« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

45/04/26

بسم الله الرحمن الرحیم

 دلالة الامر علی المرّة او التکرار/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

الموضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ دلالة الامر علی المرّة او التکرار

أدّلة القول الأوّل

الدليل الأوّل

الصيغة قد وردت في المرّة تارةً و في التكرار أخرى.

أمّا في الشرع، فكالأمر بالحجّ و العمرة، فإنّه للمرّة. و الأمر بالصلاة و الزكاة، فإنّه للتكرار.

و أمّا في العرف، فلأنّ السيّد إذا أمر عبده بالدخول إلى منزله، أو بشراء اللحم، لم يفهم منه التكرار، حتّى أنّ العبد لو كرّر ذلك، لامه العقلاء. و لو ذمّه السيّد على عدم التكرار، لامه العقلاء أيضاً‌. و لو أمره بحفظ الدابّة، فحفظها ساعةً ثمّ أهمل، لامه العقلاء، لفهم التكرار.

فقد ظهر استعمال اللفظ في كلّ منهما عرفاً و شرعاً، فيكون موضعاً لقدر المشترك بينهما و هو مطلق إدخال الماهيّة‌ في الوجود، لا يفيد واحدةً و لا تكراراً، دفعاً للاشتراك و المجاز. و إذا كان موضوعاً للقدر المشترك، لم يكن فيه دلالة البتّةً على أحد القيدين؛ لعدم دلالة الجنس على شي‌ء من فصوله و مميّزاته؛ نعم، لمّا كانت المرّة من ضرورات إدخال الماهيّة‌ في الوجود، لا جرم دلّ على المرّة من حيث الالتزام، لا من حيث الوضع. [1]

الدليل الثاني

قال العلّامة الحلّيّ(رحمه الله): «الثاني: نصّ أهل اللغة على عدم الفرق بين «يفعل» و «إفعل» إلّا في كون الأوّل خبراً و الثاني أمراً.

و لمّا كان مقتضى الأوّل يحصل بالمرّة، فكذا الثاني و إلّا لحصل الفرق بينهما في غير الخبريّة و الأمريّة». [2] [3]

الدلیل الثالث

قال العلّامة الحلّيّ(رحمه الله): «الثالث: إفادة التكرار يستلزم الاستغراق في جميع الأوقات و اللازم باطل، فالملزوم مثله.

بيان الشرطيّة: عدم أولويّة بعض الأوقات دون بعض؛ إذ لا إشعار في اللفظ و لا في المعنى. و أمّا بطلان التالي فبالإجما و لأنّه يلزم إذا أمره بعبادتين متعاقبتين أن تكون الثانية ناسخةً للأولى، لوجوب استيعاب الوقت للأولى و اقتضاء الثانية إزالتها عن بعضها و النسخ ليس إلّا رفع الحكم بعد ثبوته.

و من المعلوم بالضرورة أنّ الحجّ ليس نسخاً للصلاة و لا أمر غسل اليد ناسخاً لغسل الوجه و لا الأمر بالصلاة نسخاً للوضوء».[4]

إشکال في الدليل الثالث

إنّ القائل بالتكرار إنّما يقول به إذا تمكّن المكلّف منه عقلاً أو شرعاً، كما حكاه بعضهم و هو الظاهر من إطلاق الإمكان على ما مرّ في تحرير العنوان و ظاهر أنّ الأمر الثاني إنّما يرفع تمكّن المكلّف في الزمن المتأخّر و لا يرفع الحكم فيه؛ إذ لا ثبوت له مع عدم التمكّن. [5]

الدلیل الرابع: التبادر [6] [7] [8]

قال الفاضل التونيّ(رحمه الله): «لنا: تبادر مجرّد طلب الفعل من الصيغة من غير فهم شي‌ء من الوحدة و التكرار منها؛ كالزمان و المكان و غيرهما من المتعلّقات‌ و المنكر مكابر». [9]

قال الحائريّ الإصفهانيّ(رحمه الله): «لنا على القول المختار وجوه: الأوّل: التبادر؛ فإنّ المفهوم‌ من‌ الصيغة عند الإطلاق‌ ليس‌ إلّا طلب‌ إيجاد الفعل و ظاهر أنّ المرّة و التكرار خارجان عنه و إذا ثبت ذلك عرفاً ثبت لغةً و شرعاً بضميمة أصالة عدم النقل. و لا ينافي ذلك عدم انفكاك المطلوب عن أحدهما واقعاً على التخيير و البدليّة، بناءً على ما تحقّقه من أنّ المطلوب بالأمر إمّا الوجود الخارجيّ أو الماهيّة‌ الخارجيّة؛ لأنّ مجرّد عدم انفكاك شي‌ء لا يوجب أخذه في وضع اللفظ بإزائه». [10]

قال المحقّق المشکینيّ(رحمه الله): «إنّ المتبادر بالتبادر الوضعيّ من الهيئة هو طلب الوجود و من المادّة هي الماهيّة لا بشرط و لا شي‌ء سواهما يدلّ على أحد الأمرين». [11]

الدليل الخامس

إنّه لو دلّت على التكرار لعمّت الأوقات، لعدم الأولويّة و هو باطل‌ للإجماع على خلافه. [12]

و قال المحقّق النراقيّ(رحمه الله) مثله و أضاف: «و لزوم التكليف بما لا يطاق و كون كلّ تكليف يرد بعده و لا يجتمع معه ناسخاً له». [13]

إشکال و جواب

الإشکال

إنّها لو لم تكن للتكرار، لما تكرّر الصوم و الصلاة و غيرهما و لما كانت مماثلةً لصيغة النهي، حيث اقتضت التكرار و لاستلزامها إيّاها بالنظر إلى الضدّ و تكرار اللازم يستدعي تكرار الملزوم. [14]

الجواب

إنّ تكرر ما يتكرر من العبادات، إنّما هو لدليل آخر، كتعليقه على موجب يتكرّر و التكرار على هذا النحو ممّا لا يتصوّر أن يكون مفهوماً من مجرّد صيغة الأمر و ينتقض بما لا يتكّرر كالحجّ و نحوه. [15] [16]

الدليل السادس

إنّه[17] يتقيّد بهما من غير تكرير و نقض، فهما من صفات الفعل، كالقليل و الكثير. و لا دلالة للموصوف على خصوصيّة شي‌ء من صفاته المتقابلة، فيكون المفهوم من «إضرب» (مثلاً) طلب ضرب مّا من غير أن يفهم منه صفة الضرب من تكرار، أو مرّة، أو غيرهما.[18]

 


[17] الفعل.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo