47/11/03
السجود على النبات الذي على وجه الماء/مكان المصلي /كتاب الصلاة
الموضوع: كتاب الصلاة/مكان المصلي /السجود على النبات الذي على وجه الماء
أفاد اليزدي (رض) عدم جواز السجود على النبات الذي ينبت على الماء.
كلمة النبات وردت في صحيحة هشام بن الحكم لكن أضيف النبات فيها إلى الأرض وهو الذي دفع اليزدي (رض) أن يفرق بين النبات الذي يكون نابتاً من الأرض وبين النبات الذي يكون نابتاً على الماء فأفتى بعدم جواز السجود على النبات الذي ينمو وينتج على الماء.
اعتبر السيد حكيم الفقهاء (رض) وكذلك السيد الأعظم أن ذكر الأرض في كلام الإمام (ع) قيد للنبات، والذي فهموه مع اليزدي (قده) أن الذي يجوز السجود عليه غير المأكول والملبوس مما كان من الأرض.
فاعتبروا ذكر كلمة الأرض في كلام الإمام (ع) قيداً للنبات ومن هنا انصرف عن النبات الذي يكون على وجه الماء.
هذا ملخص كلام هؤلاء الفقهاء الثلاثة وغيرهم (رض).
في مقابل هذه الرواية رواية معتبرة أطلقت لفظ النبات.
وهناك رواية أشار إليها السيد حكيم الفقهاء والسيد الأعظم (رض) وهي الرواية العاشرة من الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه:
عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر أن رجلا أتى أبا جعفر (عليه السلام) وسأله عن السجود على البوريا والخصفة والنبات؟ قال: نعم.
هذه الرواية من حيث السند استشكل فيها السيد الحكيم فعبر عنها بالخبر، وهو من عادته الشريفة أن الرواية إذا لم تكن معتبرة عبر عنها بالخبر، أو الرواية، وهكذا فعل هنا.
ولكن السيد الأعظم (رض) حسب عظمته الرجالية جعلها معتبرة.
وهي دالة على مطلق النبات.
فاعتبر السيد الأعظم (رض) أن بينهما بين الروايتين الدالتين على مطلق النبات وبين صحيحة هشام بن الحكم معارضة.
وبما أنه لم توجد رواية صحيحة معتبرة أعم من المتعارضين فلذلك يرجع إلى الأصل العملي، هكذا فعل السيد الأعظم.
ثم بعد ذلك أفاد السيد الأعظم (رض) أن النبات لا يقال إلا إذا كانت تخرج من الأرض، وأما الذي ليس من الأرض فلا يسمى نباتاً، فتلك المعارضة استغنى عنها.
كلمة نبات استعملت في القرآن أكثر من مرة، وغير القرآن والشعر العربي الفصيح بمعنى وجد وأوجد قال الله سبحانه: ﴿وأنبتها نباتاً حسناً﴾([1] ).
فليس معنى نبت ما فهمه السيد الأعظم (رض).
تبقى هناك مسألة في الرواية الصحيحة لم قال الإمام (ع) ما ينبت من الأرض؟
حسب تخيل خادم الطلبة والعلم عند الله وعند الراسخين في العلم أنه الإمام ذكر كلاماً عاماً غالباً، فالنبات يوجد على الأرض.
فإذا كان الأمر كذلك ففتوى اليزدي (رض) غير واضحة فلابد أن يكون هذا الموجود على الماء أيضاً هو بواسطة الماء على الأرض وظاهراً هو على الماء فقط ولكنه أيضاً من الماء الموجود على الأرض.
فما أفاد هؤلاء الأعلام الثلاثة مع التأدب في حضرتهم غير واضح على خادم الطلبة.
هذا تمام كلامنا في هذه المسألة.
قال (رض) اليزدي يجوز السجود على القبقاب والنعل المتخذ من الخشب.