« فهرست دروس
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث الفقه

47/11/17

بسم الله الرحمن الرحيم

17 ذي القعدة 1447
5 أيار 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

الدرس (مئة وستة وسبعون): الشرط السابع من شرائط الذمة

 

الشرط السابع من شرائط الذمة: التميُّز عن المسلمين في اللباس والشعور والركوب والكنى. قال العلامة الحلي في المنتهى[1] ما نصُّه: «السادس: التميُّز عن المسلمين، وينبغي للإمام أن يشترط عليهم في عقد الذمة التميُّز عن المسلمين في أربعة أشياء: في لباسهم وشعورهم وركوبهم وكُناهم. أما اللباس بأن يخالف لونُه سائرَ الثياب، كالعسلي لليهود والدُّكني للنصارى، ولكن يكفي في ذلك ثوب واحد، وبشدِّ الزُّنَّار للنصارى، الزُّنَّار هو حزام النصارى، وبخِرقة فوق العمامة أو نحوها لغيرهم، ويجوز أن يلبسوا العمائم والطيلسان، وإن لبسوا قلانس شُدُّوا في رأسها علماً لتخالف قلانس القضاة، وينبغي أن يُختَم في رقابهم خاتم رصاص أو نحاس أو حديد، أو يضه فيه جُلجُل أو جَرَس، الجُلجُل الجَرَس الصغير، ليمتاز به عن المسلمين في الحمَّام، وكذلك يُؤمَرون نساؤهم بلبس شيء يُفرِّق بينهنَّ وبين المسلمات من شدِّ الزُّنَّار تحت الإزار، ويُختَم في رقابهنَّ، وتغيير أحد الخُفَّين بأن يكون أحدهما أحمر والآخر أبيض، ولا يُمنَعون من لبس فاخر الثياب بعد حصول التميُّز.

وأما الشعور فلا يُفرِّقونها، فإن النبي صلى الله عليه وآله فرَّق شعره، ويحذفون مقاديم الرؤوس ويجُزُّون شعورهم. وأما الركوب فلا يركبون الخيل؛ لأنها عِزٌّ، ويركبون ما سواها بغير سرج، ويركبون عَرْضًا رجلاه إلى جانب وظهره إلى جانب، ويُمنَعون تقليد السيوف وحمل السلاح واتخاذه.

وأما الكنى فلا يتكنَّوا بكُنى المسلمين كأبي محمد وأبي عبد الله وأبي القاسم وأبي الحسن وأشباهها. انتهى»[2] .

ثم زاد صاحب الجواهر رحمه الله في جواهر الكلام[3] قائلًا: «بل ينبغي للإمام أيضًا اشتراط عدم علوِّ دورهم على دور المسلمين، بل وعدم مساواتها، بل ينبغي له إلزامهم بما ألزم به بعضُهم أنفسَهم. فقد رُوي النص التالي: أنه كتب أهل الجزيرة من أهل الكتاب في زمن عمر إلى عبد الرحمن بن غنم: «إنا حين قدمتَ بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملَّتنا، على أنّا شرطنا لك على أنفسنا أن لا نُحدِث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرًا ولا قِلَّاية» ــ والقِلَّاية من قِلِّيَّة، والقِلِّيَّة كالصومعة، واسمها عند النصارى القلاية، وهي تعريب كلَّادَة، وهي من بيوت عبادات النصارى ــ ثم قال: «ولا صومعة راهب، ولا نُجدِّد ما خَرِب من كنائسنا، ولا ما كان منها في خِطَط المسلمين، ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار، وأن نُوسِّع أبوابها للمارَّة وابن السبيل، ولا نُؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسًا، وألَّا نكتم غشّ المسلمين، وألَّا نضرب نواقيسنا إلا ضربًا خفيًا في جوف كنائسنا، ولا نُظهِر عليها صليبًا، ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون، ولا نُخرِج صليبنا ولا كتبنا في سوق المسلمين، ولا نخرج بأعيادنا ولا سعانيننا» ــ السعانين عيد للنصارى قبل عيد الفصح عندهم ــ ثم قال: «ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا، ولا نُظهِر النيران معهم في أسواق المسلمين، وأن لا نُجاوِرهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا نُظهِر شِركًا، ولا ترغيبًا في ديننا، ولا ندعو إليه أحدًا، ولا نتخذ شيئًا من الرقيق الذين ضُرِبت عليهم سهام المسلمين، وأن لا نمنع أحدًا من أقربائنا إذا أراد الدخول في الإسلام، وأن نلزم زِيَّنا حيثما كنا، وأن لا نتشبَّه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فَرْق شعر ولا في مراكبهم، ولا نتكلم بكلامهم، وأن لا نتكنَّى بكُناهم، وأن نجزَّ مقاديم رؤوسنا، ولا نُفرِّق نواصينا، ونشدَّ الزنانير على أوساطنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نركب السُّروج، ولا نتخذ شيئًا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلَّد السيوف، وأن نُوقِّر المسلمين في مجالسهم، ونُرشِدهم الطريق، ونقوم لهم عن المجالس إذا أرادو المجالس، ولا نطَّلع عليهم في منازلهم، ولا نُعلِّم أولادنا القرآن، ولا يُشارِك أحد منا مسلمًا في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمر التجارة، وأن نُضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام، وأن نُطعِمه من أوسط ما نجد. ضمنَّا ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكننا، وإن نحن غيَّرناه أو خالفناه عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا، وقد حلَّ لك منا ما يحلُّ لأهل المعاندة والشقاق».

