« فهرست دروس
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث الفقه

47/11/14

بسم الله الرحمن الرحيم

14 ذي القعدة 1447
2 أيار 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

الدرس (مئة وثلاثة وسبعون): حكم ساب النبي من أهل الذمة

 

لو سبّ أهل الذمة النبي محمد صلى الله عليه وآله قُتِل السابّ، فأهل الذمة كغيرهم من المسلمين والناس، فحكم سابّ النبي القتل فورًا بلا خلافٍ، كما في رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي[1] ، بل نُقِل الإجماع بقسميه المنقول والمحصّل على قتل سابّ النبي، وقد نقل الإجماع الشهيد الثاني في مسالك الأفهام[2] ، العلامة الحلي في قواعد الأحكام[3] ، المحقق الكركي في جامع المقاصد[4] ، كفاية الأحكام للمحقق السبزواري[5] ، بل عن السيد ابن زهرة في الغنية دعوى الإجماع عليه لكل من سمعه يسبّ النبي فيجوز له قتله فورًا من غير توقف على إذن الإمام عليه السلام[6] .

ويدلّ على هذا الحكم وهو قتل من سبّ النبي فورًا بعض النصوص الواردة في كتاب الحدود، وهناك يُبحث في حكم سابّ النبي وسابّ باقي الأنبياء والملائكة والأئمة وفاطمة الزهراء عليها السلام، فإن من سبّهم جميعًا أو واحدًا منهم فحكمه القتل فورًا إن أَمِن القاتل الضرر، تُراجع الروايات[7] .

هذا الكلام في حكم السابّ، إنما الكلام في نقض العهد به هنا في شرائط الذمة، فقد ذكرنا أن الشرط الثالث من شرائط الذمة أن لا يؤذوا المسلمين، ومن الواضح أن سبّ النبي أو الأنبياء أو الأئمة عليهم السلام إيذاء للمسلمين، فهل بسبّهم للنبي ينتقض عهد الذمة أو لا؟ قولان في المسألة:

القول الأول: سبّ النبي يوجب نقض عهد الذمة، فعن الشيخ الطوسي في المبسوط[8] ، والعلامة الحلي في تحرير الأحكام[9] ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام[10] ، النقض، فقد قالوا إن سبّ النبي يوجب نقض عهد الذمة وإن لم يُشترط في عقد الذمة، بل في الغنية للسيد ابن زهرة الإجماع عليه[11] .

وهذا القول حسنٌ إن أُريد وقُصِد بالنقض نقض عقد الذمة بالنسبة إلى خصوص قتل السابّ، أي أن سابّ النبي لا يحقن دمه ولا يشمله الأمن على نفسه بمقتضى عقد الذمة، فمقتضى عقد الذمة هو أن يأمن على نفسه، فإذا سبّ النبي انتقض هذا العهد وهو عهد الأمان.

فإن كان المراد بنقض عهد الذمة هو النقض بالنسبة إلى خصوص قتل أهل الذمة الذي سبّ النبي، وهذا القتل كان على خلاف مقتضى عقد الذمة، فهذا صحيح، لكن إذا أُريد بالنقض جريان باقي أحكام النقض عليه بالنسبة إلى ولده وماله فهنا شقّان:

الشق الأول: أن يُشترط عليه في عقد الذمة وأن يُذكر كشرط أن لا يسبّ النبي، فهنا إذا خالف الشرط بطل عقد الذمة، إذ أن المشروط عدمٌ عند عدم شرطه، فحينئذ كما يُقتل ويحصل النقض بالنسبة إلى قتله أيضًا يحصل النقض بالنسبة إلى باقي أحكام الذمة بالنسبة إلى أهله وأولاده وماله.

الشق الثاني: أن لا يُذكر كشرط في متن العقد، فلم يُذكر أن له الأمان والذمة بشرط أن لا يسبّ النبي صلى الله عليه وآله، فلو سبّ النبي فحينئذ يُقتل، لكن سريان النقض إلى باقي أحكام الذمة مشكل إن لم يكن هناك إجماع، نظرًا لعدم وجود دليل ينفي أحكام الذمة عن سابّ النبي صلى الله عليه وآله، فهنا نتمسك بالأصل والإطلاق، فالأصل والإطلاق يدلان على عدم نقض عهد الذمة بالنسبة إلى الذمي الذي سبّ النبي صلى الله عليه وآله. ولعله لذلك نسب العلامة الحلي في المنتهى القول بأن سبّ النبي يوجب نقض عهد الذمة مطلقًا إلى قول الشيخ، وهذا ربما يُشعر بنوع توقف فيه[12] .

هذا تمام الكلام في القول الأول، وهو أن سابّ النبي ينقض عهد الذمة مطلقًا بالنسبة إلى دمه وبالنسبة إلى سائر أحكام أهل الذمة التي كانت سارية عليه وعلى أهله.

القول الثاني: سابّ النبي ينتقض عهد الذمة بالنسبة إلى دمه فقط ولا يشمل باقي أحكام الذمة، وهو مقتضى الصناعة العلمية، إذ ذكرنا بالنسبة إلى الشرط الثالث وهو أن لا يؤذوا المسلمين أنه ليس في شيء من الأدلة اعتبار هذا الشرط في عقد الذمة، ومقتضى إطلاق عقد الذمة خلاف ذلك، وبالتالي نقول بالتفصيل: إن شُرِط عدم سبّ النبي والأئمة في عقد الذمة ثم سبّهم فإن عقد الذمة من أساسه يبطل نظرًا لعدم الوفاء بالشرط، وأما إذا لم يُذكر عدم سبّ النبي كشرط في عقد الذمة وخالف وسبّ النبي صلى الله عليه وآله فإنه حينئذ يُقتل لأن سابّ النبي يُقتل فورًا، ونقض عهد الذمة بالنسبة إلى دمه الذي يُهدر فورًا لا يعني نقض باقي أحكام الذمة، لأن عدم السبّ لم يُذكر كشرط في عقد الذمة، والله العالم.

هذا تمام الكلام بالنسبة إلى سبّ النبي.

فرع آخر: لو نالوا من النبي وأهل بيته بما دون السبّ، فسبّ النبي يوجب الحدّ وهو القتل، ولكن إيذاء النبي وأهل بيته والنيل منهم بما لا يصل إلى درجة السبّ فهذا يوجب التعزير إذا لم يشترطوا عليهم الكفّ عن ذلك في متن عقد الذمة، وأما إذا اشترطوا عليهم في عقد الذمة أن لا ينالوا من النبي وأهل بيته مطلقًا بالسبّ وما دون ذلك ثم خالفوا ونالوا من النبي أو أهل بيته فحينئذ ينتقض عهدهم، كما هو صريح المبسوط عملًا بمقتضى الشرط[13] .

لكن مع عدم الاشتراط فهنا قولان:

القول الأول: يظهر من بعضٍ الانتقاض، وهو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه[14] .

القول الثاني: ما رجّحه صاحب الجواهر من عدم الانتقاض إلا إذا ادُّعي وجود إجماع على أن مطلق النيل يوجب انتقاض عقد الأمان، وإثباته يحتاج إلى مؤونة[15] .

هذا تمام الكلام في النيل من النبي وأهل بيته، وكذا الكلام في غير ذلك مما يوجب غضاضة على المسلمين، شيء من شأنه أن يؤذي المسلمين الكلام هو الكلام والجواب هو الجواب: إن شُرِط في متن العقد انتقض عقد الذمة، وإن لم يُشترط في متن العقد لا ينتقض.

ولو رجعنا إلى كلمات الفقهاء والأعلام سنجد أن ظاهرها عدم وجوب ذكر هذا الشرط في عقد الذمة، فلا يبطل عقد الذمة حينئذ بعدم ذكره تمسكًا بالأصل والإطلاق.

وقد ذكرنا أن هذا الشرط ليس شرطاً في أصل صحة العقد بحيث أنه إذا لم يُذكر هذا الشرط لا يكون العقد صحيحًا، كالشرط الأول والثاني: دفع الجزية وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان، هذان الشرطان إذا لم يُذكرا في متن العقد بطل العقد، فهما شرطان في أصل صحة عقد الذمة، نعم هذا الشرط يمكن أن يُذكر في عقد الذمة، يعني هذا الشرط يصحّ أن يُذكر في عقد الذمة لا أن عقد الذمة لا يصحّ بدونه.

هذا تمام الكلام في الشرط الثالث.

الشرط الرابع: أن لا يتظاهروا بالمناكير عندنا كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات ونحوه، وإن كانت جائزة في شرعهم.

سؤال: لو خالفوا ذلك وتظاهروا بالمحرمات فهل ينقض عهد الذمة أو لا؟

الجواب: أقوال ثلاثة:

القول الأول: نقض عهد الذمة.

