هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
46/05/22
بسم الله الرحمن الرحیم
التنبیه السادس؛ الاستدلال علی عدم جریان استصحاب عدم النسخ/أصالة الاستصحاب /الأصول العملية
الموضوع: الأصول العملية/أصالة الاستصحاب /التنبیه السادس؛ الاستدلال علی عدم جریان استصحاب عدم النسخ
الدلیل الأوّل من المحقّق القمي
قال: «فائدة: إذا ثبت بطریق صحیح أمر من الشرائع السابقة و لمیثبت نسخه في دیننا فهل یجوز لنا اتّباعه أم لا؟ مثل أن یذكر في القرآن أو في الأخبار المتواترة حكم من الأحكام في شرع من الشرائع السابقة مثل قوله تعالى في شأن یحیی: إنّه كان ﴿سَيِّداً وَ حَصُوراً﴾ ([1] )، و نحو ذلك اختلف الأصولیون فیه على قولین و الأقوی أنّه إن فهم أنّه تعالى و نبیّه نقل ذلك على طریق المدح لهذه الأمّة أیضاً و بحیث یدلّ على حسنه مطلقاً فنعم و إلا فلا.
و ربّما یقال: إنّ عدم علم الناسخ [أي عدم العلم بالناسخ] كافٍ في استصحاب بقائه فهو حجّة مطلقاً و هو [أي جریان الاستصحاب عند عدم العلم بورود الناسخ] مبني على القول بكون حسن الأشیاء ذاتیاً [و ذاتیة الحسن تقتضي بقاء الحكم لا النسخ] و هو ممنوع و مناف للقول بالنسخ بل التحقیق أنّه بالوجوه و الاعتبارات و إن كنّا لانمنع الذاتیة في بعض الأشیاء، لكن إعمال الاستصحاب لایمكن إلا مع قابلیة المحلّ»([2] ).
إیراد الشیخ الأنصاري علی هذا الدلیل
«إنّه إن أرید بالذاتي المعنی الذي ینافیه النسخ، و هو الذي أبطلوه بوقوع النسخ، فهذا المعنی لیس مبنی الاستصحاب، بل هو مانع عنه للقطع بعدم النسخ حینئذٍ، فلایحتمل الارتفا
و إن أرید غیره، فلا فرق بین القول به و القول بالوجوه و الاعتبارات، فإنّ القول بالوجوه لو كان مانعاً عن الاستصحاب لمیجر الاستصحاب في هذه الشریعة»([3] ).
الدلیل الثاني من صاحب الفصول
«إنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لایمكن استصحابه في حقّ آخرین لتغایر الموضوع، فإنّ ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه، و لهذا نتمسّك في تسریة الأحكام الثابتة في حقّ الحاضرین أو الموجودین إلى الغائبین أو المعدومین بالإجماع و الأخبار الدالّة على الشركة لا بالاستصحاب»([4] ).
توضیح ذلك: إنّ الموضوع لأحكام الشرائع السابقة هي الأمم الماضیة و أمّا هذه الأمّة فهي موضوع آخر فإن شككنا في تسریة أحكام الشرائع السابقة إلى هذه الأمّة لایتمّ أركان الاستصحاب، لعدم وحدة الموضوع في القضیة المتیقّنة و القضیة المشكوكة، بل الأصل الجاري في المقام هي البراءة، للشك في ثبوت أصل التكلیف بالنسبة إلى هذه الأمّة.
و هذا الإشكال یجري فیما إذا شك في نسخ بعض الأحكام في شریعتنا، فإنّ الحكم المشكوك تعلّق بالموجودین أو الحاضرین في عصر الشارع و أمّا ثبوته بالنسبة إلى من لمیكن حاضراً أو موجوداً في عصره فمشكوك، فتجري البراءة بالنسبة إلى الغائبین و المعدومین في عصر الخطاب.
إیرادان من الشیخ الأنصاري علی هذا الدلیل
الإیراد الأوّل
«إنّا نفرض الشخص الواحد مدركاً للشریعتین، فإذا حرم في حقّه شيء سابقاً و شك في بقاء الحرمة في الشریعة اللاحقة فلا مانع عن الاستصحاب أصلاً و فرض انقراض جمیع أهل الشریعة السابقة عند تجدّد اللاحقة نادر بل غیر واقع ... و یتمّ الحكم في المعدومین بقیام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشریعة الواحدة»([5] ).
جواب المحقّق النائیني و المحقّق الخوئي عن الإيراد الأوّل
«إنّ إثبات الحكم بقاعدة الاشتراك إنّما هو مع عدم الاختلاف في الصفة المعبّر عنه بالوحدة الصنفیة، فلایجوز إثبات تكلیف المسافر للحاضر و بالعكس بقاعدة الاشتراك و الحكم في المقام -بما أنّه لیس من الحكم الواقعي المستفاد من الأمارة بلا لحاظ الیقین و الشك، بل من الأحكام الظاهریة المستفادة من الاستصحاب على الفرض- فلایمكن تسریة الحکم الثابت على من تیقن و شك إلى غیره، فإنّ قاعدة الاشتراك و إن كانت جاریة في الأحكام الظاهریة أیضاً، إلا أنّها إنّما تجري مع حفظ الموضوع للحكم الظاهري.
مثلاً إذا ثبت الحكم بالبراءة لأحد عند الشك في التكلیف، یحكم لغیره أیضاً بالبراءة إذا شك في التكلیف، لقاعدة الاشتراك و لایعقل إثبات الحكم بالبراءة لغیر الشاك بقاعدة الاشتراك.
ففي المقام مقتضى قاعدة الاشتراك ثبوت الحكم لكلّ من تیقّن بالحكم ثم شك في بقائه ... فالحكم الثابت في حقّ من أدرك الشریعتین أو الزمانین لأجل الاستصحاب لایثبت في حقّ غیره لقاعدة الاشتراك؛ لعدم كونه من مصادیق الموضوع فإنّ مفاد القاعدة عدم اختصاص الحكم بشخص دون شخص، فیعمّ كلّ من تیقّن بالحكم فشك في بقائه، لا أنّ الحكم ثابت للجمیع و لو لمیكن كذلك، بل كان شاكاً في حدوثه كما في المقام»([6] [7] [8] ).
ملاحظة علی هذا الجواب
إنّ عنوان المسافر یفترق عن عنوان الحاضر لاختلافهما في الصفة، فلایمكن عدّهما واحداً بالوحدة الصنفیة، بخلاف المقام حیث أنّ الفرق بین من أدرك الشریعة السابقة و اللاحقة و من أدرك الشریعة اللاحقة فقط، لیس إلا من جهة طول عمره و كونه مسیحیاً مثلاً سابقاً مع زوال وصف المسیحیة عنه أو قصره و عدم كونه مسیحیاً مثلاً مع اشتراكهما في كونهما مسلمین، فهما یعدّان واحداً بالوحدة الصفتیة، فالموضوع للحكم محفوظ، و لذا نقول بقیام الضرورة على أنّ أهل الزمان الواحد اشتركوا في الشریعة الواحدة و هذا واضح لا غبار علیه.([9] [10] [11] )