فكتب بذلك عبد الرحمن بن غنم إلى عمر بن الخطاب، فكتب له عمر: «أن أمضِ لهم ما سألوا، وألحِق فيه حرفين اشترطتُهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم: أن لا يشتروا من سبايانا شيئًا، ومن ضرب مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده». فأنفذ عبد الرحمن بن غنم ذلك، وأقرَّ من أقام من الروم في مدائن الشام على هذا الشرط[4] .

ومن هذا المقطع يتضح حالة الوهن والضعف التي كان يعيشها أهل الكتاب، بحيث هم بأنفسهم بادروا واشترطوا على أنفسهم هذه الشروط، ويظهر عزة الإسلام وأن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.

والمرء يتأثر حينما يقرأ هذه المقاطع ويرى عالم الإسلام اليوم، وكيف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعيثون في الأرض فسادًا، ويهجمون على الجمهورية الإسلامية في إيران، ويريدون سلب خيرات وثروات هذا البلد، وبتعبير الإمام القائد السيد علي الخامنئي يريدون بلع إيران، ويوميًّا يُصرِّح تصريحات، فقد صرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس بأنه سيُبيد إيران بالكامل، وقد كرَّر ذلك مسبقًا بأنه سيُنهي حضارة إيران، وهذا وهمٌ في عقله الضعيف، وإن شاء الله تعالى ستُريق الجمهورية الإسلامية وشيعة أمير المؤمنين ماء وجه أمريكا، وستزول إسرائيل الغدة السرطانية اللقيطة، ونُهيِّئ الأرضية لظهور صاحب العصر والزمان الإمام المهدي بن الحسن عجَّل الله تعالى فرجه الشريف.

ولنرجع إلى ذكر الشروط. ونذكر مقطعًا يُنقَل عن ابن الجنيد الإسكافي، فقد قال ما نصُّه: «واختار أن يشترط عليهم عند عقد الذمة لهم أن لا يُظهِروا سبًّا لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا أحد من أنبياء الله وملائكته، ولا سبَّ أحد من المسلمين، ولا يطعنوا في شيء من الشرائع التي رسمها أحد الأنبياء، ولا يُظهِروا شِركهم في عيسى والعُزَير، ولا يَرعَوا خنزيرًا في شيء من أمصار المسلمين، ولا يُمثِّلوا ببهيمة، ولا يذبحوها إلا من حيث نُصَّ لهم في كتبهم على مذبحها، ولا يُقرِّبوها لصنم ولا لشيء من المخلوقات، ولا يُربوا مسلمًا، ولا يُعامِلوه في بيع ولا إجارة ولا مساقاة ولا مزارعة معاملةً لا تجوز للمسلمين، ولا يَسقوا مسلمًا خمرًا، ولا يُطعِموه محرَّمًا، ولا يُقاتِلوا مسلمًا، ولا يُعاوِنوا باغيًا، ولا ينقلوا أخبار المسلمين إلى أعدائهم، ولا يدلُّوا على عوراتهم، ولا يُحيوا من بلاد المسلمين شيئًا إلا بإذن واليهم، فإن فعلوا كان للوالي إخراجه من أيديهم، ولا ينكحوا مسلمةً بعقد ولا غيره، ويُشترَط عليهم أيضًا كل ما قلناه إنه ليس بجائز لهم فعله كدخول الحرم وسكن الحجاز وغيره». ثم يقال: «فمن فعل شيئًا من ذلك فقد نقض عهده وأحلَّ دمه وماله، وبرئت منه ذمة الله ورسوله صلى الله عليه وآله والمؤمنين». انتهى كلام ابن الجنيد الإسكافي، وقد نقله عنه العلامة الحلي في منتهى المطلب[5] .

وقد تقدَّم ما عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني تغلب، وأنه من جملة الشرائط عليهم أن لا يُنصِّروا أولادهم، وقد ورد ذلك في بعض الروايات، منها ما عن أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين أنه قال: «لئن تفرغت لبني تغلب ليكونَ لي فيهم رأي، لأقتلنَّ مقاتليهم ولأسبينَّ ذراريهم، فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نصَّروا أولادهم»[6] . وعن الإسكافي أنه قال: «لو وجد المسلمون قوة واجتمعوا على القيام بالحق في بني تغلب لم يُقِرُّوا على النصرانية، لما رُوي من تركهم الشرط الذي شرط رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم أن لا يُنصِّروا أولادهم، ولما رُوي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: لئن بقيتُ لنصارى بني تغلب لأقتلنَّ المقاتلة ولأسبينَّ الذرية، فإني أنا كتبتُ الكتاب بين النبي صلى الله عليه وآله وبينهم على أن لا يُنصِّروا أبناءهم، فليست لهم ذمة، ولأنهم قد صبغوا أولادهم ونصَّروهم»[7] .

لكن في بعض الروايات أن عمر حكم فيهم، وفي رواية عن الإمام الرضا عليه السلام أنه أمضى ذلك إلى أن يقوم قائمنا. فقد أرسل الصدوق عن الرضا عليه السلام: «أن بني تغلب أنِفوا من الجزية وسألوا عمر أن يُعفيهم، فخشي عمر أن يلحقوا بالروم، فصالحهم على أن يصرف ذلك عن رؤوسهم ويُضاعَف عليهم الصدقة، فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق»[8] .

وقال الإمام الصادق عليه السلام في خبر فضيل بن عثمان الأعور: «ما من مولود يُولَد إلا على الفطرة، فأبواه اللذان يُهوِّدانه ويُنصِّرانه ويُمجِّسانه، وإنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يُهوِّدوا أولادهم ولا يُنصِّروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم»[9] .

وروى الصدوق في علل الشرائع رواية جاء فيها ما نصُّه: «فأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم»[10] .

ثم علَّق صاحب الجواهر في جواهر الكلام[11] قائلًا: «ولكن لم أجد عاملًا بما في ذيله» ــ يعني أن أولاد أهل الذمة وأهل الذمة اليوم لا ذمة لهم ــ «بل لعل ظاهر نصوص ضمان الرؤوس والسيرة على خلافه» لعله يُقال إن مقتضى عهد الذمة جارٍ.

وهنا تأتي روايات الجائر ويأتي التفصيل، فيُقال: في زمان بسط اليد للإمام المعصوم ونائبه فالحكم راجع للإمام عليه السلام، أما في زمان قصور اليد فالأمر راجع إلى الفقيه الجامع للشرائط نائب الإمام المهدي في عصر الغيبة، فإذا كان الفقيه أيضًا غير مبسوط اليد فيكون الأمر للجائر السلطان الجائر، للسيرة الجارية على إمضاء ما يرتئيه السلطان الجائر، وما تقدَّم في الرواية عن الإمام الرضا عليه السلام من إمضاء صلح عمر لبني تغلب إلى أن يظهر الحق. ولعله لهذا الأمر قال الشهيد الأول في الدروس ما نصُّه: «وفي زمن الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرَّهم عليه ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم»[12] .

ومقتضى كلام الشهيد الأول في الدروس صحة هذا العقد وإن أُخِلَّ فيه بما هو كالركن لعقد الذمة كعدم دفع الجزية أو الإخلال بما فيه أمان ودفع الجزية والصَّغار. هذا مقتضى إطلاق كلام الشهيد الأول في الدروس.

لكن الذي يظهر من الأصحاب هو فساد عقد الذمة بالمخالفة لو وقع من أحد منهم ما يخالف ذلك. نعم، لو أمضى الحاكم الجائر ذلك وقلنا باعتبار ما يقع منه وإن خالف الحق كان الصحيح ما ذكره الشهيد الأول في الدروس، لكنه قابل للمناقشة، والقدر المتيقَّن منه ــ أي إمضاء حكم الحاكم الجائر ــ هو ما تقتضيه التقية الضررية، لا التقية الدينية؛ لأن التقية الدينية قد تكون مداراتية، يعني يتَّقي الجائر حتى لا يحصل منه ضرر.

أقول: الحكم بالنسبة إلى هذا الشرط الذي جعلناه سابعًا وهو التميُّز عن المسلمين في الشعر واللباس ــ وإن كان البعض كالعلامة الحلي وصاحب الجواهر جعله ملحقًا بالشرط السادس أن تجري عليهم أحكام المسلمين ــ الحكم تقدَّم، فقلنا: إن هذه الشروط السبعة فيها الشرطان الأولان وهما دفع الجزية وعدم الإخلال بالأمان وعقد الجزية، هذان لا مناص منهما لأنهما داخلان في مفهوم الجزية ومفهوم عقد الذمة والأمان، فبانتفائهما ينتفي الأمر.

وأما الشروط من الشرط الثالث إلى الشرط السادس فإن الإخلال بها أيضًا يوجب نقض عقد الذمة، فهذه الشروط وإن كانت خارج مفهوم عقد الذمة ــ فالشرط الثالث أن لا يؤذوا المسلمين، الشرط الرابع أن لا يتظاهروا بالمناكير، الشرط الخامس ألَّا يُحدِثوا كنيسة، الشرط السادس أن تجري عليهم أحكام المسلمين ــ هذه الشروط من الثالث إلى السادس خارجه عن مفهوم عقد الأمان والذمة لأهل الذمة، لكن من الواضح أن الإخلال بها يخالف المصلحة العامة للإسلام والمسلمين، فأي مصلحة تبقى إذا سبَّ الذمي الله ورسوله؟ هل تبقى مصلحة عامة إذا كان يسبُّ النبي جهارًا نهارًا؟ فبالتالي الإخلال بجميع الشروط الستة يوجب نقض عهد الذمة.

وأما الإخلال بخصوص الشرط السابع ــ التميُّز في الشعر واللباس والركوب والكنى ــ فحينئذ يكون مقتضى القاعدة هو التفصيل: فإن ذُكِرت كشروط في متن العقد فإن مخالفتها يوجب نقض عهد الذمة، وإن لم تُذكَر كشروط في متن العقد فلا توجب نقض عقد الذمة إلا إذا كانت مخالفة للمصلحة العامة للإسلام والمسلمين. فقد ذُكِر في بعضها ــ ولعله ما نُقِل عن ابن الجنيد ــ قال: «أن لا يُظهِروا سبًّا لسيدنا رسول الله»، هذا أول كلام ابن الجنيد، ومن الواضح أن إظهار السب للنبي أو أحد من الأنبياء والملائكة هذا يخالف المصلحة العامة للإسلام والمسلمين.

فبالتالي نقول: بالنسبة إلى الشرط السابع ما كان من هذه الشروط منافيًا ومناقضًا للمصلحة العامة للإسلام والمسلمين فإنه يوجب نقض العهد وإن لم يُذكَر، وما كان منها لا يخالف المصلحة العامة ــ والله رفع بيته أرفع أو أنزل أو لبس مثل اللباس ــ هنا إن نُصَّ عليه كشرط في متن العقد وخالفه برئت منه الذمة، وإن لم يُنَصَّ عليه وخالفه فإن عقد الذمة باقٍ، والله العالم.

هذا تمام الكلام في شروط وشرائط الذمة، يبقى الكلام في مسائل يأتي عليها الكلام.

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 


[1] . منتهى المطلب للعلامة الحلي، الجزء الثاني، ص970، كتاب الجهاد، أحكام أهل الذمة.
[2] . منتهى المطلب للعلامة الحلي، الجزء الثاني، ص970، كتاب الجهاد، أحكام أهل الذمة.
[3] . جواهر الكلام، الجزء 22، ص473.
[4] . سنن البيهقي، الجزء التاسع، ص202؛ المغني لابن قدامة، الجزء العاشر، ص606؛ الشرح الكبير، الجزء العاشر، ص613.
[5] . منتهى المطلب، الجزء الثاني، ص969، كتاب أحكام أهل الذمة.
[6] . كنز العمال، المتقي الهندي، الجزء الرابع، ص510.
[7] . نُقِل هذا الكلام عن ابن الجنيد الإسكافي في مختلف الشيعة، كتاب الجهاد، الجزء الرابع، ص445.
[8] . من لا يحضره الفقيه للصدوق، الجزء الثاني، ص29؛ وسائل الشيعة، الجزء 15، ص152، باب68 من أبواب جهاد العدو، الحديث الخامس.
[9] . من لا يحضره الفقيه، الجزء الثاني، ص49؛ وسائل الشيعة، الجزء 15، ص125.
[10] . علل الشرائع، الجزء الثاني، ص376.
[11] . جواهر الكلام، الجزء 22، ص477.
[12] . الدروس الشرعية، درس 129، الجزء الثاني، ص35.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo