« فهرست دروس

الأستاذ الشیخ سامر عبید

بحث الفقه

41/02/15

بسم الله الرحمن الرحيم

الاجتهاد و التقليد/ مسائل في الاجتهاد و التقليد / الردّ على الإشكالات.

موضوع: الاجتهاد و التقليد/ مسائل في الاجتهاد و التقليد / الردّ على الإشكالات.

 

الردّ على الإشكالات:

أورد الشيخ محمد سند (دام ظلّه) على الإشكال الأول : بأنّ هذا الوجوب يشمل الاحتياط ولكن لا لنفس الاحتياط ، بل من جهة تعلّم كيفية الاحتياط ؛ لأنّ التعلّم لفراغ الذمّة ، وهو يتحقق إمّا بالاجتهاد أو بالتقليد أو بتعلّم كيفية الاحتياط حتى يتمكّن من الاحتياط نفسه[1] .

وبطبيعة الحال فالحمل على هذا يقتضي بأن يكون الوجوب المتعلّق بأحد هذه البدائل هو الوجوب الشرعي الطريقي ، فهي طريق لتعلّم الواجب .

ويكون متعلقاً لنفس الاجتهاد ولنفس التقليد ، وللاحتياط ولكن لا متعلقاً به ، وإنّما بتعلمه لأجل أدائه ، وبالتالي يحصل فراغ الذمّة الواجب .

ويرد عليه :

أولاً : أنّ ظاهر المعلّقين أنّ الوجوب المتعلّق بهذه البدائل على نحوٍ واحد ، ولا يختلف حاله بين الاجتهاد و التقليد وبين الوجوب بحيث يتعلّق الوجوب بنفس الاجتهاد وبنفس التقليد بينما يتعلّق في الثالث بتعلّمه لا بنفسه .

ثانياً : أنّه لو كان متعلق الوجوب تعلّم الاحتياط لأجل الاحتياط نفسه فيلزم التكرار بين ملاك الوجوب ومتعلّقه ؛ لأنّ المفروض أنّ ملاك هذا الوجوب هو التعلّم ، ومتعلق الوجوب هو تعلّم الاحتياط ، وبالتالي أصبح ملاك الشيء الذي هو كالعلّة متعلقاّ للحكم الذي هو في حيّز المعلول .

والصحيح في الجواب :

أنّه لا إشكال في تعلّق وجوب التعلّم بالاجتهاد و التقليد ؛ لوضوح أنّ نفس الاجتهاد تعلّم للحكم عن طريق إقامة الحجة عليه ، كما أنّه من الواضح أنّ نفس التقليد تعلّم للأحكام الشرعية عن طريق رجوع العامّي إلى العالم ، فتكون فتواه حجة في حقّه .

وأمّا الاحتياط فبالإمكان أن يكون بنفسه طريقاً لتعلّم الأحكام ، ولكن لا يكون حصول العلم قبل العمل كما في الاجتهاد و التقليد ؛ وإنّما حصول العلم بالحكم إجمالاً بعد الإتيان بكلّ ما يحتمل واقعاً ، فيحصل العلم به بنفس العمل، كما يحصل براءة الذمّة بنفس العمل أيضاً ، ولا ضير في ذلك ؛ لأنّ المطلوب من أدلّة وجوب تعلّم الاحكام هو حصول العلم بها كيفما اتفق سواء قبل العمل أو بعده ؛ وذلك لإطلاق أدلّته ، ومجرد كون أكثر الحالات حصول العلم بالحكم قبل العمل لا يوجب انحصار الإطلاق فيه .

فإن قلت :

إنّ العلم بالحكم الحاصل من الاحتياط علمٌ إجمالي ، والمطلوب – بحسب الظاهر – من أدلّة وجوب التعلّم العلم التفصيلي .

قلت :

إنّ أقصى ما تفيده أدلّة وجوب التعلّم مطلوبية العلم بالحكم بقولٍ مطلق ، ويختلف حاله من موردٍ إلى مورد ففي مورد الاجتهاد و التقليد يمكن حصول العلم التفصيلي فيجب ، بينما في مورد الاحتياط لا يمكن إلاّ العلم الإجمالي فيجب ، فالعلم المطلوب بحسب حال الطريق وبما يتناسب معه ، كما هو قضية إطلاق أدلّة وجوب العلم .

إن قلت :

في الاحتياط إنّما يحصل العلم بالامتثال ، بمعنى أنّ الإتيان بالمحتملات يستوجب العلم بامتثال الحكم ، لا العلم بنفس الحكم .

قلت :

وهذا المقدار يكفي للعلم بالحكم الشرعي ، فإنّ من يعلم بالامتثال لازمه العلم بالحكم ولو إجمالاً .

ويمكن أن يجاب على الإشكال بجوابٍ آخر أيضاً ؛ بأن يقال :

أنّ الظاهر من أدلّة وجوب تعلّم الأحكام أنّ هذا الوجوب طريقي لأجل امتثالها ، وإلاّ فأصل التعلّم بما هو تعلّم ليس مطلوباً نفسياً للمولى ، ومن ثمّ طعنت الأخبار على العلماء الذين لا يعملون بعلومهم ، ففي الحقيقة الوجوب المتعلّق بالعلّم راجعٌ إلى الامتثال ، وحيث يتوقف الامتثال على التعلّم فيجب ، كما في الاجتهاد و التقليد ، وحيث لا يتوقف عليه فيعود الوجوب النفسي إلى الامتثال وبراءة الذمّة ، كما في الاحتياط.


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo