« قائمة الدروس
بحث الفقه الأستاذ مسلم الداوري

47/06/27

بسم الله الرحمن الرحیم

التعقیبات في الصلاة

موضوع: التعقیبات في الصلاة

 

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدلله رب العالمین و الصلاة و السلام علی سیدنا و نبینا حبیب اله العالمین ابوالقاسم المصطفی محمد و آله الطاهرین واللعن علی اعدائهم اجمعین اللهم عجل لولیک الفرج و العافية و النصر

 

مسألة 19: لو سلّم بالملحون وجب الجواب صحيحاً و الأحوط قصد الدُّعاء أو القرآن.

..........................................................

فيما إذا كان السلام قد صدر ملحوناً، ففيه من جهة الجواب خلاف بالنسبة إلى المصلي:
فعن بعضهم -كصاحب المستند[1] - عدم وجوب الجواب، وعن أكثر المحشين وظاهر الماتن تبعاً للجواهر وجوب الجواب إذا كان اللحن غير مخرج عن كونه تحية، وأما مع صدق التحية فيجب الجواب.

وثانياً: أنه على الوجوب، هل يعتبر كون الجواب صحيحاً كما يظهر من صاحب الجواهر وكذلك الماتن ومن لم يعلق، ولكن عن جماعة عدم وجوب كونه صحيحاً بل يجزئ مثله؟ وإن كان أحوط -كما عن السيد الحكيم والسيد الأستاذ رحمه الله تعالى وعدة من تلاميذه-.

وثالثاً: أن مقتضى الاحتياط قصد الدعاء أو القرآن كما عن الماتن وجماعة، ولكن عن جماعة الإشكال في الجواب ورد التحية بقصد القرآنية أو الدعاء كما تقدم.

أما الجهة الأولى: فلأنه مع صدق التحية مثل "سِلام" و"سُلام" يكون مشمولاً لإطلاق الآية الكريمة وكذلك الروايات الدالة على وجوب الرد، ودعوى الانصراف إلى ما إذا كان السلام صحيحاً بلا وجه، وكذا دعوى أنه إذا شُكَّ بأنه مصداق للسلام أو لا تجري البراءة عن وجوب رده؛ فإنه لوجود الإطلاقات وشمولها للرد فلا يبقى شك حتى يكون من الشبهة المصداقية. وأما مع عدم صدق التحية فلا يجب الجواب لا في الصلاة ولا في غيرها لعدم المقتضي، بل لا يجوز في الصلاة لأنه من كلام الآدمي مثل "سَام" أو "سَرَام".

وأما من الجهة الثانية: بأنه هل يجب رده صحيحاً ولا يكفي إذا كان ملحوناً؟ كما جزم به في الجواهر والماتن رحمه الله تعالى؛ إذ ظاهر رد التحية في الآية والروايات ما كان صحيحاً، ولا يعتبر المثلية في الجواب قطعاً، مع دعوى أن الجواب الملحون كلام آدمي يبطل الصلاة. لكن من قال بعدم اعتبار كونه صحيحاً إن الواجب هو رد التحية، وهذا مطلق كما أن السلام والتحية مطلق الذي يستفاد من الأدلة، كذلك رد التحية أيضاً، فمع فرض كون الملحون مشمولاً للتحية فلا وجه لعدم الإجزاء، ولا دليل أنه لابد أن يكون صحيحاً. نعم، اجزاء الصلاة لابد من اعتبار الصحة فيها، أما غيرها فلا دليل، مضافاً إلى الدعاء الملحون وكذلك القنوت. ولا يقال بأنه كلام آدمي مبطِن للصلاة.

أما الجهة الثالثة: بأن الأحوط في الجواب قصد القرآن أو الدعاء، فكما تقدم عن جماعة منهم صاحب الجواهر والماتن والمحقق الهمداني وصاحب الحدائق وغيرهم بذلك، وعن جماعة الإشكال بالجمع بين التحية والدعاء والقرآنية، وهنا أيضاً يأتي الكلام.

 


[1] هنا ذكر كلمة الشيخ و لكن لم افهم الكلمة التي بعدها اي اسمه لذلك لم اكتبه في المتن.
logo