هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث الأصول
44/07/22
بسم الله الرحمن الرحيم
جلسة67.المقدمة-الوضع-تحقيق الكلام في الحيثية الثانية تبعية الدلالة للإرادة
الموضوع: جلسة67.المقدمة-الوضع-تحقيق الكلام في الحيثية الثانية تبعية الدلالة للإرادة
تكلمنا في تحقيق الحيثية الأولى في أن الدلالة الوضعية هل هي تصورية أو تصديقية؟ وكان الكلام في الحيثية الأولى في جوهر وطبيعة الدلالة الوضعية، وقد اتضح أنها دلالة وضعية تصورية وليست دلالة تصديقية.
وأما الكلام في الحيثية الثانية وهو أن الدلالة هل تابعة للإرادة أو لا؟ فهذا كلامٌ في شرط الدلالة الوضعية، أي أن الدلالة الوضعية هل هي مقيدةٌ ومشروطٌ ومحدودةٌ بالإرادة أم لا؟
فالكلام في الحيثية الثانية كلامٌ عن شرط الدلالة الوضعية وحدّ الدلالة الوضعية وقيد الدلالة الوضعية، بخلاف الكلام في الحيثية الأولى فهو كلامٌ عن جوهر الدلالة الوضعية وطبيعتها وحقيقتها.
وسيتضح إن شاء الله في تحقيق الحيثية الثانية أن الدلالة الوضعية ليست تابعةً لإرادة المتكلم على جميع المسالك سواء التزمنا بمسلك التعهد الذي ذهب إليه السيد الخوئي ـ رحمه الله ـ أو التزمنا بمسلك الاعتبار الذي ذهب إليه المشهور أو التزمنا بالقرن الأكيد الذي ذهب إليه الشهيد الصدر ـ أعلى الله في الخلد مقامه ـ .
سيتضح أن الدلالة الوضعية يعني دلالة اللفظ على المعنى وضعاً لا تتوقف على إرادة المتكلم وقصده للتفهيم.
إننا تارة نبني على مسلك التعهد في باب الوضع، وتارة نبني على مسلك المشهور وهو مسلك الاعتبار.
لو بنينا على مسلك التعهد الذي ذهب إليه السيد الخوئي، فلا يعقل تبعية الدلالة للإرادة لأن الدلالة الوضعية بحسب مسلك التعهد للسيد الخوئي دلالة تصديقية وليست دلالة تصورية، فيطلب من اللفظ أن يكون كاشفاً عن الإرادة الموجودة في قعر نفس المتكلم.
اللفظ يكشف عن الإرادة، واللفظ لا يدل وضعاً على المعنى إلا إذا أحرزت الإرادة خارجاً، إذاً كاشفية الإرادة فرع وجودها، كيف ذلك؟!
يعني الإرادة خارجاً كاشفة عن دلالة اللفظ وضعاً ودلالة اللفظ وضعاً كاشف عن الإرادة نفساً.
إذاً بناءً على القول الأول وهو أن الوضع مفاده التعهد لا يعقل أن تتوقف دلالة اللفظ على الإرادة، إذاً بناءً على مسلك التعهد للسيد الخوئي الدلالة الوضعية لا تتوقف على الإرادة ولا يشترط فيها الإرادة.
لو بنينا على غير مسلك التعهد كمسلك الاعتبار الذي يرى أن المعتبر يوجد علقة وضعية بين اللفظ والمعنى فقد يقال إنه لا بدّ من تصوير هذه العلقة الاعتبارية بحيث تكون الدلالة تابعة للإرادة وقد صور ذلك سيد أساتذتنا السيد الخوئي، فليراجع أصول الفقه تقرير الشيخ محمد إسحاق الفياض، الجزء الأول، صفحة مئة وأربعة ومئة وخمسة، مقدمة علم الأصول الأمر السادس أقسام الدلالة.[1]
وليراجع أيضاً أجود التقريرات، للسيد الخوئي، تقرير بحث النائيني، الجزء الأول، صفحة واحد وثلاثين، تلحظ حاشية السيد الخوئي ـ رحمه الله ـ في تصوير هذه العلقة الاعتباريه.[2]
الواضع حينما يضع اللفظ للمعنى لا بدّ أن يكون له غرضٌ عقلائي، وهو أن ينتقل السامع من سماع اللفظ إلى تصور معناه، ولكن ليس غرض الواضع هو انتقال السامع مطلقاً وكيفما كان بل غرض الواضع أن ينتقل السامع من سماع اللفظ إلى إدراك معنى اللفظ حين يريد المتكلم تفهيم المعنى.
أما انتقال السامع إلى المعنى حينما يصدر اللفظ من نائم أو من حجر فليس متعلقاً للغرض العقلائي أصلاً، فالواضع حينما يضع لولده اسم (محمد) فليس غرضه أنك إذا سمعت لفظ محمد من حجر أو من نائم أن ينتقل ذهنك إلى ابنه محمد، بل غرض الواضع وهو الأب أنه إذا أطلقت الأم أو الإخوان أو الأخوات لفظ محمد في البيت توجهوا إلى ولدهم محمد.
ومرجع ذلك إلى أن الدلالة الوضعية تابعةٌ للإرادة أي أن دلالة اللفظ على المعنى مقيدٌ بإرادة المتكلم قصد التفهيم، فدلالة اللفظ على المعنى فرع كون اللفظ موضوعاً لذلك المعنى، وقد قيد كون هذا المعنى مقيداً بإرادة التفهيم فتكون الدلالة الوضعية في النهاية موقوفة على الإرادة.
إلا أن هذا البيان غير صحيحٍ لوجهين:
يراجع تقريرات الشهيد الصدر: منها محاضرات في علم أصول الفقه، تقرير السيد الشهيد الصدر الثاني، الجزء الأول، صفحة ثلاثمئة وخمسة وأربعين.
كذلك تقرير الشيخ حسن عبد الساتر، والسيد كاظم الحائري، والسيد محمود الهاشمي.[3]
فالأب حينما وضع لفظ (محمد) لولده كان غرضه أن ينتقل السامع من سماع لفظ محمد إلى إدراك شخصية ولده لو صدر من قاصد للتفهيم، هذا هو غرضه، ولكن إذا وضعنا لفظ محمد للولد مطلقاً سواء لفظة محمد صدرت من لافظ ذا شعور وقاصد أو من لافظ غير ذي شعور ولا قاصد، فما المانع من هذا الوضع بشكل مطلق؟! لا يوجد أي محذور.
وفرقٌ كبيرٌ بين لحاظ عدم القييد الذي هو أمر وجودي، وبين عدم لحاظ القيد الذي هو أمرٌ عدمي، والإشكال يتوجه على المسلك الأول، أي الأمر الوجودي، أي المجيء بمؤونة زائدة لأمر لغو وعبث لا فائدة من وراءه.
فلو قلنا إن غرض الواضع مقيدٌ ولكن جعله مطلق، نقول هذا الجعل المطلق وهذه المؤونة الزائدة لأمر لغوي وعبثي لا فائدة منه، فهنا هذا غير معقول.
وأما إذا قلنا إن الإطلاق ليس أمر وجودي وإنما هو أمر عدمي يعني ليس فيه مؤونة زائدة وإنما الإطلاق يحصل من مقدمات الحكمة من هذه القرائن لا من اللفظ.
والصحيح ما ذهب إليه الشهيد الصدر والسيد الخوئي وأكثر المعاصرين من أن الإطلاق لا يحتاج إلى مؤونة زائدة وهو أمرٌ عدمي وليس أمراً وجودياً.
إنصافاً الوجه الأول تامٌ، وهو مبني على تصورات المشهور من نظرية الاعتبار.
كيف شرطٌ في نفس اللفظ؟
مثل: التنوين، محمدٌ، هذا التنوين لفظ (محمدٌ) هذا مقيد بضمتين، ومحمداً ومحمدٍ واحدة مقيدة بفتحتين والأخرى بكسرتين، هذا تقييد للفظ وليس للمعنى.
إذاً الإرادة وقصد التفهيم، إما أن تكون قيداً لنفس العلاقة الوضعية وقد مضى الحديث واتضح أن العلاقة الوضعية غير قابلة للتقييد لا على مسلك التعهد ولا على مسلك الاعتبار ولا على مسلك القرن الأكيد.
وسيتضح إن شاء الله أن كلا هذين الاحتمالين غير صحيحين.
وبالتالي تكون الدلالة تابعة للإرادة.
يعني الواضع يقول أنا لم أضع لفظ (محمد) مطلقاً لولدي بل وضعت لفظ (محمد) المقيد بالإرادة المقيد بإرادة تفهيم هذا اللفظ، فإذا استعمل لفظ محمد من دون قصد إرادة تفهيم معنى (محمد) كما لو صدر لفظ (محمد) من حجر أو نائم، في هذه الحالة جيء بلفظ مهمل لا مستعمل لأن اللفظ المستعمل هو خصوص اللفظ المقيد بإرادة القصد والتفهيم.
الملازمة الثانية في عالم التصور يعني الانتقال من تصور إلى تصور آخر يعني يوجد انتقال بين تصورين فيكون الانتقال من أحدهما إلى الآخر انتقالاً تصورياً، والواضع لا يريد جعل ملازمة بين الوجودين الخارجيين حتى تكون الملازمة تصديقية بل الواضع حسب مسلك الاعتبار يجعل الملازمة بين تصورين، وبالتالي ما يكون معقولاً هو أخذ القيد التصوري كأخذ التنوين يعني تتصور التنوين وليس المراد التنوين الخارجي، الوجود الخارجي للتنوين ليس قيداً تصورياً بل هو قيد تصديقي ورجوع إلى الملازمة في عالم الخارج وهذا خلف.