< قائمة الدروس

الأستاذ السيد منير الخباز

بحث الفقه

37/02/02

بسم الله الرحمن الرحیم

الموضوع: الخلل الواقع في الصلاة

وصل الكلام: الى الجهة الرابعة: وهي: هل أنّ المستفاد من الأدلة شرطية التذكية؟ أم أن المستفاد منها مانعية المتية؟. وعلى فرض أن المستفاد هو مانعية الميتة فهل الميتة عنوان عدمي وهو عبارة عن ما ليس مذكّى؟ ام أن المتية عنوان وجودي وهي عبارة عن ما زهقت روحه استنادا لسبب غير شرعي. ففي المقام آراء ثلاثة من قبِل الأعلام:
من يرى أن شرط صحة الصلاة كون الثوب مذكّى. ومن يرى أن المانع من صحة الصلاة كون الثوب ميتة مع قوله: إن الميتة هي ما ليس مذكى. ومن يرى أن المانع من صحة الصلاة كون الثوب ميتة والميتة عنوان وجودي وهو عبارة عن ما زهقت روحه بسبب غير شرعي.
الرأي الأول: ما ذهب اليه سيدنا الخوئي «قده»: بأن المستفاد من الادلة أن التذكية شرط، اي يعتبر في صحة الصلاة كون الثوب مذكى ان كان حيوانياً. وقد استدل على صحة رأيه بما هو مؤلف من أمرين:
الأمر الأول: الميتة لغة: وفي استعمالات الشارع: أخص من غير المذكّى. أي أن بين العنوانين عموماً وخصوصاً مطلقا، فالميتة عنوان اخص وغير المذكى عنوان اعم من مصاديقه الميتة.
اما بالنسبة الى اللغة: ذكر الفيومي في «المصباح المنير، ص584»: أن الميتة عبارة عن زهاق الروح المستند الى سبب غير شرعي. بينما غير المذكى عنوان اعم، قد يكون غير المذكى صادقا حتى على الحي الذي لم يمت بعد او لم تزهق روحه بعد، فبين العنوانين عموم وخصوص مطلق.
اما استعمالات الشارع: «151، ج12»: وأوضح شاهد له - يعني على ان غير المذكى اعم من الميتة -: قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ و..» فإن ظاهر الآية: أن المتية مصداق من مصاديق ما لم يذكى وإلا فقد ذكر مصاديق أخرى كالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع، فإن كلها مصاديق غير المذكى، وجعل الميتة قسما منها وفردا من الافراد. وقال في اخر الآية: «إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ» فإن مقتضى مفهوم الاستثناء في قوله: «إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ»: ان موضوع الحلية المذكى وموضوع الحرمة ما ليس بمذكى. وما ليس بمذكى من افراده الميتة.
فقال: مع ان جميع المذكورة ما عدا الدم ولحم الخنزير من اقسام الميتة، اي من افراد غير المذكّى، فبقرينة المقابلة بين ما ليس بمذكى وبين الميتة، يظهر ان المراد من الموت خصوص الموت حتف الأنف. هذا هو بيان النسبة بين عنوان الميتة وعنوان غير المذكى.
الامر الثاني: قال: اذا ورد في النص اثر ربته الشارع تارة على عنوان عام وتارة على عنوان خاص، فان العرف في الجمع بين الدليلين يدرك ان الموضوع هو العام، وانما رتبه الشارع على عنوان الخاص لانه تطبيق لا اكثر من ذلك. مثلا:
إذا قال الشارع اكرم العالم، وقال في دليل آخر: اكرم الفقيه، مقتضى الجمع بين الدليلين ان مقتضى وجوب الاكرام هو طبيعي العالم وان قوله: اكرم الفقيه ما هو الا تطبيق لمزيه وخصوصيه للفقيه دون غيره.
كذلك الامر في المقام اذا قال الشارع في دليل: لا تصل في الميتة، وقال في دليل آخر: لا تصل فيما ليس مذكى، ونحن نعرف أن ما ليس مذكى اعم من الميتة. مقتضى الجمع بين الدليلين أن موضوع بطلان الصلاة هو ما ليس مذكى وان ذكر الميتة ما هو الا تطبيق ليس الا.
وحيث أن بعض الروايات جعلت المناط على عنوان الميتة، كموثقة سماعة، وبعض الروايات جعل المناط على ما ليس مذكى كوثقة ابي بكير، فالنتيجة: المستفاد من الجمع بين هذين الدليلن ان التذكية شرط فاذا لم يحصل الشرط لم تصح الصلاة، وإنما قال الشارع لا تصل في الميتة في بعض الروايات لانها مصداق من مصاديق ما فقد الشرط، يعني ما فقد التذكية.