القول الثاني: عدم نقض عهد الذمة.

القول الثالث: التفصيل بين الاشتراط وعدمه، فإذا اشترط انتقض عهد الذمة، وإذا لم يُشترط لم ينتقض عهد الذمة.

والصحيح هو القول الأول لصحيحة زرارة بن أعين عن الإمام الصادق عليه السلام، وهذا هو الفرق بين الشرط الثالث والشرط الرابع، في الشرط الرابع توجد صحيحة تثبت النقض، لذلك قلنا بالقول الأول أنهم لو جاؤوا بما يخالف عهد الذمة انتقض عهد الذمة، لكن في الشرط الثالث وهو أن لا يؤذوا المسلمين لا توجد رواية خاصة، فنلتزم بمطلقات الأدلة فنقول بالتفصيل: إن اشترط أدى إلى النقض، إن لم يُشترط لا يؤدى إلى النقض.

ولنذكر الأقوال الثلاثة تباعًا:

القول الأول: لو تظاهروا بذلك نُقِض عهد الذمة وإن لم يُذكر اشتراطه في عقد الذمة، كما هو ظاهر المحقق الحلي في المختصر النافع[16] ، والشهيد الأول في اللمعة الدمشقية[17] ، والشيخ الطوسي في النهاية[18] ، وابن إدريس الحلي في السرائر[19] ، بل عن ابن إدريس الحلي في السرائر دعوى الإجماع عليه[20] ، بل هو صريح المحكي عن الغنية[21] للسيد ابن زهرة. وهذا القول هو مقتضى التحقيق وهو الصحيح لصحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ، فمن فعل ذلك منهم برئت ذمة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله منه»، ثم قال عليه السلام: «ليست لهم اليوم ذمة»[22] ، وهذا ظاهر في اعتبار هذا الشرط في أصل عقد الذمة.

لذلك قال السيد ابن زهرة في الغنية وابن إدريس الحلي في السرائر - طبعًا هذه العبارة التي سننقلها لم ترد في الغنية بل صاحب الرياض نقل هذه العبارة عن النهاية بدل الغنية، والعبارة وردت في المبسوط للشيخ الطوسي[23] ونقلها السيد الطباطبائي في رياض المسائل[24] - ونصّ العبارة: «روى أصحابنا أنهم متى تظاهروا في شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات في شرعنا والربا نقضوا بذلك». هذا تمام الكلام في القول الأول.

القول الثاني: عدم النقض، وقد ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط[25] وكتاب الخلاف[26] ، فقال بأنه لا ينقض وإن اشتُرط عليهم، بل عقد الذمة يقتضيه، لكن يُفعل معهم ما يوجبه شرع الإسلام من حدّ أو تعزير.

إذًا القول الأول: النقض مطلقًا اشتُرط أو لم يُشترط.

القول الثاني للشيخ الطوسي في المبسوط والخلاف: عدم النقض مطلقًا اشتُرط أو لم يُشترط.

القول الثالث: قول العلامة في المنتهى: من التفصيل بين الاشتراط فينتقض وعدمه فلا ينتقض، وهو كما نُقِل عن العلامة في التحرير[27] وتذكرة الفقهاء[28] . ولنقرأ كلام العلامة في المنتهى بأكمله، قال: «الرابع: ما فيه غضاضة على المسلمين، وهو ذكر ربهم أو كتابهم أو نبيهم أو دينهم بسوء، فلا يخلو إما أن ينالوا بالسبّ أو بدونه، فإن سبّوا الله تعالى أو رسوله وجب قتلهم وكان ذلك نقضًا للعهد، قاله الشيخ رحمه الله، وإن ذكروهما بما دون أو ذكروا دين الإسلام أو كتاب الله بما لا ينبغي فإن كان قد شُرِط عليهم الكفّ عن ذلك كان ذلك نقضًا للعهد وإلا فلا»[29] .

أقول: الصحيح هو القول الأول لدليلين:

الدليل الأول: الإجماع المحكي المعتضد بدعوى من ذكرناهم كالمحقق في النافع والشهيد في اللمعة والشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر، وهذا الدليل أخذ به المحقق صاحب الجواهر في جواهر الكلام[30] . طبعًا الدليل الأول قابل للمناقشة، هذا إجماع منقول ليس بحجة.

الدليل الثاني: التمسك بصحيحة زرارة، وقد يُقال إن ظاهر هذه الصحيحة هو صورة خصوص الاشتراط، إذ Hن النبي اشترط عليهم، ففيها «إن رسول الله قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا…»، فهنا قوله «على أن لا يأكلوا الربا» ظاهر في الاشتراط، فتُحمل الرواية على خصوص صورة الاشتراط ولا تشمل صورة عدم الاشتراط.

لكن يُناقش ذلك بما ورد في ذيل الرواية من تعليق الإمام الصادق عليه السلام، إذ قال: «ليست لهم اليوم ذمة»، فالإمام الصادق أشار إلى عصره وأنه لا توجد ذمة لهم من دون اشتراط. من هنا ذهب سيد أساتذتنا المحققين السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله في منهاج الصالحين[31] إلى أن النقض، ذهب إلى أن الإتيان بمثل ذلك يوجب النقض مطلقًا اشتُرط في متن العقد أو لم يُشترط، فإن صدر الصحيح وإن كان ظاهرًا في الاشتراط لكن ذيلها وهو قول الإمام الصادق «ليس لهم اليوم ذمة» ظاهر في الإطلاق اشتُرط أو لم يُشترط.

النتيجة النهائية: إذا خالفوا الشرط الرابع وهو التظاهر بالمناكير فحينئذ يبطل عقد الذمة مطلقًا، سواء اشتُرط عدم التظاهر بالمناكير في متن عقد الذمة أو لم يُشترط.

هذا تمام الكلام في الشرط الرابع.

الشرط الخامس من شرائط الذمة: أن لا يُحدثوا كنيسة، يأتي عليه الكلام.

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 


[1] . رياض المسائل، السيد علي الطباطبائي، ج16، ص54.
[2] . مسالك الأفهام، الشهيد الثاني، ج14، ص452.
[3] . قواعد الأحكام، العلامة الحلي، ج1، ص482.
[4] . جامع المقاصد (من سلسلة آثار المحقق الكركي)، ج11، ص95.
[5] . كفاية الأحكام، المحقق السبزواري، ج1، ص371.
[6] . غنية النزوع، السيد ابن زهرة، ص428.
[7] . وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج28، ص213، باب25 من أبواب حد القذف، الحديث 4.
[8] . المبسوط، الشيخ الطوسي، ج1، ص590.
[9] . تحرير الأحكام، العلامة الحلي، ج2، ص209.
[10] . مسالك الأفهام، الشهيد الثاني، ج3، ص75.
[11] . غنية النزوع، السيد ابن زهرة، كتاب الجهاد، ص203.
[12] . منتهى المطلب، العلامة الحلي، ج2، ص969.
[13] . المبسوط، الشيخ الطوسي، ج1، ص590.
[14] . الكافي في الفقه، أبو الصلاح الحلبي، باب الجهاد، ص249.
[15] . جواهر الكلام، المحقق النجفي، ج22، ص469.
[16] . المختصر النافع، المحقق الحلي، ص111.
[17] . اللمعة الدمشقية، الشهيد الأول، ص87.
[18] . النهاية، الشيخ الطوسي، ج2، ص7.
[19] . السرائر، ابن إدريس الحلي، ج2، ص6.
[20] . السرائر، ابن إدريس الحلي، ج3، ص296 (باب ميراث المجوس).
[21] . غنية النزوع، السيد ابن زهرة، كتاب الجهاد، ص203.
[22] . تهذيب الأحكام، الشيخ الطوسي، ج6، ص158، باب73 من شرائط الذمة، الحديث 1؛ وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج15، ص124، باب48 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1.
[23] . المبسوط، الشيخ الطوسي، ج1، ص591.
[24] . رياض المسائل، السيد علي الطباطبائي، ج8، ص49.
[25] . المبسوط، الشيخ الطوسي، ج1، ص591.
[26] . الخلاف، الشيخ الطوسي، ج5، ص553، مسألة 22.
[27] . تحرير الأحكام، العلامة الحلي، ج2، ص209.
[28] . تذكرة الفقهاء، العلامة الحلي، ج9، ص319.
[29] . منتهى المطلب، العلامة الحلي، ج2، ص969.
[30] . جواهر الكلام، المحقق النجفي، ج22، ص469.
[31] . منهاج الصالحين، السيد أبو القاسم الخوئي، ج1، ص395، مسألة 73.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo