درس خارج فقه حضرت استاد اشرفی

88/12/12

بسم الله الرحمن الرحیم

 موضوع البحث: اختلاف الأقوال في نصاب الإبل
مر أن نصاب الإبل إثنا عشر و في كل خمس غنم إلى خمس و عشرين و لكن في النصاب السادس أي ست و عشرين بنت مخاض وهي الداخلة في السنة الثانية .
و العامة موافق لنا إلى عشرين و لكن في خمس و عشرين قائل ببنت مخاض و ليس فيهم قائل بالنصاب السادس بل ذكر السابع مكان السادس ثم بعدها حتى بلغ إلى مأة و إحدى و عشرون فهنا قائلون بثلاث بنت لبون خلافا لقولنا أعني فيها في كل خمسين حقة ، و في كل أربعين بنت لبون.
و نحن نبحث أولا عن الاختلاف الذي كان بين فقهائنا في النصاب السادس أي ست و عشرون الذي انكره ابن أبي عقيل.
و الإشكال هو كما مر أنه كيف يمكن أن رجلا من أصحابنا الجليل قال بذلك مع أن الروايات بيده؟!
و العمدة هي الروايات فهل لنا رواية موافقة لقول ابن أبي عقيل؟
فالرواية الموافقة لقول المشهور ح 1 باب 2 أبواب زكاة الأنعام كما مر:
فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر...
و كذلك الصحيحة الثالثه من هذا الباب:
ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ... فإن زادت ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون ...الحديث .
و لكن في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و غيرهم:
[ 11644 ] 6 - وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل كلهم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا في صدقة الإبل :
في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين فإذا ، بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ...
ففيها إنكار النصاب السادس.
قال شيخ الطائفة: أن في هذا الحديث حذف و إضمار فهنا كلمة « زادت واحدة » قد حذفت أو يحمل على التقية.
و عين ذلك الحديث رويت في معاني الأخبار للشيخ الصدوق ح 7 إلا أنه في بعض النسخ الصحيحة هو ...و إذا بلغت خمسا و عشرين فإذا زادت واحدة
و هذا شاهد على كلام الشيخ من أن في الحديث حذف.
بعد ذلك نشير إلى ما قال به الصدوقان قدس سرهما خلافا للمشهور في أن بعد واحد و ستين لم يذكرا ست و سبعين بل ذكرا نصاب الثمانين.
صاحب الحدائق قدس سره قال: لا مستند لكلام الصدوقين إلا ما وردت في فقه الرضا.
قال السيد الأستاذ قدس سره كما مر كرارا أن في فقه الرضا بحث من أنه هل هو كتاب حديث أو فتوى و أن مصنفه من هو؟ لم يثبت و لذا لم يذكر صاحب الوسائل حديثا منه.
و لكن قال صاحب الحدائق قدس سره: كيف يمكن الحكم بضعف كتاب فقه الرضا مع أن الصدوقان افتيا بمضمونه مع كون الروايات المخالفة له بمرئى منهما و منظر؟!




logo