« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ مصطفی الأشرفي

40/04/08

بسم الله الرحمن الرحیم

(فقه الطهارة)

موضوع: (فقه الطهارة)

مسألة 12: لا فرق بین زوال الوصف الأصلی للماء أو العرضی فلو کان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فیه البول حتی صار أبیض تنجس و کذا إذا زال طعمه العرضی أو ریحه العرضی.

وجه عدم التنجس: أنّ الظاهر من أدلة الماء العاصم لتغیّر أحد أوصافه الثلاثة هو تغیّر الماء العاصم لو خلّی و طبعه بلا عروض عارض آخر موجب لتغیّر وصف الماء العاصم، فإنّه حینئذ یتنجّس بملاقاة النجس مع حصول تغیّر أحد أوصافه، و أما إذا کان تغیّر الماء العاصم حاصلاً قبل ملاقاة النجس، و بالملاقاة تغیّر هذا التغیّر العرفی، فهو منصرف عن ظاهر تلک الأدلة.

لکن الظاهر شمول إطلاق أدلة التغیّر لهذا و لذلک بقرینة صحیحة إبن بزیع الواردة فی ماء البئر مع العلم بأنّ مائه مختلف بحسب مرور المیاه تحت الأرض عن الأراضی المالحة أو أراضی الزاج و الکبریت فإنّ ماء البئر الملوحة أو المرارة أو سایر الأوصاف بالعرض من المرور عن تلک الأراضی و مع ذلک حکم الإمام بنجاسته إذا تغیّر طعمه أو ریحه بالنجس مع کون الماء بنفسه فی جمیع الآبار حاصلاً من الأمطار النازلة من السماء و هی میاه صافیة لذیذة.

ثم ذکر الأستاد رحمه ‌الله‌تعالی الفرق بین هذه المسألة و المسألة السابقة: حیث إنّ البحث فی المسألة السابقة راجع إلی أنّ المنجّس للماء العاصم خصوص ما بغیر الماء العاصم بالإنتشار أو الأعم منه و من التأثیر و هذه المسألة مبتنیة علی کون المدار فی التنجس علی وصف الماء العاصم الذاتی أو الأعم منه و من العرضی.

و السید الصدر رحمه‌ الله ‌تعالی حاول إبتناء المسألتین علی أمر واحد و هو أنّ تغیّر الماء بالنجاسة ملاک للانفعال و لا أثر لعاصمیة الماء مع التغیّر الحاصل من النجاسة لکون ملاک الانفعال أقوی من اقتضاء الماء الطبیعی للاعتصام و ذلک الملاک ثابت فی کلتا المسألتین.

و قد أفاد صاحب الحدائق رحمه‌ الله‌ تعالی بأنّ الفرق بین اللون العرضی و اللون الذاتی لا أثر له فی تنجس الماء لأنّ المنجّس هو ذات النجس لا وصفه.

مسألة 13: لو تغیّر طرف من الحوض مثلاً تنجس فإن کان الباقی أقلّ من الکرّ تنجس الجمیع و إن کان بقدر الکرّ بقی علی الطهارة و إذا زال تغیّر ذلک البعض طهر الجمیع ولو لم یحصل الإمتزاج علی الأقوی.

أما صدر هذه المسألة فواضح کما تقدم البحث فی ذلک و أما ذیلها و هو ما إذا تغیّر بعض الماء العاصم بالنجاسة و کان الباقی بمقدار الکرّ فهل یحتاج طهارة الکرّ و هذا القدر الملاقی للنجس إلی الامتزاج و استهلاک المقدار الملاقاة مع النجس فی مجموع الکرّ أم لا یحتاج إلی ذلک.

فی المسألة اختلاف شدید بین أصحابنا و الذی نسب إلی القدماء حتی العلامة رحمه‌الله‌تعالی اعتبار الاستهلاک و الامتزاج و إلی غیرهم سیّما جمع من المتأخرین عدم اعتبار ذلک فی الطهارة.

و استدلّ للثانی باتحاد حکم الماء الواحد کما تقدم فی بعض الدروس السابقة و حیث لا یحکم بالنجاسة لمکان الأدلة الدالة علی اعتصام الکرّ فلا محالة یحکم بالطهارة.

و ناقش فیه الأستاد رحمه‌الله‌تعالی بأنّه فاقد للدلیل ثم إستدلّ الأستاد رحمه‌الله‌تعالی للقول بالطهارة بما ورد فی ماء الحمام من الاعتصام

لاتصاله بالمادة و هی موثّقة حنّان[1] «أ لیس هو جار قلت: بلی قال: لا بأس» فهی مطلقة تعم الدفع و الرفع بمعنی أنّه إذا اتصل

بالماء یطهر سواء کان متنجساً قبله أم لم یکن و سواء وردت علیه النجاسة بعد اتصاله أم لم ترد و هی ظاهرة فی عدم الإمتزاج فإنّ المادة بمجرد اتصالها بماء الحیاض لا تمتزج به بل یتوقف علی مرور زمان لا محالة.

و بهذه الروایات نتعدی إلی أمثال المقام و نحکم بالطهارة الماء بأجمعه عند زوال التغیّر عن الجانب المتغیّر.

1. إما للقطع بعدم الفرق بین ماء الحمام و غیره فی أنّ مجرد الاتصال بالعاصم یکفی فی طهارة الجمیع إذ لا خصوصیة لکون المادة أعلی سطحاً من الحیاض کما فی الحمام.

2. و إما من جهة تنصیص الأخبار عقلیة الحکم و هی قوله (لأنّ لها مادة) و العلة متحقّقة فی المقام إیضاً إذ المفروض أنّ للجانب المتغیّر جانباً آخر کرّاً و هو بمنزلة المادة.

3. و إما من جهة دلالة الأخبار المذکورة علی أنّ عدم انفعال ماء الحیاض مستند إلی اتصالها بالمادة المعتصمة فهی لا تنفعل.

ثم استدل بصحیح ابن بزیع.


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo