« فهرست دروس

الأستاذ الشیخ سامر عبید

بحث الفقه

41/05/17

بسم الله الرحمن الرحيم

الاجتهاد و التقليد/علامات بلوغ الذكر العلامة الثالثة العمر المعين /روايات الثلاثة عشر سنة الرواية الأولى

 

الموضوع: الاجتهاد و التقليد/علامات بلوغ الذكر العلامة الثالثة العمر المعين /روايات الثلاثة عشر سنة الرواية الأولى

ذكرنا الرواية الأولى ، وهي ما رواه الشيخ في الاستبصار بإسناده ، عن الصفّار ، عن السندي بن الربيع ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر (ع) قال : "قلت له : في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة و أربع عشرة ، قلت : فإنّه لم يحتلم فيها ، قال : وإن كان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه.[1]

وأمّا يحيى بن المبارك :

فقد ذكر الشيخ في رجاله والبرقي أنّه من أصحاب الرضا (ع) ، ولم يذكر في حقّه شيءٌ من التوثيق والتضّعيف ، إلاّ أنّه من رواة كتاب تفسير القمّي ، فقد روى عن عبد الله بن جبلة تفسير قوله تعالى : " وجعلني مباركاً أينما كنت " من سورة مريم ، وهو بهذا من الثقات عند من يعتبر توثيق كتاب تفسير القمّي ، كامحقق الخوئي (قدّه) و آخرون .

إلاّ أنّ المشكلة في هذا الكتاب أنّه لم تثبت عندنا نسبته إلى علي بن ابراهيم القمّي ، ولو تمّت النسبة فعبارة التوثيق الموجودة في ديباجة كتابه لا تدلّ على توثيق أزيد من مشايخه المباشرين دون سائر رواة السند ، وللكلام فيه موضعٌ آخر ، فالراوي بنظرنا مجهول الحال .

وأمّا عبد الله بن جبلة فقد وثّقه النجاشي ، وعدّه من الفقهاء الثقات المشهورين ، وإن كان من الواقفية .

وأمّا عاصم بن حميد :

فهو الحنّاط الحنفي أبو الفضل ، قال فيه النجاشي : " كوفي ثقةٌ عين صدوق ، كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّه كلّما أُطلق (عاصم) في الأخبار فيراد به عاصم بن حميد .

وأمّا أبو حمزة الثمالي :

فهو ثابت بن دينار ، وثابت بن أبي صفية ، وثّقه النجاشي والشيخ والصدوق في المشيخة .

قال النجاشي : " ثابت بن أبي صفية ، أبو حمزة الثمالي ، واسم أبي صفية دينار ، مولى ، كوفي ، ثقة ، ...وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث ، وروى عن أبي عبد الله (ع) أنّه قال : "أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه"[2] .

وقال الشيخ (قدّه) : " ثابت بن دينار ، يكنى أبا حمزة الثمالي ، وكنيته دينار أبو صفية ، ثقة له كتاب" .

وقال الصدوق (ره) عند ذكر طريقه إليه في المشيخة : " أبو حمزة ثابت بن دينار الثمالي ، ودينار يكنّى أبا صفية ، وهو حي من بني ثمل ، ونسب إلى ثمالة ؛ لأنّ داره كانت فيهم ، وتوفّي سنة (150) ، وهو ثقةٌ عدل ، قد لقي أربعة من الأئمة ، علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر عليهم السلام .

وكان صاحب دعوةٍ مجابةٍ كما جاء بسندٍ صحيح ، حيث دعا لصبية له انكسرت يدها فالتأمت ، فذكر ذلك لأبي عبد الله (ع) ، فقال له : " يا أبا حمزة ، وافق الدعاء الرضا فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين"[3] .

وقد نقل الكشّي جملة من الأخبار التي تدلّ على فضله وجلالة قدره ، وبعد هذا فلا يصفى إلى ما ذكر من أنّه كان يشرب النبيذ في موردين .

المورد الأول : قال الكشّي ، حدثني محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحديث الذي رُوي عن عبد الملك بن أعين وتسمية ابنه الضريس ، قال : فقال : إنّما رواه أبو حمزة ، وأصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة ، وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ، ومتّهم به ، إلاّ أنّه قال : ترك قبل موته .

وفيه :

أولاً : أنّ راوي حديث عبد الله بن أعين هو علي بن عطية ، وليس أبو حمزة الثمالي .

ثانياً : إنّ علي ابن الحسن بن فضّال لم يدرك أبا حمزة ، وإنّما سمعه عمّن أخبره بذلك ، فلعلّ هناك اشتباه ، أو أنّه اعتمد على من لا يوثق بخبره .

ثالثاً : لعلّ أبا حمزة كان يشرب النبيذ الحلال لا الحرام ، وظنّ ابن فضّال أنّه المحرّم .

أقول : وأيضاً ابن فضّال فطحي لا يؤخذ بتجريحه لكبار أصحاب الأئمة (ع) .

المورد الثاني : قال الكشّي : حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد ، و محمد بن موسى الهمداني ، قالا : حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جُذاعة الأزدي ، وحجر بن زائدة جلوساً على باب الفيل ، إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، فقال لعامر بن عبد الله : يا عامر أنت حرّشت عليّ أبا عبد الله (ع) فقلتَ : أبو حمزة يشرب النبيذة ، فقال له عامر : ما حرّشت عليك أبا عبد الله (ع) ، ولكن سألت أبا عبد الله (ع) عن المسكر ، فقال لي : كلّ مسكرٍ حرام ، فقال : لكن أبا حمزة يشرب ، قال : فقال أبو حمزة : استغفر الله منه الآن وأتوب إليه .

وواضحٌ الوضع أو الإرسال في الرواية ، إذ أنّ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مات سنّة 62 ه كما ذكره النجاشي ، وكان من أصحاب الجواد والهادي والعسكري (ع) ، فكيف يمكنه إدراك زمان الصادق (ع) وروايته قصّة شرب أبي حمزة الثمالي .

وعليه فالرجل في غاية الاعتبار والعدالة والوثاقة .

وبالتالي فالرواية يمكن قبولها واعتبارها للتأييد والتأكيد بعد ضمّ روايات أخرى إليها .

 


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo