|
زكاة الكافر
مر
كلام صاحب الجواهر قدس سره.
و ذكر العلامة قدس سره في منتهى المطلب في
المقصد الثالث في الغسل في ضمن أصل كما سيأتي نص
عباراته: بأنه ليس الإسلام شرطا لوجوب الزكاة فهي
واجبة لغير المسلم أيضا.
منشأ هذا البحث و
الاختلاف هو الكلام المعروف بين الأعاظم من أن
الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول.
ووقدمرأن المشهور قائلون بأن الكفار مكلفون
بالفروع. و في قبال هذا، قول صاحب الحدائق و الفيض
الكاشاني الذي يستند قوله بالحديثين ـ سنشير
إليهما ـ و السيد الأستاذ الخويي قدس الله أسرارهم
الشريفة.
قال صاحب الحدائق ـ ج 3 ص 39 ـ بعد
ذكر أدلة ستة في إثبات ذلك و رد ما يستدل به
العلامة في المنتهى: وقدجري
بيني
وبين بعض مشايخي
المعاصرين من علماء بلادنا البحرين كلام في هذه
المسألة، فأظهرت له صحيح زرارة المتقدم و الخبر
الوارد في تفسير قوله سبحانه:"و ويل للمشركين "
ولم يحضر ببالي في ذلك الوقت سواهما، فلم يجب
عنهما بمقنع، و هو لم يرجع عن القول المشهور
متمسكا بالاجماع عليه و عدم المخالف، و على هذا
كانت طريقتهم( رضي
الله
عنهم) من الجمود على المشهورات سيما مع زخرفتها
بالاجماعات.
هذا، و البحث و إن كان
اعتقاديا و لكن له ثمرة في الفقه في الغسل و
الزكاة فليناسب تنقيح البحث.
بعد الفحص و التحقيق نقول:
ذذكر العلامة أدلة
الإشتراط في المنتهى ج 2 ص 188:
أصل:الكفار
مخاطبون بفروع العبادات في الأمر والنهي معا،
خلافا للحنفية مطلقا و لبعض الناس في الأوامر.
لنا:المقتضيوهو العموم موجود كقوله تعالى(ولله على
الناس حج البيت)( آل العمران:98)( يا أيها الناس
اعبدوا ربكم )( البقرة: 21)
و المانع و هو
الكفر لا يصلح أن يكون مانعا، لأن الكافر متمكن من
الإتيان بالإيمان أولا حتى يصير متمكنا من الفروع
كما في حق المحدث.
ولقوله تعالى:(قالوا
لم نك من المصلين )(المدثر: 43) و لقوله تعالى:(و
من يفعل ذلك يلق أثاما ) ( الفرقان: 68 ) و ذلك
عائد إلى كل ما تقدم، و قوله تعالى:(فلا صدق و لا
صلى و لكن كذب و تولى ) ( القيامة:31 و 32 ) ذمهم
على الجميع،وقوله:(ويل للمشركين الذين لا يؤتون
الزكاة )( فصلت: 6 و 7 ).
ما يمكن أن يورد و الجواب عنه ـ
ثم أشار
قدس سره إلى الإشكال و الجواب الذي مر بهذه
العبارات:
واحتجاجهم بأنه
لو وجبت الصلاة لكانت إما حال الكفر أو بعده ،
والأول باطل لامتناعه،والثاني باطل للإجماع على
سقوط القضاء لما فات حالة الكفر،ولأنه لو كان
واجبا لوجب القضاء كالمسلم، والجامع تدارك المصلحة
المتعلقة بتلك العبادات،ضعيف .
أما الأول
فلأنا لا نعني بتكليفهم في الدنيا الإقدام على
الصلاة مع الكفر ولا وجوب القضاء،بل يتناول العقاب
لهم في الآخرة على ترك الفروع،كما حصل لهم على ترك
الإيمان ، وحينئذ يندفع ما ذكروه .
وعن الثاني
: بالمنع من الملازمة ، فإن القضاء يجب بأمر جديد
، وقياسهم منتقض بالجمعة.وأيضا: الفرق واقع ، لأن
في حق الكافر لو أمر بالقضاء ، حصل التنفر له عن
الإسلام .
ومن الأدلة هذا الحديث في
أبواب زكاة الغلات باب 7ح 2:وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن علي بن أحمد ابن أشيم ، عن
صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا :
ذكرنا له الكوفة وما وضع
عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال :
من أسلم طوعا تركت أرضه في يده - إلى أن قال : -
وما اخذ بالسيف فذلك إلى الامام يقبله بالذي يرى
كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ،
وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر
في حصصهم . . . الحديث .
|