العنوان: تقریر محل النزاع فی جمل الشرطیه الثالث من المقدمات: تقریر محل النزاع و تحریره قال المحقق النجفی فی وقایة الاذهان ما نصه: وقايةالأذهان، صفحه 417 الی 419 ثم إن النزاع يمكن تقريره على وجهين: أوّلهما: أن يكون لفظيّا بمعنى أنّ أدوات الشرط في لغة العرب أو فيها و في سائر اللغات هل هي موضوعة للانتفاء عند الانتفاء، أو يستفاد منها بطريق غير الوضع . . . . و ثانيهما: أنّ نفس التعليق بأيّ لفظ، بل و بأيّ طريق إذا ثبت هل يقتضي ذلك أو لا يقتضي إلاّ وجود الجزاء إذا وجد المعلّق عليه؟ . . . . و الأولى أن يكون الثاني محلا للبحث على نسق سائر المفاهيم، فمفهوم الوصف لا مجال فيه لتوهّم أنّ الصفة موضوعة للانتفاء عند الانتفاء، أو نحو ذلك. . . . . و إنّما مدّعى المدّعي للمفهوم أنّ تخصيص الصفة بالذكر له ظهور في ذلك فكذلك تعليق الحكم على أمر و الاقتصار عليه. . . . . و منكر المفهوم يمنع الظهور، و يدّعي عدم المنافاة بين ثبوت الجزاء بما علّق عليه و بين ثبوته بغيره. . . . فالأدوات تدلّ على التعليق، و التعليق يدلّ على المفهوم . . . . بل يثبت حيث لا لفظ كما في إشارة الأخرس. . . . . ثم إن التعليق يدلّ على الملازمة بين الشرط و الجزاء بل هو معنى التعليق، فما في عدّة من الكتب من أنه لا يدلّ إلاّ على الثبوت عند الثبوت و لو من باب المقارنة الاتّفاقية، فاسد.انتهی جعل المشکینی رحمه الله وجوه اربعه لتقریر محل النزاع بجعل الوجه الاول فی الوقایه وجهین الاول اداة الشرط الثانی هیئة الجمله و بجعل الوجه الثانی ایضا وجهین الاول التعلیق و الثانی التقیید. هذا نصه: حواشيالمشكيني، ج 2، صفحه 267 . . .كلمة «إن» و أخواتها، أو هيئة مجموع الجملة الشرطيّة المركّبة من المقدّم و التالي، و كلمة «إن» و أخواتها. و. . . دلالة تعليق شيء على شيء ب «إن» و أخواتها . . .أو في دلالة تقييد شيء بشيء بما ذكر.انتهی و اما تحریر البحث(المراد من تحریر البحث بعد الفراغ من محل النزاع هل البحث المفهوم فی کل الجمل الشرطیه او فی بعضها دون البعض) . قال المحقق الخوئی فی الدراسات: دراساتفيعلمالأصول، ج 3، صفحه 159 ان الجزاء تارة: يكون في نفسه معلقا على الشرط عقلا، و لا دخل للمولى فيه، و ان وجد منه تعليق فهو إرشاد إلى ذلك كما لو قال: «ان رزقت ولدا فاختنه» و أخرى: يكون التعليق بحكم الشارع فقط، و أمثلته في الشريعة كثيرة. فما كان التعليق من قبيل الأول فالقضية في مثله مسوقة لبيان الموضوع، و لا مفهوم له، و أما ما كان من قبيل الثاني فالتعليق فيه يفيد المفهوم، و هذا هو الميزان الكلي في كون القضية الشرطية ذات مفهوم و عدمه. انتهی و فصل سیدنا الاستاذ محقق المیلانی رحمة الله علیه فی قضیة المحققة الموضوع (ای مسوقة لبيان الموضوع)و حکم بدخول بعضها فی محل النزاع و هو ما کان اولها ای مرجعها لبا لان لقضیة المحققة الموضوع قسمین الاول ما کان فی الظاهر و الواقع محققة الموضوع و الثانی ما کان فی الظاهر محققة الموضوع و لبا و فی الواقع غیر محققة الموضوع و الذی تدخل فی محل النزاع ما کان من القسم الاول و ما کان من القسم الثانی فهو خارج من محل النزاع. و الحاصل ان ما کان محققة الموضوع لبّاً مطلقا کان ظاهرا ایضا محققة ام لا فهو خارج من محل النزاع لانه من قبیل السالبة بانتفاء الموضوع و النزاع فیما کان من سلب بانتفاء المحمول. الرابع: دلالة القضیة الشرطیه الغیر المحققة للموضوع علی المفهوم موقوفة علی امور ثلاثة البتة یمکن رجوع الامور الثلاثه الی امر واحد. الاول: دلالتها علی ان ترتب التالی علی المقدم بنحو الزوم لا بنحو الاتفاق. الثانی:دلاتها علی کون الترتب من باب بترتب المعلول مع علته لا العکس. الثالث: دلالتها علی ان العلة منحصرة اذ مع تقدیر تعدد العلة لا یلزم من انتفائها انتفاء المعلول. و یمکن ان یقال دلالة القضیة الشرطیه موقوفة علی امر واحد و هو کون المتقدم علة منحصرة للتالی لانه جامع کل امور الثلاثه و اجمالها.
|