< فهرست دروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/03/05

بسم الله الرحمن الرحیم

الموضوع: تعارض احوال اللفظ / وضع

الدلیل: السيرة العقلائيّة.

أقول: المراد هو السیرة العقلائیّة علی حجّیّة الظهور و الظاهر حجّة عند العقلاء. و المراد من الظاهر هو المتبادر العرفيّ من الکلام، سواء کان حقیقةً أو مجازاً محفوفاً بالقرینة أو عامّاً محفوفاً بالمخصّص أو مطلقاً محفوفاً بالمقیّد. و هکذا سائر الحالات للفظ مع وجود القرائن علی ذلك تکون هي الظاهر عند العرف.

القول الثاني

لا ريب في أنّ سيرتهم[1] علی نفى هذه الاُمور و البناء علی المعنى الحقيقيّ ما دام يمكن في مورد احتمال التجوّز و الإضمار و التخصيص. و أمّا في مورد احتمال الاشتراك أو النقل فلا يبعد دعوى عدم بنائهم علی ذلك بمجرّد امكان الحمل علی المعنى الحقيقي؛ بل لابدّ فيه من الفحص و التأمّل؛ فلو لم يظفر بقرينة بعد الفحص يبنى علی المعنى الحقيقي. و أمّا قبل الفحص، فلا يجوز ذلك، بخلاف الثلاثة الاُولى؛ فإنّه لايحتاج إلى الفحص إلّا في مورد التخصيص فيمن يعلم أنّ بناءه علی إفادة العامّ تارةً و خاصّة أخرى، كما في كلمات الشارع.[2]

أقول: کلامه(رحمه الله) توضیح لکلام المحقّق الخراسانيّ(رحمه الله)؛ فإنّه قد ذکر موارد لزوم الفحص عن المخصّص و المقیّد في کلمات الشارع. و هکذا في احتمال الاشتراك. و الدلیل هو بناء العقلاء علی ذلك؛ کما یشهد بذلك الوجدان بعد التأمّل في الاستعمالات. و التحقیق أنّ المعتبر عند العقلاء هو حجّیّة الظهورات العرفیّة و الظهورات العرفیّة قد تتحقّق بلا شكّ و تردید؛ فلا بحث في حجّیّتها. و قد یتوقّف تحقّق الظهور إلی التأمّل في ما قبل الکلام و ما بعده و في القرائن.

المبحث الثاني

إذا دار الأمر فى اللفظ بين أن يكون مجازاً و مشتركاً أو مخصّصاً أو منقولاً أو فيه إضمار باختلاف التصويرات فى الصور المزبورة فعلى أيّ المعاني منها يحمل‌؟

هنا صور:

الصورة الاُولی: التعارض‌ بین النقل‌ و الاشتراك.

هنا قولان:القول الأوّل

إذا تعارض‌ النقل‌ و الاشتراك، فالاشتراك أولى.[3] و هو الحق؛ لأنّ النقل یحتاج إلی إثبات هجر المعنی الأوّل؛ فإن ثبت، فیثبت المطلوب و إلّا فلا دلیل علی النقل، فیثبت الاشتراك؛ لدوران الأمر بینهما. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.

ذهب الاصفهانيّ النجفيّ(رحمه الله) ابتداءً إلی ترجیح الاشتراك [4] و لکن قال بعد أسطر: «... ينقدح وجه آخر و هو التفصيل بين ما إذا كان ثبوت المعنى الثاني في عرف غير العرف الأوّل أو عند أهل ذلك العرف، فيقال بترجيح النقل في الأوّل و الاشتراك في الثاني و كأنّه الأوجه».[5]

أقول: إن ثبت النقل، فهو و إلّا فمجرّد الاحتمال لایدلّ علی النقل؛ بل یثبت الاشتراك؛ لعدم ثبوت هجر المعنی الأوّل. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.

المثال

قوله(ص): «الطواف بالبيت صلاة».[6] فنقول: يشترط فيه الطهارة، كالصلاة المنقولة».[7]

أقول: إنّ استعمال الصلاة في الطواف لیس من باب النقل قطعاً؛ لعدم هجر المعنی الأوّل؛ بل إمّا من باب الاشتراك أو من باب المجاز. و الظاهر أنّه مجاز؛ فیخرج المثال عمّا نحن فیه.

 


[1] العقلاء.
[6] مستدرك الوسائل، المحدّث النوري، ج9، ص410.. (هذه الروایة مرفوعة و ضعیفة)
[7] نهاية الوصول إلى علم الأصول ‌1: 301.

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo