« فهرست دروس
درس خارج اصول مرحوم استاد محمدعلی خزائلی

89/09/22

بسم الله الرحمن الرحیم

المقدمة العاشرة/مقدمات اجتماع الامر والنهی /البحث فی النواهی

 

موضوع: البحث فی النواهی/مقدمات اجتماع الامر والنهی /المقدمة العاشرة

 

قال صاحب الکفایة (ره):

«العاشر؛

- أنه لا إشکال فی سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتیان المجمع بداعی الأمر علی الجواز مطلقا ولو فی العبادات وإن کان معصیة للنهی أیضا

- وکذا الحال علی الامتناع

- مع ترجیح جانب الأمر إلا أنه لا معصیة علیه

- وأما علیه وترجیح جانب النهی فیسقط به الأمر به مطلقا فی غیر العبادات لحصول الغرض الموجب له وأما فیها فلا مع الالتفات إلی الحرمة أو بدونه تقصیرا...»[1]

اقول:

- هذا الامر متکفل لبیان ثمرة النزاع فی جواز اجتماع الامر والنهی وامتناعه وهو انه:

- ان قلنا بالجواز فلا اشکال فی سقوط امر المولی وحصول الامتثال وصحة العمل ولو کان العمل عبادیاً یحتاج الی قصد القریة، نعم المکلف عاصیاً ایضاً باتیان مثل هذا العمل من جهة انه منهی عنه ایضاً.

- واما ان قلنا بالامتناع ففیه تفصیل وهو انه:

* ان رجحنا جانب الامر – علی ما یاتی وجهه – فالحکم کما ذکرنا فی صورة الجواز الّا اَنه لم یکن عاصیاً

* واما ان رجحنا جانب النهی – علی ما سیاتی وجهه – فمع الالتفات الی النهی او بدونه

* ولکن مع التقصیر فی عدم الالتفات بالحرمة ففی هذه الصورة لم یحصل الامتثال ولا یسقط امر المولی وذلک مع الالتفات الی الحرمة للفعل فواضح

 

* واما بدون الالتفات فلعدم صلاحیة مثل هذا العمل المحرم واقعاً للتقرب، لانه مع التقصیر عن السؤال عن حرمة العمل وحلیته یقع العمل الکذایی مبغوضا للمولی وان کان فی حال عدم الالتفات مامورا به ولکن لا یقع العمل المبغوض واقعاً، مقرباً،

* واما مع عدم الالتفات الی الحرمة والقصور فی السؤال فالعمل صحیح ویحصل به الامتثال ویسقط الامر بلا اشکال وذلک لکونه مامورا به ویحصل قصد التقرب بالعمل والعمل یصلح للتقرب.

اقول:

- هذا خلاصة کلام المحقق الخراسانی ولکن جعل مثل هذا ثمرة مسالة الاجتماع وعدمه لا یخلو عن اشکال وهو انه العمل الکذایی بحسب وجوده فی الخارج یقع لا محالة مبغوضا لانه مبغوض واقعا فلا یصلح للتقرب ولو علی القول بجواز اجتماع الامر والنهی.

- نعم مع الجهل والنسیان یقع العمل صحیحاً لعدم المبغوضیة وان قلنا بالامتناع وسقوط الامر وحصول الامتثال وصحة العمل، دائر مدار صلاحیة العمل للتقرب وحصول قصد القربة لا انه مترتب علی مسالة جواز الاجتماع وعدمه

- فما ذهب الیه المشهور علی القول بالامتناع من فساد العمل کما علیه المصنف لا یمکن المساعدة علیه لان القائلین بالجواز قائلون بالفساد ایضاً.

 


logo