89/09/26
بسم الله الرحمن الرحیم
المقدمة العاشرة/المقدمات المساله الاجتماع الامر والنهی /البحث فی النواهی
موضوع: البحث فی النواهی/المقدمات المساله الاجتماع الامر والنهی /المقدمة العاشرة
المقام الثانی:
فی البحث عن الصحة او الفساد علی القول بالمتناع اجتماع الامر والنهی ذاتاً مع الجهل بالحرمة قصوراً والقول بتقدیم جانب النهی فی الموارد التی لم یکن دلیل علی تقدیم الامر والنهی
قال صاحب الکفایة (ره):
وقد ظهر بما ذکرناه ]فی وجه صحة المجمع من وجود الملاک ووقوع الفعل علی وجه الحَسن والمصلحة[ وجه حکم الأصحاب بصحة الصلاة فی الدار المغصوبة مع النسیان أو الجهل بالموضوع بل أو الحکم إذا کان عن قصور مع أن الجل او لا الکل قائلون بالامتناع وتقدیم الحرمة ویحکمون بالبطلان فی غیر موارد العذر».[1]
اقول: قال (ره) فی وجه ما ذَکَر، ما ملخصه:
«اذا لم یلتفت الیها (أی الحرمة) قصوراً وقصد القربة باتیانها فالامر یسقط لقصد التقرب بالفعل الذی هو صالح للتقرب به ذاتا لاشتماله علی المصلحةوهذا هو المفروض فی باب اجتماع الامر والنهی مع صدور الفعل بنحو حسن لجهل المکلف بالحرمة قصوراً فیحصل غرض الامر وان لم یصدق الامتثال علی هذا الفعل لان المفروض عدم تعلق الامر به فعلاً بلحاظ تقدیم جانب النهی؛ نعم یمکن صدق الامتثال ایضاً لو قلنا بعدم تزاحم الملاکات الواقعیة فی مقام تاثیرها واقتضائها للاحکام الانشائیة الواقعیة وقلنا بعدم وقوع الکسر والانکسار بین الملاکات فی مقام الاقتضاء والانشاء وقلنا بتزاحم الملاکات الواصلة فی مقام فعلیة الاحکام وعدم وجود المزاحمة بین الملاکات فی مقام تاثیرها بنحو الاقتضاء فی الاحکام الانشائیة فحینئذ یکون مجمع الامر والنهی مامورا به ومن افراد الطبیعة المامور بها اذ الملاک الواصل هو ملاک الوجوب فقط دون ملاک الحرمة لان المفروض عدم فعلیة الحرمة للجهل بها قصوراً فالحکم الفعلی حینئذ هو الوجوب فقط»[2] .
ویلاحظ علی ما ذکر (ره):
- اولاً: کما قلنا سابقا، بحث اجتماع الامر والنهی مشترک بین العدلیة والاشاعرة المنکرین لتبعیة الاحکام للمصالح والمفاسد وغیر مبتنِ علی تبعیة الاحکام للمصالح والمفاسد الکامنة فی متعلقات الاحکام فالنزاع جارِ بالنسبة الی مسلک الاشعری ایضا المنکر للتبعیة.
- وثانیاً: کما اشرنا سابقا لا طریق لنا لاحراز المصلحة وحسن الفعل مع عدم الامر وتقدیم جانب النهی
- وثالثاً: عدم فرض تسلیم وجود المصلحة فی المجمع وهی مغلوبة بالمفسدة الواقعیة لفرض وجود المفسدة بتقدیم جانب النهی.
- ورابعاً: ما ذکر (ره) من صدق الامتثال الامر مع الجهل قصوراً بالحرمة – لامکان تزاحم الملاکات الواصلة فی مقام الامتثال لا فی مقام الجعل والانشاء – لا یمکن المساعدة علیه ببیان یاتی انشاء الله فکن منتظرا مستبصرا.