فقال «قده» في «ص152»: ان تعلق النهي عن الصلاة فيه_في عنوان الميتة_ لا يمنع من تعلق الحكمين بما هو أوسع، وهو العنوان العام، اعني غير المذكى، ويكون التنصيص على هذا الفرد - الميتة - لمكان الاتمام او لكونه من احد الاقسام والمصاديق البارزة، ويكون الجمع بينهما من عطف العام على الخاص او العكس. وحيث تعلق النهي عن أكل غير المذكى كما في قوله تعالى «إلا ما ذكيتم» وعن الصلاة فيه: كما في موقة ابن بكير: «إذا علمت انه ذكي قد ذكّاه الذابح» فيعلم من ذلك ان الموضوع في الحقيقة هو ذلك العنوان العام من دون خصوصية للميتة لما عرفت من انه لا مانع من تعلق الحكم بعنوان وتعلقه بعنوان اوسع، فيعلم ان العبرة في الثاني وانما ذكر الثاني من باب التطبيق.
بل قد يقال: ان الميتة في لسان الاخبار مساوقة لعدم المذكى، توسعا في الاطلاق كما هو كذلك في العرف الحاضر - في العرف اذا قالوا الميتة ينصرف الى غير المذكى لا الى ما مات حتف انفه -.
وقد تعرض لهذا المطلب في «الموسوعة، ج1، كتاب التنقيح، من كتاب الطهارة، ص450»: قال: إن حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة مترتبان على عنوان غير المذكى لا على عنوان الميتة ولذلك لقوله تعالى: «حرّمت عليكم الميتة...» وموثقة ابن بكير: حيث ورد في ذيلها: «فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في كل شيء منه جائز اذا علمت انه ذكي». وموثقة سماعة: قال: «اذا رميت وسميت فانتفع بجلده واما الميتة فلا». وعليه: فإذا شككنا في ان جلدا مذكى ام لا؟ نستصحب عدم تذكيته. ومقتضى استصحاب عدم تذكيته: حرمة أكله لأجل الآية التي جعل المناط هو التذكية وعدمها، ونحكم بعدم جواز الصلاة فيه لأجل موثقة بكير التي قرأناها.
وهنا عدة ملاحظات بعضها وارد وبعضها غير وارد:
الملاحظة الاولى: ان سيدنا استشهد على ان معنى الميتة عنوان وجودي وهو ما زهق روحه بسبب غير شرعي بالمصباح المنير، وعند الرجوع للمصباح المنير نجد ان المصباح نصّ على المصداق وليس على المفهوم: هكذا قال في «المصباح المنير، ص585»: والميتة ما مات حتف انفه او قتل على هيئة غير مشروعة. فهو يذكر عناوين مصداق الميتة لا انه في مقام تحديد العنوان. مضافاً الى أن ما في «المصباح المنير» على فرض كون اللغوي في مقام تحديد المفهوم معارض لما في الصحاح والقاموس: الميتة ما لم تلحقه ذكاة. وفي لسان العرب: الميتة: ما لت تدرك ذكاته.
إذاً بالنتيجة الاستشهاد بكلام الفيومي في المصباح المنير لا يثب أن الميتة عنوان وجودي اخص من عنوان غير المذكى او ما ليس بمذكى.
الاشكال الثاني: ما ذكره بعض الأجلة في كتابه «بحوث فقهيه، في بحث الصلاة في مشكوك التذكية» قال: أن ما ا فاده «قده» - اي السيد الخوئي - ص468: من ان المراد بالميتة في صحيحة محمد ابن مسلم وما شابهها خصوص ما مات حتف انفه بقرينة الآية _حيث إن الآية جعلت الميتة مقابل الموقوذة والمنخقنة_ هذا يعني ان المراد بالميتة في الآية ما مات حتف انفه، هذا الاستشهاد محل نظر، فان الميتة وان استعملت في الكتاب العزيز وهو ما مات حتف انفه، الا انه قد تحول معناها الى مطلق ما زهقت روحه على وجه غير شرعي في عصر الصادقين كونها في الآية ما مات حتف انفه لا يعني أنها في الاخبار بهذا المعنى، فقد تحول معناها بحكم كثرة الاستعمال في عصر المعصومين الى ما زهقت روحه على وجه غير شرعي. ويظهر ذلك جليا لم تتبع موارد استعمالها في الروايات المروية عنهم .
وبالجملة: الميتة وغير المذكى متطابقان بالمعنى «بلحاظ عصر الصادقين»، لا ان الميتة أخص من غير المذكى ليندرج المقام في الكبرى المذكورة في كلامه «قده» من انه: متى ما كان هناك حكم رتب على عنوان خاص وعنوان عام علم ان العبرة بالعنوان العام وانما ذكر الخاص من باب التطبيق لانهما متساوقان اصلاً وليس بينهما عموم وخصوص مطلق.
