستحبابي المتعلِّق بهما .

وبالجملة ، فهو يجزِء عنه على حسب مشروعيَّته وجوبيًّا كان أو ندبيًّا .

 

ومنها : صحيحة عبيد الله بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) عن أبيه (عليه السَّلام) (أنَّه كان إذا صلَّى وحده في البيت أقام إقامةً ، ولم يؤذِّن) [3] .

وفيه : أنَّها مجملة من حيث الوجوب والاستحباب ، لأنَّها حكايةُ فعل ، وهو مجمل ، كما ذكرنا في أكثر من مناسبة ، فإذا أذَّن (عليه السَّلام) فيما لو صلَّى خارج البيت فلا نعلم أنَّ الأَذان كان على جهة الوجوب أو الاستحباب ، والقدر المتيقَّن منه هو الاستحباب .

 

ومنها : موثَّقة عمَّار عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) - في حديث - (قال : سُئِل عن الرَّجل يؤذِّن ، ويقيم ليصلِّي وحده ، فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلِّي جماعة ، هل يجوز أن يصليَّا بذلك الأَذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذِّن ويقيم) [4] .

وفيه أوَّلاً : أنَّ ما ذكرناه في الجواب عن رواية أبي بصير ، وصحيحة ابن سنان ، يأتي هنا ، لأنَّه واضح في السُّؤال عن الاجتزاء بالأَذان والإقامة المأتي بهما سابقاً عن الأَذان والإقامة الموظَّفَيْن في الجماعة ، سواء كان الموظَّف في الجماعة واجباً أو مندوباً .

وثانياً : أنَّ ظاهر الموثَّقة عدم جواز الائتمام بمن دخل في الصَّلاة لا بنيَّة الإمامة إلَّا بأَذان وإقامة بقصد الجماعة ، وهذا لم يلتزم به أحد ، إذ لا ريب في عدم وجوب إعادة الأَذان والإقامة ، لِعدم اعتبار قصد الإمامة في الأذان والإقامة .

أضف إلى ذلك : أنَّ هذه الموثَّقة معارَضة بما دلَّ على انعقاد الجماعة بلا أَذان ولا إقامة إذا كان الإمام قد سمعهما ، كما في رواية أبي مريم الأنصاري (قال : صلَّى بنا أبو جعفر (عليه السَّلام) في قميص بلا إزار ولا رداء ، ولا أذان ولا إقامة ، فلمَّا انصرف قلت له : عافاك الله ! صلَّيت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ، ولا أذان ولا إقامة ، فقال : إنَّ قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون على إزار ولا رداء ، وإنِّي مررت بجعفر وهو يؤذِّن ويقيم فلم أتكلَّم فأجزأ في ذلك)(4) ، ولكنَّها ضعيفة بعدم وثاقة صالح بن عقبة .

والخلاصة إلى هنا : أنَّه لا دليل قويّ على وجوب الأذان في الجماعة .


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo