« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/04/15

بسم الله الرحمن الرحیم

 الفاظ العبادات/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

الموضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ الفاظ العبادات

 

الدلیل الثاني عشر

إنّه لو كانت أسامي للصحيحة، لما كان بين قوله صلّ و لاتصلّ فى الدار المغصوبة معارضة و لما يفهم التقييد؛ إذ بناءً على هذا صلّ أمر بالصحيحة و لاتصلّ نهي عن الفاسدة و ليس المنهيّ عنه فرداً من الصلاة حتّى يكون تعارضاً و تقييداً؛ ففهم العرف التعارض و التقييد هنا دليل الأعمّية. [1]

یلاحظ علیه: بالملاحظات السابقة.

الدلیل الثالث عشر

إنّ النهي المتعلّق بالعبادة، كلاتصلّ في المكان المغصوب يدلّ على الأعمّية بانضمام مقدّمتين:

أحدها[2] : أنّ كلمة لا في لاتصلّ لاتدلّ على نفي الحقيقة و نفي الماهيّة.

و آخرهما: أنّ النهي في العبادات موجب للفساد؛ فنقول إنّ الصلاة المشخّصة المذكورة بعد «لا» في المثال المذكور كان المراد بها الفاسدة؛ فالمطلوب ثابت. و إن كان المراد بها الصحيحة، لزم دلالة النهي على الصحّة و هو باطل. [3] [4]

یلاحظ علیه: بالملاحظات السابقة، مع أنّ المراد أنّکم لاتخیّلوا کون الصلاة صلاةً و صحیحةً في المکان المغصوب.

الدلیل الرابع عشر: الاستقراء[5] و تقريره بوجوه:‌

الأوّل: إنّ ماهيّة العبادات المركّبة إمّا أن يعلم بكون أجزائها أجزاءً للماهيّة و مقوّمةً لها، أو يعلم بأنّها أجزاء للمطلوب خارجةً عن قوامها، أو يشكّ في الأمرين لا كلام فى الأوّلين و في الثالث نقول إنّ الغالب في هذا النحو من الأجزاء المشكوكة دخولها في المطلوب و خروجها عن القوام فيلحق المشكوك بالغالب؛ فيكون الصلاة اسماً للأعم.

الثاني: إنّ أجزاء الماهيّات المركّب‌ إمّا تفسد الماهيّة بالإخلال بها عمداً أو سهواً زيادةً أو نقصاناً؛ فهذا القسم هو الركن. و إمّا تفسد بالإخلال بها عمداً لا سهواً. لا كلام في الأوّل. و في الثاني نقول إنّ الغالب في هذا القسم من الأجزاء التي لايضرّ الإخلال بها سهواً هو خروجها عن قوام الماهيّة، فيلحق المشكوك بالغالب؛ فتكون اسما للأعم.‌

الثالث: أنّ الغالب في الماهيّات المركّبة أنّ جزءً من أجزائها- و لو واحد- خارج عن قوامها و إن لمنعلمه بالتفصيل. و هذا القسم من الغلبة لو لمندّعي القطع بها فلا أقلّ من الظنّ المتآخم بالعلم؛ فيلحق المشكوك بالغالب، فيكون اسماً للأعمّ بالعلم الإجمالي. و هذا كافٍ في إثبات الأعمّية و إن لزم من هذا بحسب الظاهر مشاركتنا مع الصحيحيّين في إجراء أصل الاشتغال بعدم العلم بالجزء الخارج عن القوام. ‌

الرابع: أنّ الغالب في المطلقات التقييد و في العمومات التخصيص؛ فتلحق المطلقات التي هي محلّ نزاعنا- كالصلاة و غيرها- بالغالب؛ فيكون الصلاة من المطلقات المقيّدة، فيكون اسماً للأعم؛ إذ على الصحيح لا تقييد فيها أصلاً و لميخرج فرد من الأفراد عن الإطلاق؛ لانحصار أفرادها في الصحيحة؛ فلايمكن التقييد، بخلاف ما لو قلنا بالأعمّية. [6]

یلاحظ علیه: بالملاحظات السابقة و الصحیحيّ لاینکر الاستعمال في الفاسد، بل یقول بأنّ الاستعمال مجازيّ یفهم بالقرائن و أنّه إذا صدر أمر من الشارع و شککنا في أنّ المراد إتیان الصلاة الصحیحة أو الأعمّ یقول بأنّ المراد الصلاة الصحیحة لو کانت بدون القرائن. و هکذا سائر ألفاظ العبادات و البحث في صورة فقدان القرینة. و أمّا استعمالها في الفاسدة مع القرائن، فکثیرة جدّاً.

الدلیل الخامس عشر

إنّه لا شبهة[7] في صحّة تعلّق النذر و شبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه‌ و حصول الحنث بفعلها. و لو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة، لايكاد يحصل به الحنث أصلاً؛ لفساد الصلاة المأتيّ بها، لحرمتها كما لايخفى؛ بل يلزم المحال؛ فإنّ النذر حسب الفرض قد تعلّق بالصحيح منها و لايكاد يكون معه صحيحة. و ما يلزم من فرض وجوده عدمه محال. [8]

أقول، أوّلاً: أنّ النذر تعلّق بترك الصلاة الصحیحة، مع قطع النظر عن النذر و لایمکن أخذ النذر في المتعلّق؛ فإنّ النهي أو الأمر لابدّ أن یردا علی متعلّق و نسأل عن جنابکم هل النهي تعلّق بالصلاة الفاسدة أو بالصلاة الصحیحة مع قطع النظر عن النذر مع سائر الملاحظات السابقة و الأجوبة الآتیة؟

و ثانیاً: عدم صحّة النذر بترك الصلاة في الحمّام لایلازم عدم وضع الصلاة علی الصحیح.

و ثالثاً: أنّ هذا القدر باطل ظاهراً؛ لکون الکراهة بمعنی أقلّ ثواباً، لا المرجوحیّة و متعلّق النذر لابدّ أن یکون راجحاً و الترك لیس راجحاً؛ فلابدّ أن ینذر بإتیان صلاته في المسجد (مثلاً) و لکنّه لایوجب بطلان الصلاة في الحمّام؛ إذ وجوب الوفاء بالنذر لا یقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ و مثل الصلاة في الحمّام.


[1] ضوابط الاصول، القزوینی، السید ابراهیم، ج1، ص27.
[2] الصحیح: أحدهما.
[3] اشارات الاصول، الکرباسی، محمد ابراهیم، ج1، ص34.
[4] ضوابط الاصول، القزوینی، السید ابراهیم، ج1، ص27.
[5] اشارات الاصول، الکرباسی، محمد ابراهیم، ج1، ص35.
[6] ضوابط الاصول، القزوینی، السید ابراهیم، ج1، ص27.
[7] في نسخة (أ): لا إشكال.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo