« فهرست دروس

الأستاذ الشیخ سامر عبید

بحث الفقه

41/04/19

بسم الله الرحمن الرحيم

الاجتهاد و التقليد/مسائل في الاجتهاد والتقليد / علامات بلوغ الذكر العلامة الثالثة العمر المعين (روايات الثلاثة عشر سنة)

 

الموضوع: الاجتهاد و التقليد/مسائل في الاجتهاد والتقليد / علامات بلوغ الذكر العلامة الثالثة : العمر المعين (روايات الثلاثة عشر سنة)

 

علامات بلوغ الذكر العلامة الثالثة : العمر المعين (روايات الثلاثة عشر سنة): وفي مقابل روايات التحديد بالخامسة عشر وردت جملة من الأخبار التي يمكن أن تكون دليلاً على تحقق البلوغ بالثالثة عشر في خصوص الذكر ، وينبغي استقصائها ، وتقويمها سنداً ودلالةً ، وهي كالتالي :الرواية الأولى :

ما رواه في الاستبصار بإسناده ، عن الصفّار ، عن السندي بن الربيع ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر (ع) قال : "قلت له : في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة و أربع عشرة ، قلت : فإنّه لم يحتلم فيها ، قال : وإن كان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه. [1]

البحث السندي :

إسناد الشيخ (ره) إلى الصفّار – المراد به محمد بن الحسن الصفّار – صحيح بكلا طريقيه ، فقد ذكر (قدّه) في المشيخة أنّ طريقه إليه ، المفيد والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عابدون كلّهم ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار .

وأيضاً أخبره به أبو الحسين بن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار .

كما أنّ محمد بن الحسن الصفّار لا ريب في وثاقته وجلالة قدره .

وأمّا السندي بن الربيع ففيه إشكالٌ ، والبحث عن حاله في نقاط ثلاثة :

النقطة الأولى :

ذكر الشيخ النجاشي بأنّ السندي بن الربيع له كتاب يرويه عنه صفوان بن يحيى وغيره ، وهذا إذا ثبت يدلّ على وثاقة الرجل ؛ إمّا لقاعدة وثاقة رجال أصحاب الإجماع إن قلنا بها ، وإمّا لوثاقة مشايخ الثقات الثلاثة .

فهل روايته عنه ثابتة كما ذكر النجاشي ؟

النقطة الثانية :

ذكر النجاشي أنّ السندي بن الربيع من أصحاب الكاظم (ع) ، وذكره الشيخ في مواضع ثلاثة ، في أصحاب الرضا (ع) ، وفي أصحاب العسكري (ع) ، وفيمن لم يروِ عنهم ، فهل الرجل من المعمّرين أو أنّه مشترك بين رجلين ؟ أضف إلى ذلك بأنّ النجاشي في رجاله نسبه إلى بغداد، فقال : " سندي بن الربيع البغدادي "، بينما نسبه الشيخ في رجاله إلى الكوفة ، فكيف يكون بغدادياً وكوفياً في وقتٍ واحد ، وهذا يعزّز فرضية التعدّد .

النقطة الثالثة :

لم يذكر النجاشي في حقّه شيءٌ يدلّ على وثاقته أو ضعفه ، وكذا الشيخ في الفهرست ، وأمّا في الرجال فالنسخ مختلفة ، ففي بعضها على ما يذكره الرجاليون - كالمحقق الخوئي والمحقق التستري - وصفه بالثقة ، قال عند ذكره في أصحاب العسكري : " سندي بن الربيع ثقةٌ كوفي" ، وفي بعضها : " سندي بن الربيع كوفي " ، فأي النسختين هي الصحيحة ؟

ولنبدأ بالبحث في كلّ واحدة من هذه النقاط تباعاً :

أمّا بشأن النقطة الأولى :

فقد استبعد جماعة من الرجاليين ؛ منهم المحققان الخوئي في المعجم والتستري في القاموس رواية صفوان بن يحيى عنه ، والسبب في ذلك ما قاله التستري : " وأمّا قول النجاشي برواية صفوان عنه فبعيد بعد رواية الصفّار عنه ، فإنّ الصفّار يروي عن صفوان بتوسط محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، فكيف صار في طبقته ؟ والذي وُجد في الأخبار رواية رجال في طبقة الصفّار عنه ، كعلي بن فضال في زيادات وصية التهذيب ، وزيادات فقه نكاحه ، وكسهل بن زياد في النهي عن صفة الكافي ، وكمحمد بن أحمد بن يحيى في أحكام سهو التهذيب ".

وقد يقال في بادئ الأمر أنّ هذا الكلام صحيح ؛ لأنّ الصفّار إذا لا يمكنه أن يروي عن صفوان إلاّ بواسطة فهذا يعني أنّ صفوان متقدم على الصفّار بطبقة كاملة ، وهذا يعني أنّ صفوان ليس من طبقة الصفّار ، وحيث ثبت رواية الصفّار عن السندي فلا بدّ أن لا تصحّ رواية صفوان عنه لتقدمه عليه بطبقة .

أضف إلى ذلك أننا لم نجد في الكتب الأربعة رواية لصفوان عن السندي ، بل الذي يروي عنه رجال في طبقة الصفّار ، ولم يروِ عنه لا صفوان بن يحيى ولا أحد من طبقته .

ولكن في مقابل ذلك فإنّ النجاشي يذكر رواية صفوان لكتابه بطريقة جازمة حيث قال : " سندي بن الربيع البغدادي ، روى عن أبي الحسن موسى (ع) ، له كتاب يرويه عنه صفوان بن يحيى وغيره ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحميري ، قال حدثنا محمد بن عبد الجبار وعلي بن اسماعيل عن صفوان عن السندي بكتابه ".

فقد وقع التأكيد على رواية صفوان عنه في كلامه مرتين ، الأولى عند استعراض حاله ، والثانية عند ذكر طريقه إلى كتابه ، ويستبعد جداً الاشتباه في ذلك مرتين ، خصوصاً وأنّ النجاشي هو التخصص والمتبحّر في علوم الرجال والحديث ، وهو المرجع الأعلى في هذا الفن .

ويمكن إزاحة الإشكال بالالتزام بتعدد المسمى بالسندي بن الربيع ، فأحدهما وهو من يروي عن الإمام موسى الكاظم (ع) ، والآخر من يروي عن الإماميين الرضا والعسكري (ع) ، وتكون رواية صفوان عن الأول دون الثاني ، كما سيأتي بيانه في النقطة الثالثة .

وهذا أفضل بكثير من نسبة الاشتباه إلى النجاشي (قدّه) خصوصاً وأنّه لم يقف له المحصّلون على شبهة ما في كتابه .


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo