« قائمة الدروس

الأستاذ السید حیدر الموسوي

بحث الاصول

32/11/14

بسم الله الرحمن الرحیم

الأصول/ مباحث القطع/ القطع الموضوعي/ تقسيم القطع الموضوعي

 وصل بنا الكلام إلى التقسيم الذي ذكره الشيخ الأنصاري للقطع ، حيث قسمه على قسمين :

القطع الموضوعي الطريقي القطع الموضوعي الصفتي

 وقد أشكل على هذا التقسيم بأن الطريقية من مقومات القطع ، فلا يمكن تقسيمه إلى الطريقية والصفتية ، وقد أجاب صاحب الكفاية بما يحتمل وجهين:

الوجه الأول: أن القطع ظاهر بنفسه ومظهر لغيره ، اما أنه ظاهر بنفسه لأنه لو كان ظاهرا بعلم آخر فيلزم التسلسل ، وذلك لأن العلم إن لم يكن ظاهرا بنفسه فسوف يكون ظاهرا بالعلم وهذا العلم أيضا يحتاج إلى العلم في ظهوره ، وهكذا إلى ما لا نهاية ، وبلحاظ أنه مظهر لغيره يتصف بالطريقية ، وبلحاظ أنه ظاهر بنفسه يتصف بالصفتية.

الوجه الثاني:أن يقال بأن القطع هو من الصفات التي تحتاج إلى إضافة ، لأنه يحتاج إلى محل يعرض عليه ، وبناء عليه فإن لوحظ بما هو صفة متأصلة في النفس فهو صفتي ، وإن لوحظ بما هو مضاف ومتعلق بالنفس التي هي محل عروضه فهو الطريقي ،

والجواب على الأول :انه لو كان الملحوظ كونه صفة قائمة في صقع نفس القاطع فيلزم أخذ سائر الصفات النفسانية في موضوع الدليل ، وذلك لأنه في نفس الإنسان صفات كالحب والبغض وسائر المشاعر الأخرى التي هي كالعلم من جهة كونها وجودات تصديقية قائمة في صقع النفس ، والمأخوذ في موضوع الدليل على الحكم الشرعي القطع وليس أي صفة نفسية وهذا خلف الفرض .

والجواب على الثاني : أن الإضافة إما بين العلم والمعلوم بالذات وإما بين العلم والمعلوم بالعرض وعلى الاحتمال الأول فالإضافة تحليلية تخيلية وبتعبير الحكماء إشراقية لأن بنفس الإضافة يتحقق المضاف إليه كالوجود والماهية ، فبالتالي لا إضافة حقيقية حتى يتم ما ذكره في الكفاية انتصارا لأستاذه الشيخ الأعظم ،

 وعلى الاحتمال الثاني : أعني لو كانت الإضافة بين العلم والمعلوم بالعرض أعني الوجود الخارجي ، فلا ريب أن الإضافة حقيقية ولا مشكلة من هذه الناحية ، ولكن المشكلة في أن المعلوم بالعرض ليس مما به قوام العلم بمعنى لم تؤخذ إصابة الواقع ومطابقته فيه ، ولا يشترط فيه أكثر من حضور المعلوم بالذات في الذهن .

 وعليه فالقطع الموضوعي لا يكون إلا طريقيا ولا يكون صفتيا بحال .

أجاب السيد الشهيد بوجهين :

الوجه الأول : صحيح أن الكاشفية من ذاتيات القطع ولا تنفك عنه ، ولكن هناك لازم لهذه الكاشفية وهو ركون النفس وعدم التزلزل ، وظاهر الدليل أن يؤخذ القطع على نحو الطريقية أما الصفتية فحيث إنها من باب إطلاق الشيء وإرادة لازمه فهي تحتاج إلى مؤونة زائدة ، وهي منفية بظاهر الدليل الذي أخذ القطع في موضوعه .

الوجه الثاني : أن القطع هو كأي صفة من الصفات التي تحتاج إلى معروض ، ومعروض القطع - الذي هو الانكشاف - هو النفس كما هو واضح ، وهو أعني فانكشاف إما أن يلحظ محله وعروضه يعني النفس فهذه هي الصفتية ، وإما أن يلحظ انكشاف الغير لدى النفس ، فهذه هي الطريقية ، ولعل هذا هو منظور صاحب الكفاية .

 وبناء على أحد هذين الوجهين يتضح إمكان تقسيم القطع الموضوعي إلى طريقي وصفتي .

تقسيم صاحب الكفاية للقطع

 قسّم صاحب الكفاية القطع إلى ما يكون تمام الموضوع الشرعي وإلى ما يكون جزء موضوعه والجزء الآخر المقطوع به ، وهذا التقسيم لم ترتضيه مدرسة الميرزا حيث أوردت عليه بأنه يستبطن تنافيا وتناقضا ، وذلك لأن فرض القطع جزء الموضوع والجزء الآخر المقطوع به يعني أن تكون الإصابة للواقع مأخوذة في نفس الموضوع بحيث ينتفي الموضوع في صورة عدم الإصابة ، لانتفاء جزئه الآخر ، وأما إذا كان القطع هو تمام الموضوع فهذا يعني أن الإصابة غير مأخوذة فيه ويتحقق الموضوع بمجرد حصول القطع سواء كان مطابقا للواقع أم لا ، والحال أن الإصابة إما أن تكون مأخوذة في تحقق الموضوع إما أن لا تكون مأخوذة ، ولا يمكن الجمع بين الفرضين لتنافيهما .

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo