47/11/10
فصل في شرائط إمام الجماعة/ فصل في شرائط إمام الجماعة/صلاة الجماعة
الموضوع: صلاة الجماعة/ فصل في شرائط إمام الجماعة /
فصل في شرائط إمام الجماعة
(مسألة 16) : الأحوط أن لا يتصدى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة (1) وإن كان الأقوى جوازه
1-كان الكلام في جواز تصدي من يعرف نفسه بعدم العدالة بلحاظ الحكم الوضعي
ويوجد هنا رأيان:
الرأي الأول: قال بعدم الاعتداد بهذه الصلاة جماعة
ويستدل له بأنّ العدالة المعتبرة في الجماعة هي العدالة الواقعية، والإمام الذي لا يحرز عدالة نفسه إنّما يأتي بالصلاة فرادى فلا يمكنه أن يرتب عليها آثار الجماعة
وقد يعترض عليه بالروايات المتقدمة الظاهرة في كون الشرط ليس هو العدالة الواقعية وأنّ الشرط هو اعتقاد المأموم عدالة الإمام
ويجاب بأنّه لا يظهر من الروايات تصحيح الجماعة وإنما يظهر منها الحكم بصحّة الصلاة
ولكن تقدم وأن نقلنا في (مسالة ٣٤) ما ذكره المحقق الاصفهاني (قده) واستقربناه من القرائن الدالّة على أنّ الشارع حكم بصحّة الجماعة لا صحّة الصلاة خاصة، وعليه لا يأتي الجواب المتقدم
وقد يقال بأنّ ما استقربناه من رأي المحقق المذكور لا ينافي ما ذكرناه هنا فإنّ الكلام هنا عن إمكان الحكم بصحّة جماعة الإمام، بينما النصوص الواردة في تلك المسألة لا ظهور لها في تصحيح جماعة الإمام، بل لا يمكن تصحيح الصلاة بالنسبة للإمام في تلك الروايات لأنّها حكمت ببطلان صلاته ووجوب الإعادة عليه فكيف تصحّ جماعة
والفرق بين الموردين أنّه في تلك المسألة فرض إنتفاء الشرط واقعاً بينما لم يفرض ذلك في مسألتنا
فيمكن أن يقال بأنّه يلتزم في المقام بما ذكره أصحاب القول الأول من أنّه لا جماعة للإمام لأنّه لا يحرز عدالة نفسه أو يحرز عدمها، وهذا بخلاف المأموم فتصحّ جماعته لأنّه يعتقد عدالة الإمام
فإنّ مقتضى الصناعة في محلّ الكلام التفكيك بين جماعة الإمام وبين جماعة المأموم، بناء على أنّ المعتبر في الجماعة هو العدالة الواقعية
والتفريق في صحّة الجماعة بين المأموم والإمام موجود في تلك النصوص فقد حكمت بصحّة جماعة المأمومين على ما ذكره المحقق الاصفهاني (قده) دون الإمام
وبناء على هذا نلتزم بصحّة صلاة المأموم جماعة لو صلّى خلف هذا الإمام سواء قلنا بأنّ الشرط هو العدالة الواقعية أو أنّ الشرط عدالة الإمام بنظر المأموم، أمّا على الثاني فواضح وأمّا على الأول فلأنّ المفروض أنّه يحرز العدالة الواقعية وأمّا الإمام فهو ليس هكذا فلا تنعقد الجماعة بالنسبة اليه
هذا بالنسبة الى المأموم وأمّا بالنسبة الى الإمام فالقول الأول يرى عدم جواز تصديه وضعاً بمعنى عدم ترتيب آثار الجماعة على صلاته، وهو مبني على أنّ المعتبر هو عدالة الإمام واقعاً وهو يحرز عدمها
القول الثاني: يجوز التصدي وضعاً بمعنى الحكم بصحّة صلاته جماعة
وهذا مبني على أنّ المعتبر في انعقاد الجماعة أن يكون الإمام عادلاً بنظر المأموم وادعوا أنّ هذا هو المستفاد من الأدلّة
فلا بدّ من البحث عن أنّ دليل العدالة ما هو لنرى هل أنّه يشترط العدالة في انعقاد الجماعة وهل أنّه يدل على ذلك بالنسبة الى كل منهما أو أنّه ناظر الى انعقاد الجماعة بالنسبة الى المأموم فقط فتنعقد الجماعة للمأموم إذا أحرز عدالة الإمام