« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/03/22

بسم الله الرحمن الرحیم

 الفاظ العبادات/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

الموضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ الفاظ العبادات

 

الإشکال الخامس

يشكل بأنّه (قدس سره) صرّح فيما سبق: أنّ المراد صحّة سلب اللفظ بما له من المعنى الارتكازي. و حينئذٍ فإن أراد سلب لفظ الصلاة عن الفاسدة مع قطع النظر عن العناوين المعرّفة لها- كالنهي عن الفحشاء- فلا معنى له؛ لأنّ المفروض عدم العلم بماهيّة الصلاة إلّا بهذه العناوين و الآثار، فمع قطع النظر عن تلك الآثار ليس هنا معنى معلوم يجعل موضوعاً و يسلب عنه اللفظ بما له من المعنى.

و إن أراد سلبه منها بملاحظة هذه العناوين- بأن يقال: المعنى الملازم للناهي عن الفحشاء ليس بصلاة- فهو صحيح، لكن لايثبت به الوضع للصحيح؛ لأنّ سلب العنوان الأخصّ لايستلزم سلب الأعم. [1]

و صرّح الإمام الخمینيّ (رحمة الله) في کتابه الآخر بعدم وقوع صحّة السلب عن الفاسدة في الخارج. [2]

أقول: المقصود لسان النبيّ (ص) و الأئمّة (علیهم السلام) لا لسان العرف العامّ المسامحي.

الإشکال السادس

لايخفى ما فيها من الضعف؛ فصحّة السلب إنّما تستقيم بالنظر إلى عرفنا جماعة المتشرّعة و أمّا بالنظر إلى ما عند الحاضرين في زمان الشارع و المخاطبين في محاوراته فالإنصاف أنّه لا سبيل لنا إليه.[3]

أقول: إنّ الحاضرین في زمان النبيّ (ص) و الأئمّة (علیهم السلام) یحملون کلماتهم علی الصحیح قطعاً؛ لخروج الفاسد؛ فلا فرق بین الحاضرین في زمانهم و عرفنا المتشرّعة.

الدلیل الثالث

إنّ هذه ماهيّات جعليّة موضوعة بإزاء ما بيّنه الواضع، أعني الفعل الخاصّ المشتمل على الأركان و الشرائط المخصوصة، فلو اختلّ أحدها لايكون من الموضوع له. و يتفرّع عليه عدم الامتثال و الخروج عن العهدة إذا فسدت العبادة. [4]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

کما قال الحائريّ الاصفهانيّ (رحمة الله): «لا ريب في أنّ في الشرع ماهيّات مخترعة مطلوبة هي ذوات أجزاء و شرائط قد تصدّى الشارع لبيانها ببيان أجزائها و شرائطها و أحكامها و حثّ في المواظبة عليها. و ظاهر أنّ هذه ليست إلّا العبادات الصحيحة. و حيث كان أسهل طرق التفهيم و التفاهم بتأدية الألفاظ مسّت الحاجة إلى نصب ألفاظ على تلك الماهيّات؛ أمّا بالوضع فقضيّة الحكمة و العبادة حينئذٍ أن يكون الوضع بإزاء تلك الماهيّات المطلوبة لا الأعمّ منها لئلّايختلّ فهم المراد في الموارد التي هي أهمّ موارد استعمالاتها، مع ما فيه من الاقتصار على قدر الحاجة. و أمّا بالتجوّز فلايكون المستعمل فيه في أكثر الموارد كموارد الأمر و البيان في ذكر الشرائط و الأحكام و نحو ذلك إلّا تلك الماهيّات، لا الأعمّ منها؛ لعدم تعلّق الطلب حقيقةً إلّا بها. و ظاهر أنّ هذه الموارد هي معظم موارد استعمال هذه الألفاظ حتّى إنّه يندر استعمالها في غيرها؛ فتصير تلك الألفاظ حقائق في تلك الماهيّات بالغلبة و هو المطلوب».[5]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین و لعلّ المراد من التجوّز هو الوضع التعیّنيّ الحاصل بعد کثرة الاستعمال في المعنی المجازيّ بقرینة، ثمّ حذفت القرینة.


[1] تنقيح الأصول، الخميني، السيد روح الله، ج1، ص113. قال المقرّر: «يمكن أن يقال: إنّ المراد سلب لفظ الصلاة بما لها من المعنى الارتكازيّ- الذي لايعلم حقيقته إلّا بالآثار- عن الفاقدة لبعض الأجزاء و الشرائط؛ فإنّ هذا السلب صحيح، فيثبت أنّها مجاز في الفاسدة و بضميمة المقدّمة- أي الدوران المذكور- يثبت أنّها موضوعة للصحيحة و لايرد عليه الإشكالات حينئذٍ». أقول: جواب المقرّر متین.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo