« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/02/04

بسم الله الرحمن الرحیم

الصحيح و الاعم/وضع/مباحث الالفاظ

 

موضوع: مباحث الالفاظ/وضع/الصحیح و الاعم

الإشکال السادس

إنّ الهدف من الوضع تفهيم ما قام في الذهن في المعنى، فلو كان المعنى غير قابل للتفهيم إلّا بالإشارة إليه بالأثر الخاص، كان الوضع له لغواً و يتعيّن الوضع للأثر. و هذا يجرّنا إلى القول بوجوب كون الجامع أمراً عرفيّاً مخطوراً إلى أذهان العرف. [1]

أقول: إنّ کلامه (حفظه الله) في الوضع التعیینيّ صحیح و أمّا الوضع التعیّني، فمعناه استعمال اللفظ في الأفراد؛ مثل: استعمال الصلاة في الأرکان المخصوصة بالقرینة و بعد کثرة الاستعمال تحذف القرینة. و هذه الطریقة تؤیّدها العرف و الوجدان. و قد یستعمل قلیلاً في مثل صلاة الغرقی و صلاة العاجز و أمثالهما، فیقال الصلاة إسم لما یترتّب علیه الأثر المترقّب منه؛ فکلام المحقّق الخراسانيّ (رحمة الله) موافق للعرف و لیس مخالفاً لحکمة الوضع أو یقال الصلاة إسم لما یعتبر في الصحّة؛ کقصد القربة.

الإشکال السابع

إنّ الأثر المترتّب على الصلاة مختلف و اختلافه يكشف عن وجود الكثرة في الصلاة؛ فالصلاة كما هي تنهى عن الفحشاء[2] ، فهي عمود الدين [3] و قربان كلّ تقيّ [4] فيلزم أن يكون في الصلاة جوامع كثيرة كلّ مصدر لأثر خاص. [5]

أقول، أوّلاً: لا إشکال في وجود جامع یؤثّر أثر المترقّب منه و لانعلم دقیقاً اسمه هل اسمه النیّة و قصد القربة، کما في صلاة الغرقی أو قصد القربة مع إتیان بعض الأجزاء، مثل صلاة العاجز أو قصد القربة مع إتیان جمیع الأجزاء و الشروط.

و ثانیاً: لا إشکال في تحقّق جمیع الآثار المذکورة لکلّ صلاة صحیحة، مثل صلاة الغرقی و صلاة العاجز و غیرهما.

کلام الشهید الصدر في المقام

قال (رحمة الله): «هذه الصيغة الفنّيّة للاستشكال[6] يمكن أن تذكر في حلّها عدّة وجوه:

الأوّل: و هو الوجه المختار- أنّه لا موجب لافتراض أخذ كلّ الأجزاء و الشرائط المعتبرة في الأفراد الصحيحة جمعاً في الجامع التركيبي، ليستحيل صدقه على الفاقد لبعضها، بل يؤخذ في الجامع التركيبيّ ما يلي:

أوّلاً: القيود المعتبرة في صحّة الفعل مطلقاً و في جميع الحالات- كقصد القربة- فتؤخذ في الجامع التركيبيّ تعييناً.

ثانياً: القيود المعتبرة في الفعل بنفسها أو ببدلها العرضيّ التخييري -كالفاتحة و التسبيحات الأربع في الأخيرتين- فيؤخذ في الجامع التركيبيّ الجامع بينها و بين بدلها العرضي.

ثالثاً: القيود المعتبرة في الفعل بنفسها أو ببدلها العرضيّ التعييني؛ كالوضوء من المحدث بالأصغر و الغسل من المحدث بالأكبر و كالأخيرتين في الرباعيّة من الحاضر و تركهما من المسافر- فيؤخذ الجامع بينها و بين بدلها مع تقييد كلّ منهما بموضوعه، فيكون صادقاً في الحالتين معاً.

و رابعاً: القيود المعتبرة و لها بدل طوليّ- كالجلوس بدلاً عن القيام أو التيمّم بدلاً عن الوضوء و الغسل في حالة الاضطرار- و حاله حال القسم السابق يؤخذ الجامع بين البدلين مع التقييد بحالتي الاختيار و الاضطرار.

و خامساً: القيود المعتبرة في حال الاختيار و نحوه فقط من دون بدل عنها في غير تلك الحال- كما في ترك البسملة تقيّةً (مثلاً)- و الإشكال في كيفيّة أخذ هذا القسم من القيود لعلّه أشدّ منه في الأقسام السابقة؛ إذ لا جامع بين أمرين كي يمكن ان يؤخذ في المركّب مع تقييد كلّ منهما بموضوعه و لكنّ الصحيح مع ذلك إمكان تصوير أخذه في الجامع بأحد نحوين:

1- أن نضيق من دائرة صدق الجامع التركيبيّ من دون أخذ ذلك القيد فيه فيقيّد بما لايكون فاقداً للبسملة من دون تقيّة. و هذا و إن كان يؤدّي إلى عدم دخول الجزء حال الإتيان به في المسمّى، إلّا أنّ ذلك لا ضير في الالتزام به على القول بالصحيح و لا ارتكاز متشرّعيّ ينفيه، بعد ملاحظة أنّ حالات التقيّة و نحوها لايمكن أن تفترض بالنسبة إلى جميع الأجزاء المهمّة للصلاة و إنّما تنعقل[7] في مثل البسملة من الأجزاء.

2- أن يؤخذ الجامع بين ذلك الجزء و تقيّد الأجزاء الأخرى بحال التقيّة و نحوها، كما كان في بعض الأقسام المتقدّمة. و منه يعرف: أنّ ما يجوز تركه لا إلى بدل في حالة الاضطرار إذا كان مستوعباً أو النسيان يمكن أخذه أيضاً في الجامع التركيبيّ بالنحو الأوّل». [8]

أقول: إن کان المراد من الجامع ما یعتبر في صحّة الفعل مطلقاً، کقصد القربة، فهو کلام متین و لایحتاج إلی باقي الفروض. و باقي الفروض داخلة في ما ذکر أوّلاً و تکون فروض أخری غیر مذکورة في کلامه (رحمة الله)؛ مثل: کون صلاة ذا تکبیرة واحدة و بعضها ذا تکبیرات أکثر و بعضها مشروط بالجماعة و بعضها غیر مشروط بها و لابدّ من تصویر جامع یمکن تعلّق الخطاب به و معنی الصلاة هو التوجّه و قصد القربة مطلقاً مع القیود و الشروط بحسب الحالات من الاختیار و الاضطرار و التقیّة و غیرها و القصر و التمام و أنواع الصلاة؛ مثل: صلاة الآیات و صلاة المیّت و غیرها من الأقسام.

 


[3] المحاسن، البرقي، ابو جعفر، ج1، ص44. و فیه: عَنْهُ [أحمد بن محمّد بن خالد البرقي] عَنْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ [الأنباري: إماميّ ثقة] عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ [إماميّ ثقة] عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ [الجعفيّ الکوفي: مختلف فیه إمامي، ضعیف عند النجاشيّ و ثقة عند بعض و رأیي فیه التوقّف.] عَنْ جَابِرٍ [جابر بن يزيد الجعفي‌: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع): «الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ مَثَلُهَا كَمَثَل‌ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ يَثْبُتُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ».‌ (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود عمرو بن شمر في سندها و هو لم‌تثبت وثاقته).
[4] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج3، ص265. و فیه: أَبُو دَاوُدَ [شیخ الکلیني: إماميّ لمتثبت وثاقته] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ [الصيرفي: مختلف فیه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته] عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ: «الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِي»‌. (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود أبي داود و محمّد بن الفضیل في سندها و هما لم‌تثبت وثاقتهما).
[6] . شدّة تباين الأفراد الصحيحة و اختلافها من حال إلى حال، خصوصاً في مثل الصلاة من العبادات.
[7] هذه الکلمة غلط.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo