< فهرست دروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/04/24

بسم الله الرحمن الرحیم

 

موضوع: مباحث الالفاظ/وضع/حقیقت الشرعیه

الدفع الخامس

قال المحقّق الخوئيّ(رحمه‌الله): «الإنصاف تماميّة ما ذكره صاحب الكفاية و أنّ الوضع بالاستعمال بمكان من الامكان؛ إذ لو قلنا بتماميّة الوضع بمجرّد الاعتبار النفسانيّ و عدم احتياجه إلى المبرز، فالوضع سابق على الاستعمال؛ فلا يلزم الجمع بين اللحاظ الآليّ و اللحاظ الاستقلالي».[1]

أقول: قد سبق أنّه علی فرض تعدّد اللحاظ لا إشکال في لحاظات متعدّدة في آنات متعدّدة. و الاستعمال له آنات کثیرة، فیمکن تحقّق لحاظات متعدّدة علی فرض اللزوم.

الدفع السادس

قال بعض الأصولیّین(رحمةالله): «إنّه لايوجد دليل على تعلّق اللحاظ الآليّ بالألفاظ في جميع الاستعمالات، بل تختلف الموارد باختلاف الأغراض؛ إذ سلّمنا تعلّق اللحاظ التبعيّ باللفظ في أكثر الاستعمالات، إلّا أنّ تعلّق اللحاظ الاستقلاليّ به في بعض الموارد لايكون قابلاً للإنكار؛ مثل: مقام أداء الخطابة و كتابة المقالة الأدبيّة؛ إذ الغرض في هذين المقامين يتعلّق بإفادة المقصود في ضمن الألفاظ الحسنة الجميلة و هكذا؛ فإنّ توجّه اللحاظ الآليّ أو الاستقلاليّ إلى اللفظ تابعاً لاقتضاء المناسبة لأحد منهما؛ فليس هنا قاعدة كلّيّة بأنّ اللفظ لابدّ فيه من اللحاظ الآليّ في جميع الاستعمالات. و حينئذٍ نقول: إنّ من الموارد المناسبة التي تقتضي النظر الاستقلاليّ إلى اللفظ هو الاستعمال المحقّق للوضع؛ فلايجمع بين اللحاظين الآليّ و الاستقلالي، فلايرد هذا الإشكال على المحقّق الخراسانيّ(رحمةالله) و كلامه في محلّه؛ إذ لا شبهة في وقوع الوضع التعيينيّ على النحو الذي ذكره خارجاً، بل لعلّه كثير بين العرف و العقلاء في وضع الأعلام الشخصيّة و المعاني المستحدثة».[2]

أقول: کلامه(رحمةالله) متین و لکنّه علی فرض محالیّة الجمع بین اللحاظ الآليّ و الاستقلاليّ و الفرض محلّ إشکال؛ إذ الاستعمال له آنات کثیرة تمکن لحاظات کثیرة في استعمال واحد بلا إشکال.

القول الثاني: عدم وجود الوضع التعیینيّ الاستعمالي. [3]

 


BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo