« قائمة الدروس
آیةالله الشيخ بشير النجفي
بحث الفقه

47/11/01

بسم الله الرحمن الرحيم

السجود على الأوراق والورود والثمار قبل أوانها/مكان المصلي /كتاب الصلاة

 

الموضوع: كتاب الصلاة/مكان المصلي /السجود على الأوراق والورود والثمار قبل أوانها

قال اليزدي (رض) إن الشيء الذي يؤكل في بعض الحالات دون البعض، كما إذا كان مأكولاً في بعض البلدان دون البعض فلا يجوز السجود عليها مطلقاً.

في المقام رواية صحيحة وهي الرواية الأولى من الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه:

عن هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد الله (عليه السلام) أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز، قال: السجود لا يجوز إلا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس، فقال له: جعلت فداك ما العلة في ذلك؟ قال: لأن السجود خضوع لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس، لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها..

سؤال السائل كان عن نفس الشيء الذي يجوز السجود عليه، وفي الجواب لم ينظر الإمام (ع) إلى من يأكل أو من يلبس، بل نظر إلى نفس الشيء أنه مأكول أو ملبوس.

ومن ثمة فاليزدي ليس ناظراً إلى الآكل وإلى اللابس بل ناظر إلى ما يؤكل ويلبس وكان (رض) دقيقاً في فهم الرواية الشريفة ولذا منع السجود بغض النظر عن الآكل واللابس.

ثم أفاد اليزدي (رض) بعدم جواز السجود على الثمر الذي قبل أوان أكله، وأيضاً هنا اليزدي (قده) ناظر إلى صحيحة هشام بن الحكم قال (ع) ما أنبته الأرض مما يؤكل.

فهذا سواء كان وقت أكله حاصلاً أو غير حاصل.

وكذلك معظم الأشياء التي تؤكل وتحتاج إلى الوقت للنضوج، فهي مشمولة بكلام الإمام (ع)، وبعبارة واضحة الإمام عليه السلام ناظر إلى المأكول لا إلى الزمان الذي يؤكل أو إلى الظرف.

ثم صحح (رض) السجود على الثمار غير المأكولة أيضاً، وهذه الفتوى لليزدي فيها تأمل فهل الشيء الذي يؤكل دواءً ممنوع السجود عليه أو لا؟

وبحسب كلام الإمام (ع) في الرواية هو مأكول لكن الظاهر من فقهائنا الأبرار موافقة اليزدي (رض)، وكأن لسان الدليل ناظر إلى الأكل في غير العلاج، أما إذا كان من المأكول لأجل العلاج فغير مشمول.

وهذا غير واضح على خادم الطلبة فكان لا بد من قيد فيه يوضح هذا القسم من الثمار غير المأكولة كالحنظل كما مثّل.

logo