47/06/12
الدرس (276): مناقشة الشهيد الصدر لمحاولة المحقّق الأصفهاني في الدفاع عن المبنى المنسوب للشيخ الأنصاري في وجوب المقدمة
الموضوع: الدرس (276): مناقشة الشهيد الصدر لمحاولة المحقّق الأصفهاني في الدفاع عن المبنى المنسوب للشيخ الأنصاري في وجوب المقدمة
[تمهيد في بيان توجيه المحقّق الأصفهاني]
وقد ذكر المحقّق الأصفهاني رحمه الله توجيهاً مؤلَّفاً من مقدّمتَين:
خلاصة المقدّمة الأولى: أنّ الحيثيات التعليلية كلّها تقييدية في أحكام العقل النظري والعملي معاً.
خلاصة المقدّمة الثانية: أنّ التكليف لا يتعلّق إلّا بالحصّة الاختيارية، ولا يشمل الحصّة غير الاختيارية.
فتكون النتيجة: أنّ الإتيان بالمقدّمة بقصد ذي المقدّمة، أي قصد التوصّل، هذا قصد التوصّل هو: أوّلاً حيثية تقييدية تعليلية، وثانياً أمرٌ اختياري للمكلّف، فيقع متعلَّقاً للأمر.
[المناقشة الأولى: تمييز بين أحكام العقل العملي وأحكام العقل النظري]
وقد ناقش الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر رحمه الله هاتَين المقدّمتَين بخمس مناقشات متينة نذكرها كما يلي[1] :
المناقشة الأولى:
أوّلاً: إنّ رجوع الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية كلامٌ موروث، يُراد به خصوص الأحكام العقلية العملية دون الأحكام العقلية النظرية، والتي منها وجوب المقدّمة شرعاً. وقد التفت إلى هذا الإشكال نفس المحقّق الأصفهاني[2] .
بيان ذلك: تارةً نأخذ مقولة "ما يحسن وما يقبح"، وهذه من أحكام العقل العملي، كحُسن العدل وقُبح الظلم، وحُسن الأمانة وقُبح الخيانة، وحُسن الصدق وقُبح الكذب. فأحكام العقل العملي إدراكات لأمور واقعية نفس أمرية، هي عبارة عن إدراك الحُسن أو القُبح في الأفعال، وكون هذه الأفعال ممّا ينبغي فعلها كالصدق والأمانة والعدل، أو ممّا لا ينبغي فعلها ويقبح فعلها كالكذب والخيانة والظلم. وكلّ فعل عرض عليه عنوان حسن أو قبيح سرى إليه ـ عقلاً ـ الحُسن أو القُبح على أساس الواسطة في العروض لا غير.
مثال ذلك: الضرب. الضرب إذا كان للتأديب يكون حَسَناً، إذا كان الضرب عبث فهذا قبيح. فهنا توجد الحيثيات التعليلية، وتكون هذه الحيثيات التعليلية التقييدية هي الأساس في عروض الحُسن أو القُبح.
هذه المقولة الأولى: مقولة العقل العملي أساسها ما يحسن وما لا يحسن، ما ينبغي وما لا ينبغي، ما يحسن وما يقبح.
وتوجد مقولة ثانية: هي "ما يصحّ وما لا يصحّ"، كأحكام العقل النظري: النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان، أي لا يصحّ أن يجتمعا ولا يصحّ أن يرتفعا. وهكذا الأحكام الشرعية. وبحثنا هنا، وهو وجوب المقدّمة، هذا من أحكام العقل النظري، يعني لا يصحّ إيجاب ذا المقدّمة وعدم إيجاب المقدّمة، وإذا وجب ذو المقدّمة صحّ وجوب المقدّمة. إذاً بحثنا موضوعه: يصحّ أو لا يصحّ، وليس ينبغي أو لا ينبغي، يحسن أو يقبح.
إذاً، الأحكام العقلية العملية هي من مقولة ما يحسن وما يقبح، فيتحدّث عن واسطة العروض، القيد والحيثية التي توجب عروض الحُسن أو القُبح على الفعل. هذا الضرب أو هذا القتل، هذا القتل إذا عرض عليه أنّه قصاص فهو حَسَن، وإذا عرض عليه أنّه عبث هذا قبيح.
فأحكام العقل العملي ليست كالأحكام الشرعية التي هي جعولات وإنشاءات بيد الجاعل، فإذا كانت حيثية التأديب في أحكام العقل العملي هي الواسطة في عروض الحُسن للضرب، فلا معنى لافتراض أنّ موضوع هذا الحكم النفس الأمري هو الضرب دون التأديب.
برهان ذلك: توجد احتمالات ثلاثة: فما هو الموضوع؟
الاحتمال الأوّل: الموضوع هو الضرب فقط.
الاحتمال الثاني: الموضوع هو الضرب مع التأديب.
الاحتمال الثالث: الموضوع هو التأديب فقط.
والاحتمال الأوّل، وهو أنّ الموضوع هو الضرب فقط، غير معقول؛ إذ التأديب بعد أن كان هو ملاك الحُسن، كان أولى به من فاقده. الضرب من دون تأديب فاقد للملاك، فليس تمام الموضوعية للضرب فقط.
وأمّا الاحتمال الثاني، موضوع الحكم هو الضرب بقيد التأديب، هذا خلاف المفروض؛ إذ هذا يعني أنّ هناك حكمَين عقليَّين على موضوعَين وحيثيتَين تقييديتَين، يعني عندنا حيثية الضرب وحيثية التأديب، والحال أنّنا نحن نفترض حكم واحد، لا نفترض حكمَين.
فيتعيّن الاحتمال الثالث، وهو أن يكون الموضوع هو خصوص حيثية التأديب، وتكون حيثية التأديب هي موضوع الحكم العقلي.
هذا في أحكام العقل العملي، يعني تُلحَظ الحيثية التي توجب الحُسن أو القُبح، يلحظ الحيثية والقيد الذي يوجب الانبغاء أو عدم الانبغاء، هذه الحيثية تكون واسطة في عروض الحكم على الأشياء: عروض الحُسن على الضرب، عروض القُبح على القتل.
بخلاف الأحكام الشرعية المجعولة، فإنّها ربما لا تُجعَل على حيثياتها التعليلية، كجعل الوجوب على الصلاة لكونها ناهية عن الفحشاء والمنكر، أو لكونها معراج كلّ تقيّ، لكنّ الشارع لم يوجب المعراجية ولم يوجب الانتهاء، لحيثيةٍ كأن لا تكون المعراجية حيثية عرفية يفهمها الناس، أو عدم كون مصداق المعراجية متعيّناً لدى العبد، أو غير ذلك من الحيثيات التي تُذكَر في بحث الفرق بين الواجب النفسي والواجب الغيري.
بعبارة سهلة: الشريعة تخضع لجَعْل الجاعل، الجاعل هو الذي يحدّد مركز ومتعلَّق الأمر، متعلَّق الأمر قد يكون الحيثية التي يريدها كالمعراجية، وقد يكون مقدّمة توصل إليها كالصلاة، فتحديد مركز الأمر ومتعلَّق الأمر بيد الجاعل، ومتعلَّق الأمر ليس بالضرورة هو ماذا؟ الحيثية التقييدية والحيثية التعليلية.
إلى هنا اتّضح وجود فارق كبير بين أحكام العقل العملي وبين الأحكام الشرعية. أحكام العقل العملي المدار فيها على الحيثية التي أوجبت الحُسن والقُبح وصارت واسطة في عروض الحكم على الأشياء، بينما في أحكام الشريعة يكون المدار نظر الشارع. فالشارع هو الذي يحدّد المركز، سواء كانت الحيثية التعليلية أو غير الحيثيات التعليلية، لمصلحة يراها الجاعل والمشرّع. إلى هنا واضح؟.
يبقى الكلام في أحكام العقل النظري: ما يصحّ وما لا يصحّ. النقيضان لا يصحّ أن يجتمعا ولا يصحّ أن يرتفعا. ومنه موطن بحثنا: إذا وجب شيء صحّ وجوب مقدّمته، ولا يصحّ إيجاب شيء من دون إيجاب مقدّمته.
[السؤال:] فهنا ما هي الحيثية التي أوجبت الحكم في القضايا النظرية؟
الجواب: هذه الحيثية لا تكون دائماً هي حيثية عروض الحكم، بل قد تكون حيثية أخرى بنظر العاقل الناظر، كحيثية الثبوت. إذاً الحكم في أحكام العقل النظري ليس تابعاً دائماً للحيثية التقييدية التي هي واسطة في عروض الحكم، بل قد يكون الحكم في أحكام العقل النظري تابعاً لحيثية نظر إليها الناظر كحيثية الثبوت، وليست هي حيثية في عروض الحكم.
إذاً أحكام العقل النظري كأحكام الشريعة، تابعة للحيثية التي يراها المشرّع في الشرعيات، والناظر في أحكام العقل النظري، بخلاف أحكام العقل العملي؛ الحكم دائماً يدور مدار العلّة التي توجب عروض الحكم على الأشياء. واضح البحث حلو يا حلو؟
إذاً القضايا النظرية العقلية في غير التشريعيات، مثل: النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان، فإنّ الحيثيات التعليلية التي على أساسها أدرك العاقل تلك القضايا، ربما تكون واسطة في الثبوت فقط، وربما تكون واسطة في عروض الحكم وحيثية تقييدية، أي أنّ أحكام العقل النظري لا تنحصر في خصوص الحيثيات التقييدية التي توجب عروض الحكم، بل قد تتعدّى ذلك إلى حيثية هي واسطة في الثبوت.
