47/08/08
-مسألة ( 395 )و ( 396 ) حكم اجارة المرأة نفسها للخدمة، مسألة (397 ) حكم اجارة المولى لعبدة أو امته ثم اعتقه - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( المعاملات).
الموضوع: - مسألة ( 395 )و ( 396 ) حكم اجارة المرأة نفسها للخدمة، مسألة (397 ) حكم اجارة المولى لعبدة أو امته ثم اعتقه - كتاب الاجارة – منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( المعاملات).
مسألة ( 395 ):- إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في اثنائها لم تبطل الاجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج.
مسألة ( 396 ):- إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الاجارة على إجازة الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الاجارة فيما لا ينافي حقه.
........................................................................................................
جاءت هاتين المسألتين في منهاج السيد الخوئي(قده) بعنوان مسألتين، بيد أنها جاءت بعنوان مسألة واحدة في المنهاج القديم للسيد الحكيم (قده)، ولعل ذكرهما كمسألة واحد وهو الأنسب.
وموضوع المسأتين واحد تقريباً، وحاصله أنه إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة وهي غير متزوجة ثم تزوجت في اثناء مدة الاجارة ففي مثل هذه الحالة لا تبطل الاجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج، هذا في المسألة الأولى، وأما في المسألة الثانية فالفروض فيها أنها تزوجت أولاً ثم آجرت نفسها للخدمة بعد الزواج فهنا تتوقف صحة الاجارة على إجازة الزوج في حدود ما ينافي حقه أما في الحدود التي لا تنافي حقه فلا يحتاج إلى كسب الإذن منه.
أما الحكم في المسألة الأولى فنقول فمادامت المرأة قد آجرت نفسها قبل أن تتزوج فسوف تكون هذه الاجارة صحيحة لعدم وجود مزاحم ومانع يمنع من صحتها.
وهذا بخلافه في المسألة الثانية التي فرض فيها تقدم الزواج على الاجارة فإنه لا يجوز لها أن تؤاجر نفسها مادمت الاجارة تتنافى وحق الزوج وعليه فسوف تقع باطلة في هذه الحدود، وأما في الحدود التي لا تتنافى فيها مع حق الزوج فسوف تقع صححية؛ إذ لا موجب لفسادها، كما لو فرض أنَّ امرأةً تزوجت وكانت خياطةً فتأخذ القماش بعد زواجها وتخيطه للناس بالشكل الذي لا ينافي حق الزوج فهنا موجب لبطلان هذه الاجارة، فإنه كما في سائر الموارد كما صححنا الاجارة بـ﴿ أوفوا بالعقود ﴾ وغير وذلك فهنا الأمر كذلك، نعم في الفترة التي يجيز الزوج لها فيها العمل فحينئذٍ يجوز لها العمل من دون اشكال حتى لو قصرت في شيء من حق الزوج بعد فرض أنه أجاز لها ذلك، فتصح الاجارة حينئذٍ لعموم معتبرة زرارة التي تقول:- ( إنه لم بيعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز ).
ولو قلت:- إنَّ الصحيحة واردة في العبد وكلامنا هو في الزوج والزوجة.
قلنا:- إنَّ التعليل يعمم ويخصص، وهنا يعمم، فصحيح أنَّ الصحيحة واردة في العبد إلا أنه يمكن أن يتمسك بها في غير موردها، وبهذا تكون لدينا قاعدة وهي أنَّ الشروط التي لا تنافى حق الزوج تكون صحيحة وماضية وأما إذا كانت تنافى حقه فلا يجو
مسألة ( 397 ):- إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم اعتقه قبل انتهاء مدة الاجارة لم تبطل الاجارة وتكون نفقته في كسبه إن امكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فهي على المسلمين كفايةً.
........................................................................................................
والكلام تارةً يقع بلحاظ الاجارة، وأخرى يقع بلحاظ النفقة.
أما الاجارة:- فهي صحيحة، لأنَّ المولى مالكٌ لمنافع العبد إلى الأبد، فتصح حينئذٍالاجارة لوجود المقتضي وفقدان المانع، وعليه سوف يتحقق العتق بعد ذلك مسلوب المنفعة، لأنَّ المفروض أن العبد مؤجَّر. ولك أن تقول: إنَّ دليل صحة الاجارة والعتق كافٍ في اثبات صحتهما.