درس خارج فقه حضرت استاد اشرفی

89/01/16

بسم الله الرحمن الرحیم

 موضوع البحث: نصاب الغنم
قال السيد الماتن قدس سره في العروة:
و ما في الغنم فخمسة نصب: الأول:أربعون، و فيها شاة. الثاني: مائة و إحدى وعشرون، و فيها شاتان. الثالث: مائتان و واحدة، و فيها ثلاث شياه. الرابع: ثلاثمائة و واحدة، و فيها أربع شياه. الخامس: أربعمائة فما زاد، ففي كل مائة شاة. و ما بين النصابين في الجميع عفو، فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق.
نصب الغنم و الأقوال فيها ـ
المفيد و السيد المرتضى و ابن ابي عقيل و سلار و ابن ادريس قائلون بأربعة نصب لا الخمسة و لكن المتأخرين قائلون بأن النصب في الغنم خمسة.
نكتة: إن في النصاب الرابع أربع شياه و كذلك في النصاب الخامس فما الفرق بين الرابع و الخامس من هذه الجهة؟! سنشير إلى الفرق إنشاء الله تعالى.
و في قبال هذا القول قول المفيد و السيد المرتضى و غيرهما من إنكار النصاب الرابع فقالوا بعد نصاب ثلاث مأة: في كل مأة شاة.
منشأ الخلاف روايات الباب أما قبل ذلك نشير إلى خلاف الصدوق في من لا يحضر الفقيه مع المشهور فهم قائلون بأن في مأة و إحدى و عشرين، شاتين و لكن هو قائل بأن في مأة و عشرين، شاتان.
قال صاحب الحدائق قدس سره أن عبارة الصدوق رحمه الله في من لا يحضر مثل فقه الرضا عليه السلام و دأبه هو أن ما جاء في فقه الرضا ذكر مثله في من لا يحضر كما أن أباه قدس سره أيضا كذلك في النهاية.
مر كرارا أن الصدوقين نقلا من فقه الرضا و التمسك بعباراته مع أن الروايات الأخر في مرآهما. و المشهور لم يعملوا به سيما في مقام التعارض كما هو أيضا دأب صاحب الحدائق قدس سره. و عليه لا يمكن المساعدة مع الصدوقين قدس سرهما.
أما الخلاف الأول ـ في إنكار النصاب الرابع فهل يمكن الجمع بين القولين أم لا؟
نشير إلى روايات الباب أولا ثم نشير إلى وجه الجمع.
باب 6 من أبواب زكاة الأنعام:
[ 11650 ] 2 - وباسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، وعن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
ليس في ما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومأة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة . . الحديث
[ 11649 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) في الشاة :
في كل أربعين شاة شاة ، وليس فيما دون الأربعين شئ ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان ، وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مائتين فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك ، فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياة ، ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياة ، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة ، فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة ، وسقط الأمر الأول ، وليس على ما دون المائة بعد ذلك شئ ، وليس في النيف شئ . وقالا : كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه .
باب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1:
... وتجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين شاة ، وتزيد واحدة فتكون فيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مأتين ، فان زادت واحدة ففيها ثلاث شياة و تجب على البقر... .
فهذا منشأ الخلاف فصاحب الوسائل قال في ذيل حديث محمد بن قيس:
أقول : حكم الثلاثمائة و واحدة غير مذكور هنا صريحا فلا ينافي الحديث الأول ، ولو كان صريحا في وجوب ثلاث شياه لا غير تعين حمله على التقية ذكره جماعة من علمائنا .
فالجمع ممكن لأن هنا جاء في مأتين و واحدة ثلاث شياة فعدم الذكر لم يناف مع صحيحة الفضلاء فهاهنا يصرح بأن في ثلاث مأة و واحدة، أربع شياة.
فعلى هذا لا تنافي بينهما إلى النصاب الثالث و في الرابع أي في ثلاث مأة و واحدة جاء في صحيحة الفضلاء أربع شياه و لكن صحيحة محمد بن قيس و كذا رواية أعمش ساكتتان عن ذلك فيمكن الجمع بينهما بالإطلاق و التقييد. نعم يمكن حمله على التقية أيضا فإن غير أحمد بن حنبل قائل بعدم الوجوب كما أشير إلى ذلك في حاشية الحدائق.


logo