|
موضوع البحث: إخراج الزكاة من
غير جنس النصاب نكات: الأولى ـ هل
يمكن أداء الزكاة من غير جنس النصاب أم لا؟
الثانية ـ على فرض جواز الأداء من غير جنس النصاب
فهل مختص بالغلات أو يمكن التعدي بالأنعام؟
الثالثة ـ على فرض جواز الأداء من غير الجنس فهل
الأداء مختص بالنقدين أم يمكن الإخراج من كل شيء؟
فالسيد الماتن قدس سره قال:
بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة
بالقيمة السوقية. من النقدين أو غيرهما. وإن كان
الاخراج من العين أفضل. أما النكتة
الأولى ـ فالسيد الماتن قائل بأن جواز أداء الزكاة
من غير جنس الفريضة في الغلات مسلم و في غيرها
مورد الإشكال. نشير إلى بعض رويات الباب:
باب 14 أبواب الزكاة الذهب و الفضة صحيحة محمد بن
خالد ح 1: [ 11753 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد
البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه
السلام ): هل يجوز أن
أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما
يجب على الذهب ، دراهم بقيمته ما يسوى ؟ أم لا
يجوز الا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب ( عليه
السلام ) : أيما تيسر يخرج . ورواه
الصدوق بإسناده عن محمد بن خالد البرقي مثله. و
السؤال و إن كان عن الغلات و النقدين و لكن جواب
الإمام عليه السلام مطلق. و الصحيحة الثانية: [
11754 ] 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن
علي بن جعفر قال :
سألت أبا الحسن موسى ( عليه
السلام ) عن الرجل يعطى عن زكاته عن الدراهم
دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟
قال : لا بأس به . فموجبة جزئية ثبت
جواز تبديل الفريضة بالذهب و الفضة. و أما
النكتة الثانية هل يختص ذلك بالموارد الأربعة في
الروايات من الحنطة و الشعير و الذهب و الفضة أم
يمكن التعدي إلى الشاة مثلا؟ فالشيخ الطوسي قدس
سره قال في كتاب الخلاف: أنه يجوز في الأنعام
تبديل الفريضة بالنقدين. و المحقق في الشرايع
قائل بأنه ليس لنا إجماع و لا دلالة من الأخبار
فلا يمكن التعدي. هذا و لكن في لمقام رواية من
قرب الأسناد: [ 11756 ] 4 - عبد الله بن جعفر
في ( قرب الإسناد ) عن محمد بن الوليد ، عن يونس
بن يعقوب قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : عيال المسلمين ، أعطيهم من الزكاة
فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى ان ذلك خير لهم
؟ قال : فقال : لا بأس . فهذا الحديث لو
أخذ بظاهره دل على ما قال الشيخ قدس سره و لكن
يمكن الإشكال به من جهة الدلالة. و لكن مع
الغض عن هذه الرواية فهل يستفاد من الصحيحتين
الأوليتين أيضا الإطلاق أم لا؟ فقال بعض أن
المدار على إطلاق الجواب لا خصوصية السؤال. فسؤال
علي بن جعفر و البرقي و إن كان خاصا و لكن لم يخدش
بإطلاق الجواب. على أن العدل الثاني في سؤال
محمد بن خالد البرقي، دل بإطلاقه على ذلك:
أم لا يجوز الا أن يخرج من
كل شئ ما فيه ؟ فأجابه الإمام عليه
السلام بلا تفصيل فقال:
أيما تيسر يخرج. فهذا دل على الإطلاق
فيجوز في الأنعام أيضا إخراج الفريضة من البدل.
على أنه لو كان المدار على ظاهر الدليل فلا يمكن
التعدي عن الحنطة و الشعير في الغلات أيضا مع أنه
لم يقول بذلك أحد.
فالزكاة أولا هي حصة من المال لا نفس العين. و
ثانيا كان الغرض من الزكاة إغناء الفقراء فهو أيضا
يقتضي جواز التبديل. و ثالثة سيأتي جواز أخذ
الداين دينه من زكاته للغريم.
|