العنوان: ارتداد الزوجین شرايع: ‹‹و لو ارتد احد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال. و يسقط المهر إن كان من المرأة، و نصفه ان كان من الرجل. و لو وقع بعد الدخول وقف الفسخ علي انقضاء العدة من أيهما كان. و لايسقط شيئ من المهر لاستقراره بالدخول. و ان كان الزوج ولد علي الفطرة فارتد انفسخ النكاح في الحال و ان كان بعد الدخول لانه لا يقبل عوده››. تقدم ان سبب السادس من اسباب تحريم النكاح ‹‹كفر››.
و كان الكلام الي ههنا منع الكفر عن مناكحة المسلمة مع الكافر مطلقاً ابتداءً و المسلم مع بعض الكوافر كذالك و الكلام فعلاً في منعه عن النكاح بقاءً و استدامة (قلنا: ان ربط الارتداد الي ما قبله من جهة مانعية الكفر بقاءً مثل مانعیته ابتداء و لكن جامع المقاصد 12 ص410 جعل الربط من جهة الانتقال من دين الي دين آخر نصه: ‹‹ هذا هو القسم الثاني من اقسام الانتقال و هو الانتقال من دين الحق الي دين الباطل و هو الارتداد عصمنا الله تعالي منه و من كل ما يكره››) و ذكر الشرايع لتأثيره بقاءً فرعان: «الاول ارتداد احد الزوجين المسلمين. الثاني اسلام احد الزوجين الكافرين.» و تعرض بالمناسبة بعد الفرضين فرعان آخران: 1- اسلام الزوج الكافر مع اكثر من اربع زواجات. 2- اختيارات الزوج المسلم بالنسبته الي زوجة الكافرة مثل اجبارها علي ترك شرب الخمر او علي الغسل و امثالهما. و بالجملة ذكر الشرايع ههنا الي اول‹‹ المقصد الثاني: في كيفيته الاختيار... ›› فروعاً اربعة: الفرع الاول اشار اليه بقوله آنفاً: ‹‹ و لو ارتد احد الزوجين ...››. و المذكور فيه موضوعان : احدهما فسخ عقد النكاح و عدمه و الثاني سقوط مهر المراة كلاً او بعضاً و عدمه و مع كل من الموضوعين تارة يكون لارتداد عن ملة و اخري عن فطرة. اما الموضوع الاول مع كون الارتداد عن ملة اختار صاحب الشرايع في العبارة وقوع فسخ العقد في الحال لو كان الارتداد قبل الدخول و بعد انقضاء العدة لو كان بعد الدخول. قبل توضيح ما افاده الشرايع و الدليل عليه نذكر مقدمة و هي الفرق بين المرتد الفطري و الملي و آثارهما: الردة عن فطرة كالموت في احكامه لايقبل توبته ان كان رجلاً و يقتل و تخرج امواله عنه بنفس الارتداد.
|