درس خارج فقه حضرت استاد اشرفی

89/01/31

بسم الله الرحمن الرحیم

 موضوع البحث: إخراج الزكاة من غير جنس النصاب
نكات:
الأولى ـ هل يمكن أداء الزكاة من غير جنس النصاب أم لا؟
الثانية ـ على فرض جواز الأداء من غير جنس النصاب فهل مختص بالغلات أو يمكن التعدي بالأنعام؟
الثالثة ـ على فرض جواز الأداء من غير الجنس فهل الأداء مختص بالنقدين أم يمكن الإخراج من كل شيء؟
فالسيد الماتن قدس سره قال:
بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية. من النقدين أو غيرهما. وإن كان الاخراج من العين أفضل.
أما النكتة الأولى ـ فالسيد الماتن قائل بأن جواز أداء الزكاة من غير جنس الفريضة في الغلات مسلم و في غيرها مورد الإشكال. نشير إلى بعض رويات الباب:
باب 14 أبواب الزكاة الذهب و الفضة صحيحة محمد بن خالد ح 1:
[ 11753 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ):
هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم بقيمته ما يسوى ؟ أم لا يجوز الا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : أيما تيسر يخرج .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن خالد البرقي مثله.
و السؤال و إن كان عن الغلات و النقدين و لكن جواب الإمام عليه السلام مطلق.
و الصحيحة الثانية: [ 11754 ] 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر قال :
سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يعطى عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس به .
فموجبة جزئية ثبت جواز تبديل الفريضة بالذهب و الفضة.
و أما النكتة الثانية هل يختص ذلك بالموارد الأربعة في الروايات من الحنطة و الشعير و الذهب و الفضة أم يمكن التعدي إلى الشاة مثلا؟
فالشيخ الطوسي قدس سره قال في كتاب الخلاف: أنه يجوز في الأنعام تبديل الفريضة بالنقدين.
و المحقق في الشرايع قائل بأنه ليس لنا إجماع و لا دلالة من الأخبار فلا يمكن التعدي.
هذا و لكن في لمقام رواية من قرب الأسناد:
[ 11756 ] 4 - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عيال المسلمين ، أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى ان ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس .
فهذا الحديث لو أخذ بظاهره دل على ما قال الشيخ قدس سره و لكن يمكن الإشكال به من جهة الدلالة.
و لكن مع الغض عن هذه الرواية فهل يستفاد من الصحيحتين الأوليتين أيضا الإطلاق أم لا؟
فقال بعض أن المدار على إطلاق الجواب لا خصوصية السؤال. فسؤال علي بن جعفر و البرقي و إن كان خاصا و لكن لم يخدش بإطلاق الجواب.
على أن العدل الثاني في سؤال محمد بن خالد البرقي، دل بإطلاقه على ذلك:
أم لا يجوز الا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟
فأجابه الإمام عليه السلام بلا تفصيل فقال:
أيما تيسر يخرج.
فهذا دل على الإطلاق فيجوز في الأنعام أيضا إخراج الفريضة من البدل.
على أنه لو كان المدار على ظاهر الدليل فلا يمكن التعدي عن الحنطة و الشعير في الغلات أيضا مع أنه لم يقول بذلك أحد.
فالزكاة أولا هي حصة من المال لا نفس العين. و ثانيا كان الغرض من الزكاة إغناء الفقراء فهو أيضا يقتضي جواز التبديل. و ثالثة سيأتي جواز أخذ الداين دينه من زكاته للغريم.




logo