« قائمة الدروس

الأستاذ الشيخ محمد السند

بحث الأصول

42/05/28

بسم الله الرحمن الرحيم

بحث الاجتهاد و التقليد

الموضوع: بحث الاجتهاد و التقليد

اجمالا الاعتراض الذي ذكره صاحب الكفاية هو ليس مجرد اعتراض بقدر ما هو تقريب فذلكة صناعية في مفاد الايات الدالة على حجية الظنون ، يعني التي استدل بها الاخرون على حجية الظنون ، صاحب الكفاية اطر لها قالبا صناعيا ،

و كما مر ان اعلام الاصوليين الباحثين في بحث الحجج لم يقرروا او لم يطلقوا حجية العلم او حجية الجزم او حجية القطع ، او حجية اطمئنان من اي منشأ كان ، بل هذا مو فقط علماء الاصول ، حتى علماء المنطق ، علماء المنطق لم يسوغوا و لم يصححوا حصول اليقين او الجزم من اي منشاء ، يعني علماء المنطق و علماء الفلسفة و علماء المعارف لم يسوغوا و لم يصححوا كون الاذعان من اي منشأ هب و دب فهو معتبر و برهان ، بل حددوا المناشئ ، و هاي نقطة جدا لطيفة و مهمة ، يعني ليس فقط الظنون مثلا محددة في اعتبار و في نظام الظن ، في نظام الظن و االيات الظن ، بل ايضا حتى في نظام العلم او الجزم او اليقين او الاطمئنان ، هناك نظام و نظم ، لا يسوغ و لا يصحح ان يتولد الجزم من اي منشاء ، بل مناشيء موزونة منظمة و هلم جرا مقننة ، هسا مقننة عقليا او عقلائيا شرعا فهذا بحث اخر

فهذه نقطة جدا مهمة اذا انه ليس فقط نظام الظن مقنن و منظم و مبوب و مقولب و مؤطر بل ايضا نظام العلم و نظام الجزم و نظام القطع و الاذعان الجزمي ، هذا لا يسوغ فيه حصوله من اي منشاء ، بل من منشأ نوعي عقلائي عقلي منظم ، و الشارع في جملة من المواد قد يردع عن بعض المناشئ ، فهذي نكتة جدا مهمة ، الان تخريجها الصناعي كيف ? هذا في مباحث القطع ، و تنبيهات القطع ذكروها في تنبيهات قطع القطاع و في مبحث القطع في الامور العقائدية ، القطع المتعلق بالامور العقائدية اذا استبد و انفرد العقل البشري دون التعليم الوحياني بلغة عقلية ، نقل الشيخ الانصاري انه في اتفاق كلمة انه الزلل في العقائد اذا استبد العقل البشري دون التعليم الوحياني العقلي هذا يسبب منه عذاب النار ، يعني ما يعذر ، بل يوجب الخلود مثلا ، اذا انزرع ،

هسا بغض النظر عن ذاك المبحث ، المقصود هناك في تنبيهات القطع ذكروا الفذلكة ، انه عند ما يقولون ان القطع حجيته ذاتية مرادهم عبارة اخرى و مرادهم عنوان اخر ، و هو القطع الناشئ من يقين برهاني ، و ليس القطع الناشئ كيفما كان ، لانني جزمت خلاص ، فاني معذور امام الله ، و لو قصرت في مقدمات الجزم و التجزم ، و لو لم افسح مجال لفكري ان اراجع مقدمات الجزم ، هذا ليس سائغا ،

فاذا حتى نظام القطع هناك فيه اعتبار عقلي و عقلائي و شرعي ، ليس فقط نظام الظن بل نظام القطع هكذا ، اذا تقرر هكذا ، الادلة الواردة في خبر الواحد او واردة في الفتوى او واردة في الشهرة او واردة في الظهور او واردة في الظنون التي تحوم حول الوحي ، و مرتبطة بالثقلين ، هذي الادلة - نكتة جدا نفيسة ، هذي الادلة حتى لو اعترض على الاستدلال بانها لا تدل على حجية تلك الظنون ، فلا محالة دالة على اعتبار الظنون مجتمعة في توليد العلم و الجزم ، نقطة جدا مهمة هاي ، يعني قد يسوغ لنا التعبير انه كيف دليل انسداد يجعل مطلق الظنون حجة مثلا ها ? طبعا حتى دليل الانسداد ليس مطلق و انما الظنون التي تحوم حول الوحي ، لا الظنون البعيدة اللي لا علاقة لها بالوحي ، لذلك ذكروا في الانسداد ان مقتضى دليل الانسداد ليس حجية الظن الحاصل من علم الرمل ، أي من العلم حلال و هو علم الرمل ، او من علم الجفر و هو علم حلال ، لكن هذا الظن الحاصل به ما له اي اعتبار في الشرعية ، او العلم الحاصل من العلوم الغريبة او العلم الحاصل و هلم جرا من اخبارات الشياطين و الجن و فلان هذا لا ، انا جني كنت في زمن رسول الله فاخبرك مثلا خبر واحد لا يشمله حجية الخبر الواحد ، من اين ادري مثلا ، حتى خبر الواحد ما يشمله ، ما تدري انت وين تصعد وين تنزل ، المقصود ايا ما كان ، فدي العلوم الغريبة و ما شابه ذلك ما يعول عليها ، هذي الطرق المعروفة ،

المقصود هذا المطلب و هو في بحث الانسداد لما قالوا بمطلق الظنون ليس مقصودهم بمطلق الظنون كل ما هب و دب ، يعني الظنون المتعلقة بالكتاب و العترة ، الظنون المرتبطة بهذا ، هاي الظنون ، الاخبار و الظهورات و الشهرات و الاجماعات هذي نعم ، كيف دليل الانسداد يثبت حجية مطلق الظنون ؟ من ظنون هاي الدائرة ? لكن يثبتها حتى مستقلة طبعا ، هذه الادلة من الايات و الروايات الواردة التي استدل بها تم الاستدلال بها او لم يتم ، استدل بها على حجية الظنون مستقلا ، ان لم يتم دليل الانسداد بهذه الحجة و بهذا الظن ، هي في الدرجة الاولى ، تدل على اعتبار هذه الظنون في توليد العلم ، لذلك تحث و تبعث نحو الرواية و تعلم الرواية و الاخذ بالرواية ، بالرواية عن النبي ص و عن المعصومين عليهم السلام ، حتى في يعني متسالم الفريقين ، حث النبي : رحم الله امرء بلغ مقالتي ، من هالقبيل كثير عندنا يحث الناس على ايصال احاديثه القدسية الى الاجيال ، رب حامل فقه كذا و كذا كذا الى و كذلك في ائمة البيت ع : علم او كلمة يأخذها عن امام عادل خير له مما طلعت عليه الشمس او غربت ، الحث على الرواية كثير ، في الايات هكذا لولا نفر ، هذي الادلة من الايات و الروايات المستفيضة و المتواترة ان لم يتم الاستدلال بها على حجية هذه الظنون الخاصة ، تم او لم يتم ، هي في الدرجة الاولى في صدد اعتبار هذي الظنون في توليد العلم ، هاي نكتة جدا مهمة ، و هي في الدرجة الاولى من المفاد في صدد توليد العلم و اعتبار العلم ، و ليست في انه يبقى المعرفة و العلم الديني على درجة الظن ، بل تريد ان يكون على درجة العلم و يصعد به ،

فتولد العلم و الجزم و الاذعان و القطع من هذه الظنون او الاطمئنان عند الشارع معتبر ، و تراكم الظنون امر ليس عبطي و انما يولد الاطمئنان ، هذا ليس اطمئنان عاطفي ، و عفوي و عجول عجول ، لا هذا منضبط ، نظمه معتبر عند الشارع ، هذه نكتة مهمة جدا في الادلة ، كل الادلة التي استدل بها على بحث الظنون ، تم الاستدلال بهذه الظنون اذا كانت مستقلة منفردة او لم يتم ، هي في الدرجة الاولى في صدد ان هاي الظنون كانهر و روافد و اسباب لتوليد العلم و النشر الديني و التبليغ الديني و البيان الديني و تبيين الهدى هذا بنفسه صرح نظام حجج ، هو هذا بنفسه نفس هذا المفاد هو ليس اعتراض بالعكس هذا هو المفاد في الدرجة الاولى بنيان بناء بنيان صناعي قويم في الحجج ، ان الظنون هذي التي يتولد بها الاذعان و الجزم تراكمها هذا ليس عفوي و ليس قطع القطاع ، ليس قطعا عاطفيا كذا لا قطع منضبط هذا ، منظم و موزون و كفى بهذا المفاد ، و هذا المفاد اعظم اصلا من اثبات حجية خبر الواحد بمفرده او لا ? بل حتى اثبات حجية الخبر الواحد او الظهور المنفرد او الشهرة المنفردة او او او هي في الدرجة الثانية ، ذلك اعتباره كظن بينما هذا اعتباره كعلم ، و العلم مقدم ، حتى العلم العرفي مقدم على الظن النوعي المعتبر الخاص ،

فعلى كل المبحث حساس انصافا جدا و هذي البلورة بصراحة ما بلورت في بحث الحجج في كلمات الاعلام ، في ارتكازهم موجودة ، بس هذا البحث يغنينا حتى عن البحث الانسداد ، لان هاي التراكم موجود ، و ما لنا و الانسداد ؟ حتى و لو افترضنا انه لم تتم دلالته على الظنون الخاصة ، و حتى لو تمت مر بنا ان هذه المفاد في الادلة يدل على ان رتبة الاطمئنان او الجزم مقدم على رتبة الظن ، فهذه النكات مهمة نلتفت اليها على أية حال ،

 

هذا تمام الكلام في الايات الدالة على حجية الفتوى ، و هي دالة لكن مع ذلك دالة على شيء اقوى من حجة الفتوى المنفردة للفقيه سواء اعلم او غير اعلم و هي حجية مجموع الفتاوى و مجموع الروايات سواء من الاحياء و الاموات و هلم جرا ، كما هو الان لاحظ ارتكاز حتى المجتهد ، المجتهد دوره بعد اقوى ، الاعتماد العلمي الذي يعتمد عليه المجتهد اقوى من المقلد ، الاستقاء العلمي الذي يتوخاه المجتهد الفقيه اقوى مما يتوخاه العامي ، فنلاحظ انه بماذا يعتني العلماء الاعلام في البحث العلمي بكل الطبقات ، لا فرق بين الاموات و الاحياء ، لا فرق بهذه المعني انه يعني مجموع الاحياء و الاموات لا خصوص الاموات ، لانه تراكم الظنون يولد مزيد من الاطمئنان و مزيد من الاذعان و مزيد من ... و هلم جرا ،

 

على أية حال نروح الان الى الروايات ،

في الروايات الواردة في حجية الظن صاحب الكفاية رحمة الله عليه ، طبعا الشيخ الانصاري يقول لا كلام في انها متواترة الروايات الواردة على حجية فتوى الفقيه متواترة ، بالسن مختلفة مو بلسان واحد ، يعني مجموعها متواتر ، اي نعم فبالتالي مقتضى كلام الشيخ انه تواتر معنوي ، متواتر معنى ، تواتر المعنوي كما الان يقرره الشيخ الانصاري ، و صاحب الكفاية على اقسام و انواع ، تواتر معنوي المعنى قريب من المعنى المطابقي ، ليس تواترا في اللفظ و انما تواتر في المعنى لكن المعنى قريب ، و ان لم يكن هو معنى مطابقي ، معنى التزامي قريب و مفهوم قريب ، مقتضى حال قريب و هلم جرا ،

التواتر المعنوي انواع و اقسام ، منه معنى قريب من المعنى المطابقي و منه معنى ليس بالقريب ، قد يكون شيئا ما بعيد مثلا او متوسط البعد ، مع ذلك هذا كله تواتر معنوي ، فالتواتر المعنوي القريب قريب من التواتر اللفظي ، المعنى القريب بحكم التواتر اللفظي قريب ، و مع ذلك صاحب الكفاية رحمة الله عليه يقول ، يقول ما ذا صاحب الكفاية ? يقول ان التواتر المعنوي غير القريب ، اسرع في الحصول و اقوى في الحصول و اقوى يقينا و قطعا من التواتر اللفظي ، او حتى التواتر المعنوي القريب ، الان نقرأ عبارة صاحب الكفاية قده ، هذا منهج مهم ، مو فقط بحث الان عن التقليد ، نفس هذا المنهج لاحظ اذا منظومة مجموع الظنون يريد لها نظم و يريد لها ضوابط و اهم البحث فيها من الظنون المستقلة و المنفردة

على كل صاحب الكفاية قده يقول ان التواتر المعنوي غير القريب ، غير القريب اصطلاحا قد يعبر عنه بالتواتر المعنوي النظري ، ما ذا يعبر عنه ? بالتواتر المعنوي النظري ، يعبر عنه بالنظري ، لما ذا النظري ? لان البديهي قريب ، و في متناول اليد ، النظري يعني يجب ان تعمل فيه النظر و تدبر و هلم جرا

فصاحب الكفاية قده يقول ان التواتر المعنوي النظري اللي يحتاج نظر ، هذا اقوى يقينا و اقل مؤونة في الحصول يعني ما يحتاج الى كم كبير ، الكيف اللي فيه قوي ، لما ذا ? ، لانه لما يكون نظري فهو ليس في متناول الاذهان ، و من الصعب تواطؤ و التآمر و التخادم و ما شئت فعبر الرواة على وضعه و دسه و جعله ، هو هذا المعنى غايب عنه ، رب حامل فقه و ليس بفقيه ، او رب حامل فقه الى من هو افقه منه ، فاذا كان هذا المعنى متكرر في روايات اخرى ، و ليس صدفة و لا ملتفتين له الرواة فالجزم بصدوره عن المعصوم يصير واضح و يكون واضح ، لما ذا ? لانه ليس في متناول و التفات الرواة ، و سلسلة الرواة و لا سلسلة سلاسل طرق الروايات ،

و هذا من نفس المعنى غير التطابق مع اصول التشريع ، ذلك امر اخر ، يوجب القطع ، و انما هذا مثل ما يقولون قاعدة اصطيادية ، قاعدة مصطادة يعني شنهو الفقهاء يقولون ؟ يعني مو ملفوظة ، ليست ملفوظة بل و لا معنى لها في السطح قريب ، و مع ذلك اصطادها الفقهاء ، صيد ثمين عندهم ، كثير من القواعد الاصطيادية عند الفقهاء لها محورية و اعتماد اكثر من القواعد الملفوظة ، لما مر بنا في بداية الاجتهاد و التقليد مدرسة النص يعني بمعنى الوحي ، ليس كما يتخيلها سطحيو الفريقين من الاخباريين و الاصوليين ، هناك سطحيين او قشريين او كذا بتعبير الشيخ مفيد يعني تعبير الشيخ المفيد او السيد المرتضى و هلم جرا يظن ان معنى الوحي و معنى مدرسة النص و هي مدرسة الوحي يعني خصوص الالفاظ ، اما المعاني التي يطلقها الشارع و الوحي هذه ليست وحي ، شلون ليست وحي ? شنو ? ، عبث يعني ؟ هباء ؟ شنو ؟ تخيلات ؟ تصورات ؟ بل ان حقيقة الوحي بالمعاني اوغل و اقوى و امتن في الوحيانية و حقيقة الوحي من الالفاظ ، الالفاظ ليست لئالية ، المهم المدار على المعاني ، فلذا مدرسة النص كما مر بنا مرارا خلافا لما يتخيله حتى في علماء الجمهور ، هناك مذهب يسمى بمذهب الظاهرية يعني الا الظاهر و الا كذا ، ابن حزم منهم ، ليس الوحي هو فقط الالفاظ و الظواهر ، الظاهر هو الوحي فقط ؟ هو الشريعة ؟ هو الدين ؟ ، اذا ما ذا عن التأويل الباطن الخفي الموزون ؟ ليس من الدين ؟ ، بل عمدة الدين فيه ، يعني تسعة اعشار الدين هو في الخفي ، مو في الجلي ، طرف منه عند الناس ، حبل ممدود يعني ممتد طويل ، طرف منه عند الناس و طرف منه عند الله ، طرف منه عند الناس حتى لم يعبر النبي صلى الله عليه و اله و سلم بعضه عند الناس ، و انما قال طرف منه ، طرف يعني قريب الانتهاء ، او انتهاء الشيء ، فاذا كان انتهاء الشيء فكيف بك اذا عمدة الوحي ليست في منصة السطح الظاهري ? عمدة الوحي كله خفي ، عمدة الوحي هو في التأويل مو عمدة الوحي في التنزيل ، كل الوحي الان نزل ؟ لا ، عمدة الوحي هو في التاويل ، مو في التنزيل ، و لما يات تأويله تأويل القرآن غير تنزيل القرآن ؟ ، لا ، تنزيل القرآن مقدس و تأويل القرآن ليس مقدس ؟ اي بالعكس ، التأويل اقدس من تنزيل القرآن ، التاويل شيء اعظم و اخفى ،

هاي البحوث مرت بنا ان مدرسة النص ليس يعني سطح الالفاظ ، مدرسة النص كل هاي تشملها ، فاذا كان هكذا اذن التواتر المعنوي النظري من الوحي ، بس ما يقتنصه كل من هب و دب ، حتى الرواة ما يقتنصوها ، لذلك في بيانات اهل البيت عليهم السلام عليكم بالوعاية لا مجرد مثلا الرواية ، رواة العلم كثيرون و وعاته قليلون ، هذا المعنى ، نفس الاية الكريمة آية النفر نفر يعني روى ، كناية عن الرواية ، لكن يتفقهوا فهم وتفهم غاية و هي اشرف و اعظم ، منطلقة طبعا من الرواية ، لا بد ان تنطلق من الرواية ، لكن مع الفهم ، عمدة الدين فيه ، يتفقهوا ، و كذلك التعبير في المواد الاخرى اذا جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ، تبينوا

فعلى أية حال اذن حتى تعبير سيد الانبياء ، صلى الله عليه و اله و سلم في حجة الوداع : رب حامل فقه و ليس بفقيه ، رب حامل فقه يعني و ليس بفقه يعني ما ذا ? يعني حامل و حافظ لسماع الاصوات ، لكن المعاني لا يدري ، رب حامل فقه و ليس فقيه ، يعني حامل بس الالفاظ ، شوية من ساحل المعنى ، و رب حامل فقه الى من هو افقه منه ، يفهم المعنى بس ما عنده غوص في بحور المعنى مثل الاجيال اللاحقة ، هاي كلها المفروض ،

فمدرسة النص هنا اذن مدرسة المعاني و الوحي ، فاذن التواتر المعنوي النظري من الوحي طبعا ، شلون نسميه تواتر ? طبعا نسميه تواتر ، هو معنوي و صادر من النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، صدور المعنى من النبي اعظم من صدور اللفظ من النبي ، صدور المعنى من الله اعظم من صدور اللفظ من الله عز و جل ، المعنى شيء عظيم ، المعنى يطلقها على سلسلة معاني ، و لذلك مر بنا ان سيد الاوصياء صلوات الله عليه يقول : بعث سيد الانبياء بالتعريض ، و بعث الانبياء بالتصريح ، يعلله هو امير المؤمنين ، يقول لان المعاني الموجودة في كلام سيد الرسل بحور ما تحبس بس بالصريح ، بينما المعاني التي يبعث بها الانبياء محدودة ، لذلك الالية لهم هو التعبير الصريح ،

من ثم الكناية ابلغ من التصريح ، تصريح محبوس و الكناية منفتحة على بحر من المعاني ، ابلغ يعني اوسع ، كل زوايا الحقيقة و المعاني تبينها الكناية ،

فاذن التواتر المعنوي كما يقول صاحب الكفاية امتن و اوقع و اقوى ، هذا النظري بعد ، و لذلك هاي الازمة هني موجودة ازمة يعني في عدم التضلع العلمي في هذا الزمان ، و نحن منهم ايضا يجب ان نقلع هذا الداء ، الازمة الموجودة ما هو ؟ ما يلتفت الى التواتر النظري ، لا سيما المعنوي المعنوي ،

لا هذا المطلب ما عليه الا رواية و الرواية ضعيفة ، و من قال لك ان انت عندك قدرة تقتنص معاني المعاني ؟ و معاني معاني المعاني ؟ بشكل و بنمط موزون ؟ يظن بان الشريعة و الدين كلها هي الموجودة في سطح الالفاظ و سطح المعاني ، هذا هذا القناعة موجودة عند الكثيرين و هذا عجيب ، طامة عجيبة ، يعني بحور المعاني اصلا يعني اما ما يتبنى انها من الدين ، او اذا يتبنى انها من الدين يقول الطريق مقطوع عن الفقهاء ، طبعا بقدر احاطة المعصوم طبعا لا ، و لكن الغوص نعم ، لما ذا يسمي الشيخ الانصاري مثلا المجلسي يسميه و ينعته الشيخ الانصاري المجلسي غواص ؟، غواص يعني يغوص في المعنى ، و هذا الشيخ الانصاري هو رئيس بعد المدرسة الاصولية ، فاذن هناك ازمة انه التواتر المعنوي لا يتمكن منه الا فحول الفقهاء ، و فحول المتكلمين و فحول المفسرين ، اما المتوسطين في التفسير و متوسطين من العلماء في علم الكلام و في علم فقه و في علم الاخلاق ما تساعدهم المكنة من الوصول الى تلك المعاني ، منصة التوترات المعنوية بكل صراحة ، منصة بحور التواترات المعنوية ليست منالا لعموم الفقهاء ، و لا لعموم المجتهدين ، و انما للرواد منهم ، في كل علم من العلوم الدينية ، بس موجودة ، موجودة و ما تنكر ، لكن من يصل اليها ? من عنده قدرة للوصول ،

دي نكتة جدا مهمة شوف هذا التراث مغيب من الوحي ، بكر لم يفض بكارته الا الرواد ، لئالئ في الوحي لا يفتح صدفها الا الرواد ، معروف الغوص قديما ان اللي عنده نفس قوي يصل الى الاعماق لياخذ الصدف و اللئالئ الكبيرة ، هذه اللئالئ الكبيرة مو صغيرة و انما الكبيرة يراد لها نفس طويل ، فهناك تراث من الوحي ، ليس بمتناول الكل الا القوي و الفحل في البحوث ، قد يكون الفحل في باب و ليس في باب ،

المهم انه اذا هذي نكتة مهمة ، التواتر النظري اي المعنوي النظري ، يعني يحتاج نظر كي تصل اليه ، ما يكفيك الحر العاملي ، و اعظم و انعم بالحر العاملي ، ما يكفيك المحدثون ، رحمة الله عليهم ، يراد لك فقهاء نحريريون حريون ، اي عندهم قدرة على الغوص ، هذه حقيقة ، يجب نلتفت اليه ، سواء في الايات القرآنية ، هذا مو فقط في الروايات ، حتى في الايات ، الايات فيها معاني نظرية بشكل متواتر ذكرها في القرآن ، بس ذكر معناها مو ذكر لفظها فقط ، بس ما يصل اليها الا الاوحدوين و بشكل مبده حتى ، و لكن بالنسبة للذي عنده قدرة للوصول اليه يشوف انها مبدهة اكثر لكن يغفل عنها الكثيرون ، في ستار و حجاب ، لا يكشف لثام هذا الحجاب الا الاقوياء في العلم ، هذه حقيقة يجب ان نلتفت اليها ، مهمة جدا ، جدا مهمة ، موزونة مو عبث و عبط ،

لذلك الان اذا تلاحظ تراث المسلمين حول حتى الايات ، دلائل امامة اهل البيت عظيمة ، بس هي منظمة في الوحي بشكل ما يلتفت اليها الاعداء لهذه البيت في تراث الاسلام ، نظم من الله عز و جل في الايات و الروايات و في التراث ،

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo