« قائمة الدروس
بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

48/04/07

بسم الله الرحمن الرحیم

 مباحث الألفاظ/الأوامر/مقدمة الواجب/الواجب المعلّق/هل ترجع القيود إلى المادة أم إلى الهيئة؟

 

الموضوع: مباحث الألفاظ/الأوامر/مقدمة الواجب/الواجب المعلّق/هل ترجع القيود إلى المادة أم إلى الهيئة؟

خلاصة الجلسة الماضية: قلنا في جلسات العام الماضي إن نقاشنا كان حول مقدمة الواجب، و وصل البحث إلى هذه المسألة، و هي: هل القيد متعلّق بالوجوب أم متعلّق بالواجب؟

توضيح ذلك: إنّ الشروط و القيود التي تذكر للواجبات يمكن تصوّرها على ثلاثة أنحاء:

التقسيم الثلاثي للشروط

القسم الأول: الشروط التي تكون شرائط للوجوب و شرائط للواجب معاً.

البلوغ شرط للواجب أو للوجوب، و العقل شرط للواجب أو للوجوب أو لكليهما. فبعض الشروط تكون قيدًا للوجوب و قيدًا للواجب معًا. و لنأخذ البلوغ و العقل و القدرة مثالاً على ذلك. فالبلوغ شرط للوجوب؛ أي إذا لم يتحقق البلوغ، فلا وجوب للصلاة. و العقل أيضاً شرط للوجوب؛ فإذا لم يكن الشخص عاقلاً، فلا وجوب متوجه إليه. و كذلك القدرة؛ أي لكي يتمكن المكلف من أداء الواجب، لا بد أن يكون قادراً. و من جهة أخرى، فإنّ هذه الأمور نفسها تدخل في تحقق الواجب؛ أي لكي تصلي أو تصوم، لا بدّ أن تكون بالغاً و عاقلاً و قادراً. إذن: «الْبُلُوغُ وَ الْعَقْلُ شَرْطَانِ لِلْوُجُوبِ وَ الْوَاجِبِ»؛ أي إنهما شرطان للوجوب و شرطان للواجب معاً. و لذلك فإنّ البلوغ و العقل و القدرة شروط للوجوب و شروط للواجب معاً.

القسم الثاني: الشروط التي تكون شرطًا للواجب فقط.

وفي المقابل، هناك شروط تتعلق بالواجب فقط، ولا تتعلق بالوجوب. و لنأخذ الوضوء بالنسبة إلى الصلاة مثالاً على ذلك. فالوضوء شرط للصلاة، لكنه ليس شرطاً لوجوب الصلاة؛ أي إذا لم يكن لديك وضوء، فالصلاة واجبة عليك، و لكن لأداء الصلاة بصورة صحيحة لا بدّ أن تكون متوضئاً. و بعبارة أخرى، الوضوء شرط لتحقّق الواجب و أدائه، و ليس شرطاً لأصل الوجوب.

و عليه، يمكن أن يقال: «الطَّهَارَةُ شَرْطٌ لِلْوَاجِبِ، وَ الْبُلُوغُ وَ الْعَقْلُ وَ الْقُدْرَةُ شُرُوطٌ لِلْوُجُوبِ وَ الْوَاجِبِ» إذن لدينا شروط تتعلق بالوجوب و الواجب معاً، كالبلوغ و العقل و القدرة. و كذلك لدينا شروط تتعلّق بالواجب فقط، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة.

القسم الثالث: الشروط المشكوكة.

و هو الموضع الذي نشك فيه: هل هذا الشرط شرط للواجب أم شرط للوجوب، أم هو شرط لكليهما؟ و هنا يأتي دور اجتهادكم.

محل الاجتهاد في مسألة القيود

و الآن، السؤال هو: أين يقع محل الاجتهاد في هذا البحث؟

في الموضع الذي نتيقن فيه أنّ أمراً ما شرط للوجوب و الواجب، فلا يوجد بحث اجتهادي خاص. و كذلك في الموضع الذي نعلم فيه أن شيئاً ما شرط للواجب، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، فلا بحث لنا من هذه الجهة. و إنما محل البحث و الاجتهاد في الموضع الذي يرد فيه قيدٌ يكون «شرطًا للواجب أو للوجوب، و العقل شرط للواجب أو للوجوب أو لكليهما»، و نشك بالنسبة إلينا: هل هذا القيد قيد للوجوب أم قيد للواجب، أم أنه يقيّد كليهما؟

فعلى سبيل المثال، بالنسبة إلى الوضوء، قال تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾[1] و من الواضح أنّ الوضوء شرط للواجب، أي الصلاة. و لكن إذا قيل: «إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ فَصَلِّ»، فهنا السؤال هو: ما الذي يكون الوقت شرطًا له؟ هل الوقت شرط لوجوب الصلاة أم شرط لنفس الصلاة و الواجب؟ فتأملوا ثمرة هذا البحث.

افترضوا أنّ الماء ينقطع في الساعة الحادية عشرة، و يدخل وقت الصلاة بعد ذلك. فإذا قلنا إنّ الوقت شرط للوجوب، فإنّ وجوب الصلاة لم يأتِ قبل دخول الوقت. و في هذه الحالة، و بناءً على بحث مقدمة الواجب، إذا لم يأتِ وجوب ذي المقدمة بعد، فلا تكون مقدمته واجبة أيضًا. و لذلك، لماذا يجب علينا أن نحتفظ قبل دخول الوقت بمقدار من الماء لوضوئنا؟

أمّا إذا قلنا إنّ الوقت شرط للواجب و ليس شرطاً للوجوب، فستختلف المسألة؛ أي إنّ وجوب الصلاة قد جاء من قبل، و الوقت إنما يتعلق بأداء نفس الصلاة. و في هذه الحالة، يجب علينا أن نهيئ مقدمات الصلاة مسبقاً؛ فمثلًا نحتفظ بالماء اللازم للوضوء، حتى إذا حلّ وقت الصلاة، نتمكن من أداء الصلاة مع الوضوء.

و عليه، فإنّ لهذا البحث ثمرةً في مقام العمل.

اختلاف الشيخ الأنصاري و المحقّق الخوئي(رحمه‌الله)

إذا كنتم تلتفتون إلى المباحث السابقة، فإنّ أحد موارد الاختلاف بين الشيخ الأنصاري والمحقّق الخوئي(رحمه‌الله) يرجع أيضًا إلى هذه المسألة.

يقول الشيخ الأنصاري: إنّ الوجوب مطلق، و الوقت قيدٌ للواجب؛ أمّا المحقّق الخوئي(رحمه‌الله) فيقول: إنّ الوجوب مقيّد، و الوقت قيدٌ للوجوب.

و بناءً على مبنى المحقّق الخوئي(رحمه‌الله) إذا انقطع الماء قبل دخول الوقت، فلا يلزم إبقاء الماء جانباً؛ لأنّ وجوب الصلاة لم يأتِ بعد.

و أمّا بناءً على مبنى الشيخ الأنصاري، فيجب عليكم إبقاء الماء جانباً من قبل؛ لأنّ وجوب الصلاة قد ثبت من قبل، و الوقت مرتبط بأداء الواجب، لا بأصل الوجوب.

و بعبارة أخرى، إذا اعتبرنا الوقت قيداً للوجوب، فلا يكون هناك تكليف قبل الوقت حتّى تلزم مقدّمته. أمّا إذا اعتبرنا الوجوب مطلقاً و الوقت قيداً للواجب، فإنّ أصل الوجوب قد جاء من قبل، و يجب توفير المقدّمات اللازمة لأداء الواجب.

تحليل «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ» على أساس المادّة والهيئة

و الآن يجب حلّ هذه المسألة، و هي أنّه في الموارد المشكوكة، هل يمكن التمسّك بإطلاق الهيئة أم لا؟

و هنا يجب الالتفات إلى الفرق بين المادّة و الهيئة.

في عبارة: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ؛ المادّة هي الصلاة، و الهيئة هي أَقِيمُوا. و الوجوب يُفهم من الهيئة، و أصل الواجب، أي الصلاة، يُفهم من المادّة. و لذلك، عندما نسأل: ما شرط قيدٍ كقيد الوقت؟ يجب أن نبحث هل هذا القيد يرتبط بالهيئة، أي بالوجوب، أم بالمادّة، أي بنفس الواجب.

«إذا» شرط للواجب أم للوجوب؟

إنّ ما هو مسلّم و قطعي هو أنّ «إذا» شرط للواجب؛ أي يجب أن تُؤدّى الصلاة في وقتها، و لا خلاف لأحد في هذه الجهة. و إنّما الشبهة في أنّ الوقت، بالإضافة إلى كونه شرطاً للواجب، هل هو شرط للوجوب أيضاً أم لا؟ و لذلك، فإنّ كون الوقت شرطاً للواجب أمر يقيني؛ و أمّا كونه شرطاً للوجوب فهو محلّ البحث و الاجتهاد.

التمسّك بإطلاق الهيئة

هنا السؤال المهم هو: هل يمكننا التمسّك بإطلاق الهيئة أم لا؟

إذا كانت الهيئة في عبارة: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، و هي «أَقِيمُوا»، مطلقة، فيمكن القول بأنّ وجوب الصلاة مطلق؛ أي إنّ أصل وجوب الصلاة غير مقيّد بالوقت. و بناءً على ذلك، يقتضي إطلاق الهيئة أن يكون الوجوب مطلقاً، و أن يكون الوقت مرتبطاً بنفس الواجب، لا بالوجوب.

و هذا هو ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري.

يقول الشيخ الأنصاري(رضوان الله تعالى عليه): إنّ الهيئة مطلقة. أي إنّ «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ» تدلّ على أنّ إقامة الصلاة واجبة عليكم، و هذا الوجوب مطلق. و الوقت محدّد لأداء الصلاة، لا لأصل الوجوب. و لذلك، إذا كان وقت صلاة الظهر، مثلاً، الساعة الثانية عشرة، فإنّ وجوب الصلاة قد ثبت من قبل؛ أمّا زمان أداء الصلاة فله وقت محدّد. و بناءً على هذا المبنى، يجب توفير جميع مقدّمات الصلاة من قبل. فمثلاً، إذا كنتم تحتاجون إلى مكان مباح للصلاة، فيجب عليكم البحث عن مكان مباح من قبل. و لا يمكنكم الانتظار حتّى تحين الساعة الثانية عشرة، ثمّ تبدأون بالبحث عن مكان يمكنكم الصلاة فيه؛ لأنّه قد لا تجدون في ذلك الوقت مكاناً مباحاً.

إذا لم يوجد مكان مباح، فيجب المبادرة إلى توفيره قبل ذلك؛ لأنّ وجوب الصلاة قد ثبت من قبل، و عليكم توفير المقدّمات اللازمة لأدائها. و كذلك يجب أن تتوضّؤوا، و أن يكون لديكم مكان مباح، و أن يكون لباسكم و بدنكم طاهرين، و أن توفّروا سائر شروط الصلاة أيضاً من قبل؛ و لا سيّما إذا كنتم تعلمون أنّه لن يكون بالإمكان توفيرها في وقت الصلاة. و لذلك، إذا لم يكن أداء مقدّمة من المقدّمات ممكناً لكم في الوقت، فيجب عليكم توفير تلك المقدّمة قبل الوقت.

إحدى الثمرات الأخرى للبحث: وفاة المكلّف قبل حلول الوقت

و من الثمرات الأخرى لهذا البحث أنّه إذا توفّي شخص في وقتٍ كان فيه وجوب الصلاة قد ثبت، و لكن وقت أداء الصلاة لم يحِن بعد، فهل يكون القضاء في ذمّته أم لا؟

بناءً على مبنى المحقّق الخوئي(رحمه‌الله) إذا كان الوقت شرطاً للوجوب، فإنّ وجوب الصلاة لم يأتِ ما لم يدخل الوقت؛ و لذلك، إذا توفّي الشخص قبل دخول الوقت، فلا يكون القضاء في ذمّته.

و أمّا بناءً على مبنى الشيخ الأنصاري، فإنّ الوجوب قد ثبت من قبل، و الوقت مرتبط بالواجب، لا بأصل الوجوب. نعم، قد يكون للشيخ(رحمه‌الله) تفصيل آخر في هذه المسألة، فيقول: لأنّ زمان أداء الواجب لم يحِن بعد، فإنّ مسألة القضاء تُبحث أيضاً على نحوٍ آخر. و لذلك، فإنّ هذه الثمرة أيضاً تحتاج إلى الدقّة في المبنى النهائي لكلٍّ من هذين الرأيين.

خلاصة أقسام القيود

 

و بناءً على ذلك، كان بحثنا هنا هو: هل القيد مرتبط بالوجوب أم مرتبط بالواجب؟ و قلنا:

بعض القيود مرتبطة بالوجوب وبالواجب معًا؛ مثل: البلوغ و العقل و القدرة.

بعض القيود مرتبطة بالواجب؛ مثل: الطهارة بالنسبة إلى الصلاة.

و في بعض الموارد، يكون محلّ الاجتهاد في القيود المشكوكة، و هو: هل يمكن التمسّك بالإطلاق لنفي كون القيد قيدًا للوجوب؟ هل يمكننا التمسّك بالإطلاق؟ وهل القيد قيدٌ للواجب فقط أم قيدٌ للوجوب أيضاً؛ مثل الوقت بالنسبة إلى الصلاة؟ في الموارد المشكوكة، يجب أن نبحث هل يمكننا التمسّك بإطلاق الهيئة، و الاستفادة منه أنّ الوجوب مطلق، أم لا؟

بعض الأصوليين تمسّكوا بإطلاق الأدلّة، و قالوا: إنّ إطلاق الأدلّة يقتضي أن تكون هذه القيود قيوداً للواجب، لا قيوداً للوجوب.

و في المقابل، طرح بعضهم الآخر في هذا المجال مباحث أخرى، و من جملتها الالتفات إلى مسألة ابتداء ظهور الهيئة.

القول الثالث: التفصيل (الفرق بين القيد المتصل والمنفصل)

هناك هنا نقطة أخرى تتعلّق ببحث المقيّد المتصل والمنفصل. ويجب التفريق بين التقييد المتصل والتقييد المنفصل. فافترضوا أنّه قيل أوّلاً: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، ثمّ بعد عدّة آيات ورد دليل آخر يحدّد وقت الصلاة. ففي هذه الصورة، نكون أمام مقيّد منفصل؛ أي إنّ أصل الوجوب قد ورد في دليل، والقيد قد بُيّن في دليل آخر. فمثلاً، إذا قال دليل: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وقال دليل آخر: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ. ففي هنا ورد القيد في دليل آخر، وهذا مثال على التقييد المنفصل. ولكن قد يُذكر القيد أحياناً من البداية وفي نفس الكلام مع المطلق. ففي هذه الصورة، نكون أمام قيد متصل.

والآن السؤال هو: هل يوجد فرق بين التقييد المتصل والمنفصل أم لا؟ وهل نتعامل معهما على نحوٍ واحد، أم أنّ بينهما تفاوتاً؟

انعقاد الظهور في المقيّد المنفصل والمتصل

توضيح ذلك هو أنّه عندما يكون القيد منفصلاً، يتحقّق انعقاد الظهور أوّلاً. أي عندما نقول: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، ينعقد في البداية ظهور الكلام في أنّ الصلاة واجبة عليكم، وأنّ الزكاة أيضاً واجبة عليكم. وهذا الظهور قد انعقد في إطلاق الحكم. وحتى لو مضت مدّة من الزمن، فإنّ هذا الظهور يبقى منعقداً. ثمّ عندما يرد دليل آخر ويبيّن، مثلاً، قيد الوقت، يأتي ذلك الدليل المنفصل ويقيّد إطلاق الدليل الأوّل.

وبناءً على ذلك، في التقييد المنفصل، يتحقّق انعقاد الظهور، ثمّ يأتي دليل آخر ويقيّد ذلك الظهور. وأمّا في التقييد المتصل، فلا يتحقّق انعقاد الظهور على ذلك النحو؛ لأنّ القيد موجود مع الكلام منذ البداية، ويتشكّل الظهور النهائي مع ملاحظة ذلك القيد.

مثال «رَأَيْتُ أَسَداً»

ولتوضيح المطلب، لنتأمّل المثال المعروف «رَأَيْتُ أَسَداً». فإذا قال شخص: رَأَيْتُ أَسَداً. ففي ماذا يكون ظهور الكلام؟ إنّ ظهوره الأوّلي يكون في الأسد، أي الحيوان المفترس. بمعنى أنّه عند سماع هذه الجملة، ينعقد ظهور الكلام في الحيوان المفترس. ولكن إذا قال منذ البداية: رَأَيْتُ أَسَداً يَخْطُبُ فِي الْحَمَّامِ. ففي هذه الحالة، يتّضح منذ البداية أنّ المراد من «أسد» ليس الأسد، بل المراد الرجل الشجاع؛ لأنّ قيد «يَخْطُبُ فِي الْحَمَّامِ» قد جاء مع الكلام منذ البداية.

وبناءً على ذلك، يتشكّل هنا الظهور النهائي للكلام مع ملاحظة القيد المتصل، ولا ينعقد ظهور مستقلّ في معنى الحيوان المفترس لكلمة «أسد». وأمّا إذا قال شخص أوّلاً: رَأَيْتُ أَسَداً، ثمّ قال بعد ساعتين: وَكَانَ يَخْطُبُ فِي الْحَمَّامِ. ففي هذه الصورة، عندما قيلت الجملة الأولى، كان ظهورها في الأسد قد انعقد. ثمّ عندما بُيّنت الجملة الثانية، يتبيّن أنّ المراد من «أسد» كان الرجل الشجاع. ففي هنا، انعقد الظهور أوّلاً في الأسد، ثمّ جاء الدليل المنفصل وغيّر ذلك الظهور أو عدل عنه.

و بناءً على ذلك، فإنّ الفرق بين المقيّد المتصل و المنفصل هو أنّه في المقيّد المنفصل يتحقّق انعقاد الظهور أوّلاً، ثمّ يأتي الدليل المنفصل ويقيّد ذلك الظهور؛ وأمّا في المقيّد المتصل، فيتشكّل الظهور النهائي منذ البداية مع ملاحظة القيد، ولا ينعقد ظهور مستقلّ من دون ملاحظة القيد. و على هذا الأساس، فرّق بعض الأصوليين بين المقيّد المتصل و المقيّد المنفصل، و راعوا هذا الفرق في تحليل الظهور و كيفية التمسّك بالإطلاق.

 


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo