47/08/22
السجود على قشور الثمار/مكان المصلي /كتاب الصلاة
الموضوع: كتاب الصلاة/مكان المصلي /السجود على قشور الثمار
أفتى اليزدي (رض) بصحة السجود على نخالة الحنطة والشعير، السيد الأعظم (رض) استشكل في ذلك بأن هذه النخالة تؤكل مع الطحين وإذا كانت مما يؤكل فيكون منهياً عن السجود عليها بحسب الرواية المعتبرة الصحيحة.
حسب الوضع لا يعقل هذا الإشكال والسر في ذلك أن كلام اليزدي عن النخالة المنفصلة عن الطحين لا عن النخالة المختلطة.
فمن أين فهم السيد الأعظم (رض) ذلك، غير واضح.
ومع أنا لا نقبل التحكيم في المصاديق إلى العرف، ولكن حتى وإن فرضنا ذلك فهل يقال عرفاً عن النخالة المختلطة بالطحين نخالة صرفاً؟
فعلى كل حال هذا الإشكال من السيد الأعظم غير واضح.
مسألة: لا بأس بالسجود على نواة التمر وقشورها وكذلك سعف النخل.
ولا بأس بالسجود على ورق العنب بعد يبوسه أما قبله فهي محل إشكال، هذه مسألة متوقفة على الكلام في قاعدة محكّمة في هذه المسائل:
وهي أن الفواكه قد تحتاج إلى زمان أو إلى أعمال معينة من البشر ثم بعد ذلك تكون صالحة للأكل.
فالنتيجة أن هذه الأزمنة والأعمال التي نفتقر إليها في معظم المأكولات لا تمنع من كونه يصدق عليه أنه مأكول، فالمأكول ما كان صالحاً للأكل.
وهذا ما يستفاد من كلام حكيم الفقهاء من أن المقصود بالشيء أن يكون في نفسه له صلاحية للأكل، وهذا الكلام متين جداً وهو المحكم.
مشكلة أخرى تعرض لها المصنف وهي أن بعض الأشياء تؤكل في زمان دون زمان، وفي أماكن دون أماكن أخرى وهذه الأصناف لابد من القول بأنها من المأكول، فلا يشترط بأن يكون المأكول مأكولاً في جميع الأزمنة والأمكنة وعند جميع البشر، وإلا فحتى مثل التمر أيضاً يؤكل عند بعض الناس في وقت معين وفي وقت آخرلا يؤكل مثلاً، وكذلك الخبز والأرُز.
اختلاف الناس في أن يكون هذا الشيء مأكولاً وغير مأكول بحسب الزمان والعادات لا يمنع من اندراجه تحت عنوان المأكول ولحوق الحكم به أي عدم جواز السجود عليه.
فالنتيجة أن المأكول ما كان فيه صلاحية للأكل سواء كان الأكل بالفعل موجوداً أو لم يكن موجوداً وهو الظاهر من كلام اليزدي.
وأما تحقيقات السيد الأعظم في المقام فهي بعيدة جداً عن محل البحث، والعلم عند الله والراسخون في العلم والحمد لله رب العالمين.