« قائمة الدروس

درس خارج اصول استاد محمدعلی پسران‌بهبهانی

44/08/01

بسم الله الرحمن الرحیم

خاتمة في شرائط جریان أصالة البرائة، التنبیه الرابع، القول الثاني/أصالة البراءة /الأصول العملية

 

الموضوع: الأصول العملية/أصالة البراءة /خاتمة في شرائط جریان أصالة البرائة، التنبیه الرابع، القول الثاني

القول الثاني

و هو ما أشار إلیه المحقّق النائیني «إن قلت»[1] ثم ناقشه و هو:

«أنّ الواقع الذي لایصل إلیه العبد و لو بالفحص كما هو المفروض كیف یكون منجّزاً علیه مع أنّ وجوب الفحص لم‌یكن إلا طریقیاً لإیصال الواقع و مع فرض عدم إمكان الوصول إلیه لاتكون مخالفة مثل هذا الحكم الطریقي موجبة لاستحقاق العقاب».

و قد التزم بهذا القول المحقّق الخوئي في الدورة الأُولى و استدلّ على عدم استحقاق العقاب بجریان قاعدة قبح العقاب بلا بیان فقال:

إذ المراد بالبیان جعل التكلیف في معرض الوصول .. فمع عدم تمكّن المكلّف من الوصول إلیه كان البیان غیر تامّ من قبل الشارع و معه یستقلّ العقل بقبح العقاب فتكون مخالفة الواقع حینئذٍ مقرونة بالمؤمّن العقلي. غایة الأمر أنّ المكلّف غیر ملتفت إلى عدم تمامیة البیان من قبل المولى و كان یحتملها فتجرّی و اقتحم الشبهة بلا فحص، فلو كان مستحقاً للعقاب فإنّما هو على التجرّي لا على مخالفة الواقع، لأنّ الواقع ممّا لم‌تقم الحجّة علیه، فیكون العقاب علیه بلا بیان. [2]

القول الثالث: التفصیل الذي التزم به المحقّق الخوئي أخیراً

إن بنینا على وجوب الفحص لآیة السؤال و الأخبار الدالّة على وجوب التعلّم و تحصیل العلم بالأحكام فالحقّ عدم استحقاق العقاب، لعدم إمكان التعلّم و الفحص و تحصیل العلم على الفرض، فلایكون المقام مشمولاً للآیة الشریفة و الأخبار الدالّة على وجوب التعلّم.

و إن بنینا على وجوب الفحص لأجل العلم الإجمالي أو لأجل أدلّة التوقّف و الاحتیاط بناءً على كونها دالّة على الوجوب المولوي الطریقي لا الإرشادي المحض على ما استظهرناه منها [حیث قد تقدّم في مبحث البراءة عند ذكر استدلال الأخباریین على وجوب الاحتیاط بالطائفة الأُولى و الثانیة من الأخبار الآمرة بالتوقّف عند الشبهة و الأخبار الآمرة بالاحتیاط أنّ الأمر في تلك الأخبار لایمكن أن یكون أمراً مولویاً بل الأمر فیها إرشادي][3] فالحقّ استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لكونه حینئذٍ منجّزاً بالعلم الإجمالي أو بوجوب التوقّف و الاحتیاط.[4]

و التحقیق هو أنّ دلیل وجوب الفحص في الشبهات الحكمیة و اشتراط جریان البراءة الشرعیة به ثلاثة أمور:

الأوّل: حكم العقل بأنّ وظیفة العبودیة تقتضي الفحص عن أحكام المولى فإنّ عدم فحصه ظلم منه على مولاه([5] ) و هذا ممّا ذكره المحقّق النائیني و ارتضاه المحقّق الخوئي.

الثاني: الأخبار الآمرة بالتوقّف فإنّها على طائفتین و الطائفة الأُولى مطلقة بالنسبة إلى قبل الفحص أو بعده و الطائفة الثانیة منها مختصّة بما قبل الفحص مثل ما ورد عنهم(: «فَأَرْجِهِ‌ حَتَّى‌ تَلْقَى‌ إِمَامَكَ»[6] [7] [8] و هذه الطائفة الثانیة توجب تقیید الطائفة الأُولى، فیرتفع التعارض بین أخبار البراءة و الطائفة الأُولى من أخبار التوقّف.

الثالث: آیة السؤال و الأخبار الدالّة على وجوب التعلّم فإنّها تقتضي الفحص.

أمّا ما استدلّ به المحقّق النائیني على وجوب الفحص من العلم الإجمالي بوجود واجبات و محرّمات كثیرة بحیث لو تفحّص عنها لظفر بها -و لازمه تنجّز الواقع و وجوب الاحتیاط أو وجوب الفحص عن تلك الأحكام حتّی یظفر بها- فقد تقدّم بطلانه، فلایمكن الاستدلال به على وجوب الفحص.

و على هذا لا وجه لتنجّز الحكم الواقعي الذي لم‌یمكن الوصول إلیه بالفحص من باب العلم الإجمالي المذكور.

و أمّا تنجیز الواقع بناءً على دلالة الأخبار الآمرة بالتوقّف على وجوب الفحص -و إن قلنا بأنّ الأمر فیها مولوي- فهو ممنوع، فإنّ دلالتها على وجوب الفحص إنّما هو في ما إذا أمكن الفحص و لیس لسانها هو تنجیز الواقع و لو لم‌یمكن الفحص.

و لذا نلتزم بالقول الثاني و عدم لزوم استحقاق العقاب لاستقلال العقل بقبح العقاب بلا بیان.

التنبیه الخامس:
مناط الصحّة و البطلان في عمل الجاهل المقصّر التارك للفحص

هل یبطل عمل العامّي بلا تقلید و لا احتیاط؟

إنّ الكلام هنا في عمل الجاهل المقصّر إذا ترك الفحص كما إذا عمل بلا تقلید و لا احتیاط فهل یكون عمله صحیحاً أو باطلاً أو لابدّ من التفصیل في المقام؟

و الكلام في الصحّة أو البطلان تارةً یكون بالنسبة إلى قبل انكشاف الواقع و أُخری یكون بالنسبة إلى بعد انكشاف الواقع، و ما أفاده صاحب العروة[9] من بطلان عمل العامّي بلا تقلید و لا احتیاط فقد حمله بعض المحشّین مثل كاشف الغطاء[10] و المحقّق الخوئي[11] و المحقّق الحكیم[12] على ما قبل انكشاف الواقع.

و لكن أكثر الأعلام علّقوا علیه و فصّلوا فیه؛ فقال بعضهم مثل المحقّق النائیني[13] و السیّد الإصفهاني [14] بأنّ البطلان إنّما هو في صورتین: الأُولى صورة مخالفة عمله للواقع، و الثانیة صورة موافقته للواقع مع عدم حصول قصد القربة في ما إذا كان العمل عبادیاً.

حكم العمل قبل انكشاف الواقع

و كیف كان، لا شكّ في أنّ عمل العامّي بلا تقلید و احتیاط لایمكن عقلاً الاجتزاء به و لذا یحكم بالبطلان قبل انكشاف الواقع بمعنی أنّه لایجوز الاقتصار علیه في مقام الامتثال بحكم العقل ما لم‌تنكشف صحّته.

حكم العمل بعد انكشاف الواقع

للمسألة صور أربع:

الصورة الأُولى

و هي أن تنكشف مخالفة العمل للواقع الذي قامت علیه الحجّة الفعلیة و مخالفته للطریق الذي كان من حقّه الرجوع إلیه حین العمل على تقدیر الفحص مثل عمل العامي الذي خالف عمله فتوی من یجب علیه تقلیده الآن و خالف عمله أیضاً فتوی من وجب علیه تقلیده حین العمل.

و لا شكّ في بطلان العمل في هذه الصورة.

الصورة الثانیة

و هي أن تنكشف مطابقة العمل للواقع الذي قامت علیه الحجّة الفعلیة و مطابقته للطریق الذي كان من حقّه الرجوع إلیه حین العمل على تقدیر الفحص و لا شكّ في صحّة العمل في هذه الصورة.

 


[5] تقدّم بيان المحقق النائيني و ارتضاء المحقق الخوئي. له في ص427
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo