|
موضوع البحث: اختلاف الأقوال
في نصاب الإبل
مر أن نصاب الإبل إثنا
عشر و في كل خمس غنم إلى خمس و عشرين و لكن في
النصاب السادس أي ست و عشرين بنت مخاض وهي الداخلة
في السنة الثانية .
و العامة موافق لنا إلى
عشرين و لكن في خمس و عشرين قائل ببنت مخاض و ليس
فيهم قائل بالنصاب السادس بل ذكر السابع مكان
السادس ثم بعدها حتى بلغ إلى مأة و إحدى و عشرون
فهنا قائلون بثلاث بنت لبون خلافا لقولنا أعني
فيها في كل خمسين حقة ، و في كل أربعين بنت لبون.
و نحن نبحث أولا عن الاختلاف الذي كان بين فقهائنا
في النصاب السادس أي ست و عشرون الذي انكره ابن
أبي عقيل.
و الإشكال هو كما مر أنه كيف يمكن
أن رجلا من أصحابنا الجليل قال بذلك مع أن
الروايات بيده؟!
و العمدة هي الروايات فهل لنا
رواية موافقة لقول ابن أبي عقيل؟
فالرواية الموافقة لقول المشهور ح 1 باب 2
أبواب زكاة الأنعام كما مر:
فإذا بلغت خمسا وعشرين
ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة
مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض
فابن لبون ذكر...
و كذلك الصحيحة
الثالثه من هذا الباب:
ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا
زادت ففيها ابنة مخاض ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض
فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ... فإن زادت ففي
كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون ...الحديث
.
و لكن في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم
و أبي بصير و غيرهم:
[ 11644 ] 6 - وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ،
عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد
العجلي والفضيل كلهم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
( عليهما السلام ) قالا في صدقة الإبل :
في كل خمس شاة إلى أن تبلغ
خمسا وعشرين فإذا ، بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم
ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وثلاثين فإذا بلغت خمسا
وثلاثين ففيها ابنة لبون ...
ففيها
إنكار النصاب السادس.
قال شيخ الطائفة: أن في
هذا الحديث حذف و إضمار فهنا كلمة « زادت واحدة »
قد حذفت أو يحمل على التقية.
و عين ذلك الحديث
رويت في معاني الأخبار للشيخ الصدوق ح 7 إلا أنه
في بعض النسخ الصحيحة هو ...و إذا بلغت خمسا و
عشرين فإذا زادت واحدة
و هذا شاهد على كلام
الشيخ من أن في الحديث حذف.
بعد ذلك نشير إلى
ما قال به الصدوقان قدس سرهما خلافا للمشهور في أن
بعد واحد و ستين لم يذكرا ست و سبعين بل ذكرا نصاب
الثمانين.
صاحب الحدائق قدس سره قال: لا مستند
لكلام الصدوقين إلا ما وردت في فقه الرضا.
قال
السيد الأستاذ قدس سره كما مر كرارا أن في فقه
الرضا بحث من أنه هل هو كتاب حديث أو فتوى و أن
مصنفه من هو؟ لم يثبت و لذا لم يذكر صاحب الوسائل
حديثا منه.
و لكن قال صاحب الحدائق قدس سره:
كيف يمكن الحكم بضعف كتاب فقه الرضا مع أن
الصدوقان افتيا بمضمونه مع كون الروايات المخالفة
له بمرئى منهما و منظر؟!
|