ومن الواضح أنّ وجوب المقدّمة شرعاً، على القول به، إنّما هو من مدركات العقل النظري دون مدركات العقل العملي، يعني: إذا صحّ وجوب الشيء صحّ وجوب مقدّمته، ولا تقول: ينبغي وجوب الشيء وينبغي وجوب مقدّمته، هذا ليس من باب الانبغاء وعدم الانبغاء، من باب الصحّة وعدم الصحّة.
إذاً، موطن بحثنا، وهو وجوب المقدّمة شرعاً، من مدركات العقل النظري، وليس من مدركات العقل العملي، فلا تشمله القاعدة الموروثة المتوارَثة من أنّ أحكام العقل العملي تابعة للحيثيات التعليلية والتقييدية.
هذا تمام الكلام في المناقشة الأولى.
[المناقشة الثانية: إمكان تعلّق الوجوب بالجامع بين الحصص]
المناقشة الثانية: تقدّم في أبحاث التعبّدي والتوصّلي أنّه لا يُشترَط تعلّق الوجوب بالحصّة الاختيارية من الفعل خاصّة، بل يمكن تعلّقه بالجامع بينها وبين الاختيارية؛ لأنّ الجامع بين الاختياري وغير الاختياري اختياري.
فهذا مناقشة للمقدّمة الثانية للمحقّق الأصفهاني، المناقشة الأوّلى مناقشة للمقدّمة الأوّلى، والمناقشة الثانية مناقشة للمقدّمة الثانية.
[المناقشة الثالثة: تقييد استقلال الداعي في الواجب الغيري]
المناقشة الثالثة: ولو سلّمنا أنّه لا بدّ أن تكون مقدورة، وأنّ الأمر يختصّ بخصوص المقدور، وأنّ الباعثية لا تكون إلّا إلى الحصّة الاختيارية من الفعل، فهذا إنّما يُسلَّم في خصوص الواجبات النفسية التي داعيها مستقلّ، ولا تشمل الواجبات الغيرية على القول بالوجوب الغيري للمقدّمة؛ إذ أنّ مَن يلتزم بوجوب المقدّمة لا يرى أنّ لها داعي مستقلّ وباعث مستقلّ ومحرّك مستقلّ، وإنّما المقدّمة تابعةٌ قهراً لذي المقدّمة، ومحرّكية الواجب الغيري تابعةٌ لمحرّكية الواجب النفسي.
[المناقشة الرابعة: كفاية صدور الفعل عن قدرة والتفات]
المناقشة الرابعة: لو سلّمنا ذلك وقلنا: أيضاً الواجب الغيري له دافعية ومحرّكية مستقلّة عن الواجب النفسي، وافترضنا أنّ الواجب الغيري كالواجب النفسي في وجود دافع مستقلّ وباعث ومحرّك، فإنّنا نقول: يكفي في اختيارية الفعل أن يكون صادراً عن قدرة العبد والتفاته بمعنى عدم غفلته وعدم جهله المركَّب.
مثال ذلك: لو أنّ شخصاً من الأشخاص أراد أن يُبرِز قدرته أمام أبناء بلدته ومجتمعه، وضرب شخصاً ضرباً مبرحاً، ولم يقصد قتله ولم يلحظ عنوان قتله، لكنّه حين الضرب كان يدرك أنّ هذا الضرب يؤدّي إلى الموت، فانفعل أمام الناس وأراد أن يُظهِر للناس بهلوانيته وقدرته، فضربه حتّى مات، فإنّ العرف يرى أنّه كان قد قصد قتله، وإن لم يقصد عنوان القتل خاصّةً. فلا يُشترَط قصد المسبَّب في اختيارية الفعل؛ هنا لم يقصد المسبَّب وهو القتل، حتّى تقول: هذا الفعل اختياري أو غير اختياري.
إذاً يكفي في اختيارية الفعل أن يكون صادراً عن قدرة العبد.
[المناقشة الخامسة: كفاية قصد الفعل دون عنوانه]
المناقشة الخامسة: لو تنزّلنا وقلنا أيضاً: يُشترَط قصد الفعل وإرادة الفعل في وقوعه اختيارياً.
قلنا: يكفي في انطباق التكليف وكون الفعل مصداقاً للواجب أن يكون المعنون صادراً عن اختيار المكلّف وقصده، وإن لم يقصد العنوان ولم يختره.
مثال ذلك: لو وقعت نجاسةٌ في المسجد، وجاء شخصٌ وأزال تلك النجاسة، وقصد إزالة تلك النجاسة لكن لا بعنوان التطهير، بل بعنوان التجميل، يريد يشوف المسجد جميل، فهنا يكفي في انطباق - إذا قلنا إنّ الإزالة من الواجبات التوصّلية لا الواجبات التعبّدية - يكفي هنا أنّ المكلّف جاء بالفعل، وأنّ هذا الفعل قد صدر من المكلّف وعن قصد، هو قصد التجميل، تعمّد التنظيف، لكن لم يقصد العنوان الخاصّ وهو التطهير. فهنا يقولون: قد تحقّق الواجب وجاء بالفعل الاختياري.
[المناقشة السادسة: حتى مع التسليم، لا يثبت قول الشيخ الأنصاري]
المناقشة السادسة والأخيرة: لو سلّمنا بجميع ما قيل وتنزّلنا في المناقشات الأربع - يعني بالنسبة للمناقشة الأولى تنازلنا وقلنا: إنّ الحيثيات التعليلية مأخوذة في أحكام العقل النظري وأحكام العقل العملي، وفي المناقشة الثانية تنازلنا وقلنا: لا بدّ أن تكون الحصّة اختيارية، وفي المناقشة الثالثة تنازلنا وقلنا: لا بدّ من وجود محرّكية مستقلّة للواجب الغيري ومحرّكية مستقلّة للواجب النفسي، وفي المناقشة الرابعة أيضاً تنازلنا وقلنا: لا بدّ من قصد العنوان، يعني حتّى عنوان التطهير لا بدّ يقصده، ما يكفي أن يأتي بالفعل ولو للتجميل - ففي المناقشة السادسة نقول: لو سلّمنا وتنازلنا وافترضنا أنّ المناقشات الأربع كلّها ليست تامّة، فإنّ النتيجة لا تكون وفق ما نُسِب إلى الشيخ الأعظم الأنصاري في مطارح الأنظار؛ لأنّ مبنى الشيخ الأنصاري في مطارح الأنظار على ما نُسِب إليه هو ماذا؟ تقييد المقدّمة بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة، التقييد بقصد التوصّل.
بينما لو سلّمنا بالأمور الأربعة تكون النتيجة مزيجة بين مبنى الشيخ الأنصاري في مطارح الأنظار ومبنى المحقّق الأصفهاني في الفصول الغروية؛ إذ أنّ المحقّق الأصفهاني اشترط خصوص المقدّمة الموصلة واقعاً، فيصير مبنى مزيج، يعني: تجب المقدّمة مع قصدك التوصّل الموصل إلى الواقع. قصد التوصّل: مبنى الشيخ الأعظم الأنصاري. الموصل واقعاً: هذا مبنى صاحب الفصول.
إذاً المناقشة السادسة: لو سلّمنا جميع ما يتوقّف عليه تقريب المحقّق الأصفهاني، فمع ذلك لا يثبت خصوص مقولة الشيخ الأعظم الأنصاري، وهي اشتراط المقدّمة بقصد التوصّل، وإنّما يثبت مقالة أخرى، وهي القول باختصاص الوجوب الغيري بالمقدّمة الموصلة واقعاً مع قصد التوصّل بها.
[الطالب:] أخص من المدّعى.
[الشيخ:] نعم، أخص من المدّعى؛ لأنّ الشيخ الأنصاري على ما نُسِب إليه يكفي قصد التوصّل، أوصل واقعاً أم لم يوصل. مبنى صاحب الفصول لا بدّ من الإيصال واقعاً، وهذا جمع بين مقالتَي الشيخ الأعظم الأنصاري - اشتراط قصد التوصّل - ومقالة صاحب الفصول - اشتراط التوصّل واقعاً - وليس مدّعى الشيخ الأنصاري من وجوب المقدّمة التي قصد بها التوصّل ولو لم تكن موصلة. الشيخ الأنصاري يقول: يكفي قصدي التوصّل حتّى لو لم تكن موصلة.
طبعاً هذا ظاهرٌ فيما لو أُريد بالموصلية في كلام صاحب الفصول الموصلية الفعلية، يعني ما أوصل فعلاً وواقعاً. وأمّا لو أراد صاحب الفصول الموصلية الشأنية، يعني قابلية الإيصال، فهي غير التوصّل الذي يُدَّعى اشتراط قصده في هذا الاحتمال، الاحتمال الثالث للشيخ الأنصاري.
إذاً المدار على الموصلية الواقعية لا الموصلية الشأنية، الموصلية الشأنية خارجٌ عن كلام الشيخ الأعظم الأنصاري.
إلى هنا اتّضح أنّ الاحتمال الثالث المنسوب إلى الشيخ الأنصاري في تقريرات بحثه مطارح الأنظار ليس بتام.
الاحتمال الرابع لصاحب الفصول: اشتراط وجوب المقدّمة بكونها موصلة واقعاً.
يأتي عليه الكلام.