العنوان: فقه آیة المائدة إن قلت : تخصيص الطعام باهل الكتاب ‹‹ طعامكم حلّ لكم...›› يؤيد الوجه الاول الذبائح إذ صيرورتها طعاماً کان قابلةً للأكل كان بفعل أهل الكتاب -كما اشير اليه- في المرجّح الأول المذكور لرجهان الوجه الاول قلت : نعم الاسناد يقتضي صنع عمل علي ما يؤكل و لكن لا يبعد أن يقال : أن المراد من الاسناد هو فعل ما يوجب أكل المأكول مثل طبخ أزر و السويق و اضرابها حتي يصح الاسناد و يؤيده ما ورد ذيل آية :‹‹ و يطعمون الطعام علي حبه مسكيناً و يتيماً و اسيراً إنما نطعمكم لوجه الله ...›› إن فاطمه عليها سلام طحنت الشعيرة فجعلته خبزاً أو عصيدة و هو دقيق يُلَتُّ بالسمن و يطبخ- و ذكر مجمع البيان: مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص: 611: «استقرض علي علیه السلام ثلاثة أصوع من شعير من يهودي و روي أنه أخذها ليغزل له صوفا و جاء به إلى فاطمة سلام الله علیها فطحنت صاعا منها فاختبزته...» و ذكر الميزان: الميزان في تفسير القرآن ج20 ض 126 «ضمير «عَلى حُبِّهِ» للطعام على ما هو الظاهر، و المراد بحبه توقان النفس إليه لشدة الحاجة ... و قيل: الضمير لله سبحانه أي يطعمون الطعام حبا لله لا طمعا في الثواب و يدفعه أن قوله تعالى حكاية منهم: «إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ» يغني عنه.... و المراد بالمسكين و اليتيم معلوم، و المراد بالأسير ما هو الظاهر منه و هو المأخوذ من أهل دار الحرب...›› أي الكافر الحربي
تفسير الكبير ح3 ص345 عن صاحب الكشاف من المعتزلة ذكر هذه القصة فروي عن ابي عباس: تفسير الرازي ج 30 - ص 244 ‹‹فلما أصبحوا أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين ودخلوا على الرسول عليه الصلاة والسلام ، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال : ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم و قام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك ، فنزل جبريل عليه السلام و قال : خذها يا محمد هناك الله في أهل بيتك فأقرأها السورة000و لا ینکر دخول علی بن ابی طالب علیه السلام (الموصوفون بهذه الصفات) و لکنه ایضا داخل فی جمیع الآیات الدالة علی شرح احوال المطیعین» فائدة: یستفاد من آیة اطعام،سیرة اهل البیت علیهم السلام مع الکفار الحربی و عدم الفرق بینهم و بین المساکین من المسلمین و تقدیمهم علی انفسهم و هم فی اشد الاحوال و هذا هو ادب الاسلام و تربیته و اما ادب الکفر و تربیته مع المسلمین!!! «فاعتبروا یا اولی الابصار» و اعجب من آیة الاطعام سیرة علی علیه السلام مع قاتله ابن ملجم و قوله علیه السلام له: بحارالأنوار ج 42 ص287«بِضَعْفٍ وَ انْكِسَارِ صَوْتٍ وَ رَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ يَا هَذَا لَقَدْ جِئْتَ عَظِيماً وَ ارْتَكَبْتَ أَمْراً عَظِيماً وَ خَطْباً جَسِيماً أَ بِئْسَ الْإِمَامُ كُنْتُ لَكَ حَتَّى جَازَيْتَنِي بِهَذَا الْجَزَاء» و قابل کلامه علیه السلام مع قول عمر بن خطاب بعد ما طنعنه قاتله صحیح بخاری ج 4 ص 204«قتلنی أو أکلنی الکلب قاتله الله» و الحاصل اطلق کلمة طعام فی آیة الاطعام علی الشعیر بعد ما طحنته و اخبزته فاطمة علیها السلام فتلخص ان مقتضی آیة « وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُم000» هو جواز نکاح الکتابیات مطلقا کما اختاره الجواهر
|