العنوان: استیفاء العدد القسم الثاني في استيفاء العدد ( استكمال الحرة ثلاث طلقات) شرايع: ‹‹إذا استكملت الحرة ثلاث طلقات حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره سواء كانت تحت حر أو تحت عبد و إذا استكملت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره و لو كانت تحت حر و إذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينهما رجلان حرمت على المطلق أبدا››. ومثل الشرايع ، تحرير الوسيله ج2 مسأله 12 ص284 يستفاد من هذه العبارة فرعان: الف: طلاق الذي يوجب الحرمة مرفوعة بالمحلل ب: طلاق الذي يوجب الحرمة ابداً الفرع الاول: ينبغي للتوضيح و التبيين ذكر امور: مقدمة الاول: ان العبرة في الطلاق المذكور هي الزوجة او الزوج؟ يستفاد من كلمات: الجواهر ج30 ص17 ان العبرة بحال الزوجة عند الشيعة و بحال الزوج عند العامة جواهر ج30ص17 : ‹‹نعم الحكم المذكور ثابت للحرة سواء كانت تحت حر أو عبد عندنا....خلافا للمحكي عن العامة، فجعلوا العبرة بالزوج، فان كان عبدا حرمت عليه بالطلقتين و إن كانت حرة، و إن كان حرا اعتبر الثلاث و إن كانت زوجته أمة››. و كذلك جامع المقاصد ج12 ص373 :‹‹ اطلق الاصحاب علي ان الاعتبار في الطلاق بحال الزوجة ... و العامة جعلت الاعتبار بالزوج...››. و بعبارة اخري صور المتصور في المقام اربع: كلاهما حرّ كلاهما عبد الزوج حرّ و الزوجة امة و العكس. و العبرة في الجميع عند الشيعه بالزوجة و عند العامة بالزوج. و استدل علی ان العبرة بحال الزوجة في الجواهر و غيره بنصوص متواترة. 1- محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «طلاق المرأة إذا كانت تحت مملوك ثلاث تطليقات، و إن كانت مملوكة تحت حر فتطليقتين». 2- الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: طَلَاقُ الْحُرَّةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْعَبْدِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَ طَلَاقُ الْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ تَطْلِيقَتَان. دلالتهما علي المقصود واضحة. مقدمة الثاني: الدليل علي الحرمة المرفوعة بالمحلل يستفاد من كتب الاعاظم مثل الجواهر ، جامع المقاصد ، و غيرهما ان الدليل هو الاجماع و الكتاب و السنة. اما الاجماع: جواهر ج30 ص14: ‹‹ بلا خلاف اجده في شيئ من ذلك بل الاجماع بقسميه عليه مضافاً الي الكتاب و السنة››. اما الكتاب: قوله تعالى :«الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ... فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا ››. تقريب الاستدلال بها: ان وقوع ‹‹ فان طلقها ...›› بعد قوله ‹‹ الطلاق مرتان...›› يقتضي ان يكون المراد به هو الطلاق الثالث و انه هو الطلاق المحرم حتي ينكح زوجاً آخر و طلقها هذا الزوج الآخر بعد دخوله بها. و يظهر من قوله: ‹‹ فان طلقها فلا جناح عليها ...›› ان النكاح المحلل لابد و ان يكون دائماً اذ نكاح المنقطع ليس فيه طلاق بل التفريق بين الزوجین يحصل بانقضاء المدة او بِهِبتِها كما ثبت في كتاب الطلاق. ومن قوله : ‹‹ فامساك بمعروف او تسريح باحسان ›› ان الطلاق في المرتين رجعي و للزوج الرجوع في العدة الي المطلقة لان المراد بالامساك هو الرجوع اليها و المراد من التسريح هو التطليق فللزوج الرجوع اليها بالمعروف اي حسن المعاشرت وعليه فالطلاق في المرتين رجعي و في الثالث بائن لا يمكن الرجوع اليها . و صرج الجواهر ج30 ص16 في وجه تسمية طلاق الثالث بالتسرح ما نصه:‹‹ و إنما سمي تسريحا لأن المرأة تطلق به من قيد الزواج، إذ هو مأخوذ من السرح، و هو الإطلاق... و انما كان باحسان لانه لا يرجي معه الرجوع المضاد للزوجة لبينونتها به...››. و الحاصل دلالة الآية علي المقصود واضحة.
|