فالنتيجة: انه لا سبيل الى اختيار شرطية التذكية بحسب تعبير السيد الخوئي «قده».
فهل هذا الإشكال وارد على سيدنا الخوئي؟
الصحيح: عدم وروده. والسر في ذلك: ان سيدنا «قده» لم يدع ان المراد بالميتة في النصوص - الروايات_ من مات حتف انفه، بل كان كل غرضه من «ص150 الى ص151» أن الميتة عنوان وجودي وان نسبة هذا العنوان الوجودي وهو عنوان ما زهقت روحه بسبب غير شرعي الى عنوان ما ليس بمذكى، نسبة الخاص للعام، فهو لا يدعي خصوص ما مات حتف انفه، صحيح أنه استشهد بالآية والمراد بالميتة في الآية هو خصوص ما مات حتف انفه لكن لم يستشهد بها لاثبات ان المراد بها في الروايات هو ذلك، وانما استشهد بها لأثبات المقابلة بين الميتة وما ليس بمذكى وان الميتة عنوان اخص لا اكثر من ذلك، لا انه اراد بالاستشهاد بالاية اثابت ان المراد بالميتة في الروايات خصوص ما مات حتف انفه، كيف وقد ذكر في «ص150» قال:
أما بناء على كون التقابل بين الميتة والمذكى من تقابل التضاد كما لا يبعد حيث إن الميتة عبارة عن زهاق الروح المستند الى سبب غير شرعي، في مقابل المذكى الذي هو عبارة عن الزهاق المستند الى سبب غير شرعي فهما عنوانان وجوديان وضدان لا ثالث لهما. وعبارته في «ص152»: بل قد يقال: ان الميتة في لسان الأخبار مساوقة لعدم المذكى توسعا في الإطلاق، كما هو في العرف الحاضر، وقد ابان ذلك ايضا بنحو لا يقبل الشك في الجزء الثاني من موسوعته في الصفحة التي ذكرناها.
ثانيا: حتى لو سلمنا المساوقة بين عنوان الميتة وعنوان ما ليس مذكى فهذا لا ينفي ان النسبة بينهما عموم وخصوص مطلقا. فإن المساوقة مصداقية لا مفهومية، يعني الحيوان الميت اما مذكى او ميتةن فقبين الميتة وغير المذكى من الحيوان الميت مساوقة مصداقية، لكن هذا لا يعني ان النسبة بين المفهومين _يعني بين مفهوم الميتة وما ليس مذكى - هي التساوي بل نسبة الخاص والعام. والسر في ذلك: ان عنوان الميتة عنوان وجودي، ما زهقت روحه بسبب غير شرعي، وما ليس بمذكى عنوان عدمي، ومن الواضح ان عدم الاتصاف بالتذكية اعم من الاتصاف بعدم التذكية، فالميتة ترجع الى حيثية الاتصاف بالعدم وما ليس بمذكى يرجع الى حيثية عدم الاتصاف بالتذكية، فبينهما عموم وخصوص، فعندما يقال ميتة المقصود به الحيوان الذي اتصف بعدم التذكية. وأما عندما يقال: ما ليس بمذكى، فهو عبارة عن الحيوان الذي لم يتصف بالتذكية. والأول اخص من الثاني، ولذلك تشبث «قده» لاثبات ما ليس مذكى بالاستصحاب، اذ لو كان المراد بما ليس مذكى هو الميتة لكان عدما نعتياً والعدم النعتي لا يثبت باستصحاب عدم التذكية، فتشبثه «قده» باستصحاب عدم التذكية لاثبات موضوع حرمة الاكل واثبات موضوع حرمة الصلاة شاهد على أن منظوره لفرض عدم الاتصاف بالتذكية لا الى فرض الاتصاف بعدم التذكية المعبّر عنه بالميتة.
الاشكال الثالث: ما ذكره سيد «المحكم» «دام ظله» من اشكال على سيدنا حيث قال في «المحكم، ج4، ص121»:
نقل كلام السيد الخوئي من «التنقيح، في صدر الصفحة، ثم في ذيل الصفحة اشكل عليه» قال: ويشكل ما ذكره بانه لا مجال لأخذ الوجه الشرعي في مفهوم الميتة لأنه إن كان المراد بالوجه الشرعي ما يحل احداث الموت به من الواضح انه يجوز احداث الموت للحيوان بأكثر الطرق التي يجري معها حكم الميتة كالجرح في غير المذبح، وان كان المراد بالوجه الشرعي هو الوجه المصحح لترتيب الغرض، - يعني التذكية من الاكل واللبس والبيع ونحوها - كان عنوان الميتة من العناوين المتنزعة من الاحكام الشرعية المتأخرة عنها رتبة وامتنع اخذها في موضوعها مع وضوح اخذها في أكثر الاحكام المذكورة وهو كاشف عن كون عنوان الميتة من العناوين المتقررة في اذهان العرف المتشرعي مع قطع النظر عن الأحكام المذكورة ولا يناسب المعنى الذي ذكره.
يريد أن يقول: أن سيدنا «قده» افاد: أن الميتة ما زهقت روحه بوجه غير شرعي. فنسأل ما هو مقصوده بوجه غير شرعي؟.
فنسأل: ما هو مقصوده بوجه غير شرعي؟. إن كان مقصوده أن إماتت الحيوان لها وجهان، وجه شرعي وهو الذبح، ووجه غير شرعي وهو ضربه بالرصاص او جرحه بغير المذبح وامثال ذلك. فهو عندما يقول: الميتة ما زهقت روحه بسبب غير شرعي، مقصوده: الميتة ما زهقت روحه بسبب حرام تكليفاً. هذا مقصوده.
إذا هذا مقصوده، من الواضح ان اماتت الحيوان بغير الذبح الشرعي ليست حرام تكليفاً. من الذي قال: لا يحل تكليفا اماتة الحيوان الا بهذا السبب وهو الذبح الجامع للقيود، فاذا كان مقصوده من الوجه الشرعي هو السبب الحلال تكليفاً للإماتة؟ فإن السبب الحلال تكليفاً يعم حتى الاسباب التي لا يترتب عليها جواز الاكل ولا جواز الصلاة ولا جواز البيع، فإنه يحل جرح الحيوان في غير مذبحه واماتته بذلك، فهذا الوجه للاماتة وجه شرعي، يعني حلال تكليفا، مع ان الحيوان بعد هذا السبب يكون ميتة، فكيف يقال: ان الميتة ما زهقت روحه لسبب غير شرعي؟.
وأن كان مقصوده من الوجه غير الشرعي: هو التذكية. هو الوجه الذي تترتب عليه الآثار، الميتة ما زهقت روحه بوجه لا تترتب عليه الاثار. يعني لا يترتب عليه جواز الأكل ولا يترتب عليه جواز الصلاة لوا يترتب عليه جواز البيع، هذا هو المقصود بالوجه الشرعي. فهذا يعني ان عنوان الميتة أخذ في رتبة لاحقة لترتب الآثار وعدم ترتبها. بمعنى أن يلحظ الحيوان الميت او الحيوان الذي فارقت روحه الحياة فاذا لوحظ الحيوان الذي فارقت روحه الحياة فيقال: أن ترتب عليه الاثار من حلية الأكل وحلية الصلاة وحلية البيع، فهو مذكى، وإن لم تترتب عليه الآثار فهو ميتة، فالميتة عنوان منتزع من ترتب الاثار وعدمها لا انه موضوع لعدم ترتب الاثار فان ترتب الاثار لوحظ في رتبة سابقة على العنوان، وانتزع العنوان منها لا انه لوحظ في رتبة سابقة، وهذا يتنافى مع النصوص فان ظاهر النصوص ان عنوان الميتة موضوع للآثار، لا ان عنوان الميتة متأخر رتبة عن ترتب الآثار.
فإذا كان سيدنا الخوئي «قده» قد أخذ في تعريف الميتة الوجه الشرعي والمراد بالوجه الشرعي ما كان سبباً لترتب الآثار، فمعناه: ان سيدنا يرى ان عنوان الميتة منتزع في رتبة لاحقة، فيلحظ الحيوان اولاً هل تتربت الآثار عليه ام لا؟ ثم ينتزع عنوان الميتة، والحال ان الميتة في الروايات أخذ في رتبة سابقة على مسألة ترتب الآثار وعدمها.
فالنتيجة: ان تفسيره للميتة بهذا النحو غير تام.
ولكن يلاحظ على هذا الإشكال: أن مقصوده «قده» من الوجه غير الشرعي مجرد الذبح الجامع للشروط وعدمها، غير منظور فيها مسألة ترتب الآثار وعدمها، هو يقول: بأنه الحيوان إن ذبح بالشروط فهو مذكى، وان لم يذبح بالشروط فهو ميتة، فالميتة: هو عبارة عن زهاق الروح المستند لذبح غير جامع للشروط. ولا مقصوده بالوجه الشرعي السبب المسوغ للآثار، بل مقصوده بالسبب الشرعي الذبح الجامع لشروطه، ومن الواضح ان اخذ هذا القيد في مفهوم الميتة لا يجعل الميتة عنواناص منتزعاً متأخراً رتبة عن ملاحظة الآثار، بل يجعل الميتة كالمذكّى موضوعين في رتبة سابقة، فما ذبح بالشروط الشرعية فهو مذكى ويكون موضوعاً لآثار، وما ذبح بغير الشروط او لم يذبح بالشروط فهو ميتة ويكون موضوعا للآثار. فما هو الوجه في حمل كلامه على ما افيد كي يشكل عليه بما اشكل؟.

BaharSound

www.baharsound.com, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo