« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محمدعلي البهبهاني

44/06/17

بسم الله الرحمن الرحیم

الطریق التاسع عشر؛ الدلیل الثاني لبطلان اشتراط الضمان/الربا و البنوک /الفقه الاقتصادی

 

الموضوع: الفقه الاقتصادی/الربا و البنوک /الطریق التاسع عشر؛ الدلیل الثاني لبطلان اشتراط الضمان

 

الدلیل الثاني على بطلان اشتراط الضمان: قاعدة أنّ الأمین لا یضمن

إنّ المحقق الخوئي استدلّ على بطلان اشتراط الضمان بقاعدة الأمین لا یضمن، و قبل توضیح استدلاله لابدّ من بیان مقدمة:

إنّ هذه القاعدة تجري في أبواب متعدّدة من العقود، مثل عقد الودیعة و العاریة و الشرکة و الإجارة و المضاربة.

إنّ السید المحقق السبزواري أشار إلى أدلّة عدم ضمان الأمین في باب المضاربة، فاستدلّ أولاً بالإجماع، و ثانیاً بالسيرة، و ثالثاً بظواهر الأدلّة و قال: الظاهر أنّه من المسلّمات الفطرية. ([1] )

و الکلام هنا في عقد المضاربة، و لابدّ من أن نشیر إلى دلیل عدم ضمان عامل المضاربة، فنقول:

إنّه لم یرد دلیل علی عدم ضمان الأمین بخصوص هذا اللفظ في باب المضاربة بل استفادوا ذلك من النصوص الواردة في باب العاریة و الودیعة و ما ورد في الاستبضاع الذي هو عکس المضاربة و هو بمعنی إعطاء المال لشخص حتّی یربح منه لنفسه من غیر أن یرجع الربح إلى المالك و الأعلام استنبطوا من تلك النصوص أنّها قاعدة کلیّة تجري في أبواب مختلفة من العقود.

استدلال المحقق الخوئي:

«الأقوى هو التفصيل، بين ما إذا كان الشرط هو الضمان و كون الخسارة في عهدة العامل فيبطل، و بين ما إذا كان هو التدارك الخارجي فيصحّ.

أمّا الأوّل: (أي بطلان الضمان المصطلح)

فليس ما ذكرناه من جهة كونه منافياً لمقتضى العقد، إذ الضمان و عدمه كالجواز و اللزوم خارجان عن مقتضى العقد أصلاً و إطلاقاً، فإنّ مقتضاه ليس إلَّا عمل العامل بالمال و تصرّفه فيه على أن يكون الربح بينهما على ما اتّفقا عليه و إنما ذلك من جهة ملاحظة أن العامل أمين، و مقتضى ما دلّ على أن الأمين لا يضمن، و لا سيما بعض النصوص الواردة في خصوص المضاربة، هو عدم الضمان. ([2] )

و عليه فيكون اشتراط الضمان من الشرط المخالف للسنة، حيث إنّ مقتضاه عدم ضمان الأمين، سواء اشترط ذلك عليه أم لم يشترط، فيبطل لا محالة.

 


[2] ‌. أمّا النصوص الدالّة على أنّ الأمین لا یضمن فهي في باب العاریة کثیرة نکتفي فیها بصحیحة محمد بن مسلم و صحیحة عبد الله بن سنان.أمّا صحیحة محمد بن مسلم:مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِم‌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَارِيَّةِ يَسْتَعِيرُهَا الْإِنْسَانُ فَتَهْلِكُ أَوْ تُسْرَقُ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَمِيناً فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ. قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يَسْتَبْضِعُ الْمَالَ‌ فَيَهْلِكُ أَوْ يُسْرَقُ أَ عَلَى صَاحِبِهِ ضَمَانٌ؟ فَقَالَ: لَيْسَ‌ عَلَيْهِ‌ غُرْمٌ‌ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَمِيناً.أمّا السند: فصحیح لأنّ الحسین بن محمد بن عامر من ثقات الإمامیة و معلّي بن محمد أیضاً من ثقاتنا الأجلّاء نعم إنّه مضطرب الحدیث و غایته عدم الأخذ بمضطرباته، و الحسن بن علي الوشّاء من الأجلّاء و أبان بن عثمان و محمد بن مسلم کلاهما من أجلّاء أصحاب الإجماع.و لغة الإبضاع على ما في مجمع البحرین: هو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالاً ليبتاع به متاعاً و لا حصّة له في ربحه بخلاف المضاربة. و في القاموس الفقهي، سعدي أبو حبيب، ج1، ص37.: «الإبضاع مصدر في المجلة: إعطاء شخص آخر رأس مال علی کون الربح تماماً عائداً له فرأس المال البضاعة و المعطي المبضع و الآخذ المستبضع»أمّا صحیحة عبد الله بن سنان:مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. عَنِ الْعَارِيَّةِ؟ فَقَالَ: لَا غُرْمَ عَلَى مُسْتَعِيرِ عَارِيَّةٍ إِذَا هَلَكَتْ إِذَا كَانَ مَأْمُوناً.فهذه الروایة أیضاً صحیحة سنداً فإنّ عبد الله بن المغیرة من أصحاب الإجماع و عبد الله بن سنان من الأجلّاء
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo