< فهرست دروس

درس خارج فقه استاد سید محمدجواد علوی‌بروجردی

96/01/29

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع:كتاب الحج/ في شرائط وجوب حجة الإسلام/الاستطاعة

ومنها:ما رواه الکليني (قدس سره) عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه. فقال له: أنت ومالك لأبيك. فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه.

وقال: أنت ومالك لأبيك، ولم يكن عند الرجل شئ أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الأب للابن؟ ![1]

اما جهة الدلالة فيها:فان الإمام (عليه السلام) حصر حد دلالة قول النبي (صلي الله عليه وآله): «انت ومالک لابيک» الذي کان مرتکزاً في ذهن السائل وغيره بان النبي (صلي الله عليه وآله) انما افاد ذلک فيما ليس للاب سبيل الي انفاق اهله ومن جملتهم الولد السائل عنه غير التصرف في مال الابن وصرح الإمام في بيان قول النبي (صلي الله عليه وآله) انه لم يکن عند الرجل شئ من المال لينفقه في اهله.وعليه فيقرب مدلول الرواية، مفاد صحيحة علي بن جعفر(عليه السلام).اما جهة السند فيها:فرواه الکليني عن محمد بن يحيي. والمراد محمد بن يحيي العطار ابوجعفر القمي، وثقه النجاشي وقال: شيخ اصحابنا في زمانه، ثقة عين کثير الحديث، وکذا العلامة. وهو من الطبقة الثامنة.وهو رواه عن عبدالله بن محمد، وهو عبدالله بن محمد بن عيسي، اخو احمد بن محمد بن عيسي، ويلقب بنان. لا تنصيص علي وثاقته في کتب الرجال وليس فيها قدح فيه لا في العقيدة ولا في النقل.روي عنه جملة من اجلاء الرواة مثل محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن يحيي، والحميري، واحمد بن ادريس وسعد بن عبدالله الاشعري، وعلي بن ابراهيم، من مشايخ الکليني.ووقع هذا الاسناد بعينه اي محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيي عن عبدالله بن محمد في سند جملة من الروايات.وعليه فمع کفاية عدم قدح في الراوي من جهة نقله تصير الرواية معتبرة من جهته.وقد عبر عنها السيد الحکيم بالحسنة، ولعله لاجله، وهو من الطبقة السابعة.وهو رواه عن علي بن الحکم، وهو علي بن الحکم الکوفي، وثقه الشيخ (قدس سره) في الفهرست، وکذا العلامة وابن شهرآشوب. وهو من الطبقة السادسة.وهو رواه عن الحسين بن ابي العلاء وهو الحسين بن ابي العلاء الخفاف ابو عبدالله العامري الکوفي.

قال النجاشي فيه: « الخفاف أبو علي الأعور مولى بني أسد، ذكر ذلك ابن عقدة، وعثمان بن حاتم بن منتاب، وقال أحمد بن الحسين رحمه الله: " هو مولى بني عامر " وأخواه علي وعبد الحميد، روى الجميع عن أبي عبد الله عليه السلام، وكان الحسين أوجههم.»[2]

وافاد الشيخ في الفهرست: «له کتاب يعد في الاصول عنه ابن ابي عمير وصفوان بن يحيي».

وهو غير کونه من مشايخ مثل صفوان وابن ابي عمير يکون من رجال تفسير علي بن ابراهيم.

مع ان اخاه عبد الحميد بن ابي العلاء الازدي وثقه النجاشي والعلامة، فانه قال فيه النجاشي: «عبد الحميد بن ابي العلاء الازدي السمين الکوفي بن ابي العلاء بن عبد الملک الازدي، ثقة يقال له السمين روى عن ابي عبدالله (عليه السلام) وله کتب روي عنه ابن ابي عمير».[3]

وحيث ان النجاشي افاد في کلامه المتقدم نقلاً عن احمد بن الحسين بعد ذکر اخويه علي وعبدالحميد: «وکان الحسين اوجههم».وضم هذا الکلام بتوثيق عبدالحميد منه يقتضي وثاقة الرجل وان لم يصرح به في اصول الرجال.وبالجملة يکفي لنا في وثقاته نقل اعاظم الاصحاب عنه ومنهم محمد بن ابي عمير وصفوان بن يحيي. وهو من الطبقة الخامسة.هذا والرواية وان وصفت بالحسنة الا انه يقوى اعتبارها بما مرّ حتي بالنسبة الي عبدالله بن محمد بن عيسي وقد عبّر السيد الخوئي (قدس سره) عنها بالصحيحة.ومنها:ما رواه الشيخ (قدس سره) باسناده عن الحسن بن محبوب عن عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل: أنت ومالك لأبيك، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ما أحب أن يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لابد منه إن الله لا يحب الفساد.

ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب.[4]

اما جهة الدلالة فيها:فان ظاهر قوله (عليه السلام): «ما احب ان يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج اليه مما لابد منه» تقييد اطلاق قول النبي (صلي الله عليه وآله): «انت ومالک لابيک» بخصوص ما يحتاج اليه الاب، وتعبيره (عليه السلام) بما لابد منه ظاهر في تخصيص الاحتياج بصورة الاضطرار، فيکون مفاد الحديث کمفاد الخبرين السابقين.

کما انه يحتمل ان يقال: ان نظر الامام (عليه السلام) بقرينة قوله: لرجل في قول النبي (صلي الله عليه وآله): «ان رسول الله (صلي الله عليه واله) قال لرجل: انت ومال لابيک» ان ما افاده رسول الله (صلي الله عليه وآله) قضية في واقعة، وانما قاله بالنظر الي خصوصية المورد، وهو لايقبل الاطلاق بالنسبة الي جميع الموارد وتعليله (عليه السلام): «بان الله لا يحب الفساد»، صريح في عدم جريان الاطلاق فيه بالنسبة الي غير مورد السؤال عن النبي (صلي الله عليه وآله) او انه ليس مراد النبي (صلي الله عليه وآله) جريان هذا القول في جميع الموارد.

اما جهة السند فيها:فرواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب، واسناد الشيخ الي الحسن بن محبوب صحيح في التهذيبين.واما الحسن بن محبوب، فهو الحسن بن محبوب السراد او الزراد، وثقه الشيخ في کتابيه.وثقه ابن ادريس في السرائر والعلامة، وهو من اصحاب اجماع الکشي.وافاد الشيخ في الفهرست: «وکان جليل القدر يعد في الارکان الاربعة في عصره»

وافاد ايضاً: «روي عن ستين رجلاً من اصحاب ابي عبدالله (عليه السلام)، له کتب کثيرة».[5]

وهو من الطبقة السادسة.وهو رواه عن ابي حمزة الثمالي، وهو ثابت بن دينار ابو صفية.قال العلامة في الخلاصة: « ثابت بن دينار، يكنى دينار أبا صفية، وكنية ثابت، أبو حمزة الثمالي. روى عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ومن بعده، واختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى ( عليه السلام )، وكان ثقة، وكان عربيا أزديا.

... ومات في سنة خمسين ومائة».[6]

وقال الشيخ في الفهرست: «ثابت بن دينار يکنى ابا حمزة الثمالي وکنيته دينار ابو صفية، ثقة له کتاب اخبرنا به عدة من اصحابنا».[7]

واما في رجاله. فعده تارة من اصحاب السجاد، وتارة من اصحبا الباقر، وثالثة من اصحاب الکاظم (عليهم السلام).وقال بعد عده من اصحاب الکاظم:... اختلف في بقائه الي وقت ابي الحسن موسي. وروي عن علي بن الحسين ومن بعده...هذا ثم انه لا کلام في وثاقته وجلالة قدره، وهو من الطبقة الرابعة. وانما الکلام في نقل الحسن بن محبوب عنه، لانه من الطبقة السادسة فان الامام جعفر بن محمد استشهد في سنة 148 من الهجرة وقد مات ابو جمرة حسب نقل الشيخ في الرجال سنة خمس ومأئة وعليه فانه ادرک الکاظم (عليه السلام) سنتين.واما الحسن بن محبوب حسب قول العلامة في الخلاصة: مات في آخر سنة اربع وعشرين ومأتين، وکان من ابناء خمس وسبعين سنة. وعليه فکانت ولادة الحسن في سنة 149 من الهجرة.فاذا کان موت ابي حمزة في سنة خمس ومائة، فيغرب النقل لانه ولد بعد اکثر من اربعين سنة من وفاته.ولکن الظاهر ان ذکر سنة وفاة ابي حمزة في الرجال اي الخمس ومأئة اشتباه ولعله من الناسخ لان الکشي ذکر تاريخ وفاته خسمين ومأئة وهو ادق لان ابا حمزة ادرک الامام جعفر بن محمد (عليهما السلام) وکان الباقر (عليه السلام) استشهد سنة اربع عشرة ومائة.

وبالجملة: اذا کان سنة وفاة ابي حمزة خمسين ومأئة، کان الحسن بن محبوب في هذا الزمان ذا سنة واحدة، ومعه فکيف يمکن نقله عن ابي حمزة.

والمشکل هنا انه افاد الشيخ في الفهرست: ثقة له کتب روي عنه الحسن بن محبوب ويونس بن علي العطار ومحمد بن عياش بن عيسي. وافاد النجاشي: له کتب روي عنه عبد ربه والحسن بن محبوب ومحمد بن الفصيل.ومثله عن ابن داود.وهذا مما لا يمکن الالتزام به.قال المحقق الردبيلي: في حاشية جامع الرواة:«أقول قال العلامة ره في ( صه ) نقلا عن الكشي في ترجمة ثابت بن دينار انه مات سنة خمسين ومائة وفي ترجمة الحسن بن محبوب انه مات سنة أربع وعشرين ومأتين وكان من أبناء خمس وسبعين سنة ونقل في رجال النجاشي و الفهرست ورجال ابي داود وكذا رأينا كثيرا رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة. وعلى هذا تحصل المنافاة بين قولي الكشي لان بناء على قوله لا يمكن رواية الحسن بن محبوب عنه على ما يظهر بأدنى تأمل ولعل هذا من أغلاط الكشي.

والعجب من العلامة قده انه لم يلتفت ولم يتبين هذه المنافاة الواضحة. منه»[8]

وقال المحقق والمحشي لجامع الرواة: بعد نقل هذا الکلام من المحقق الاردبيلي:« وأردت عدم اثباتها في هذا الموضع عند الطبع لإساءته الأدب بالنسبة إلى العلامة ره وبطلان مضمونها البتة لكن الأمانة اقتضت نقلها والتنبيه على فسادها لان القرائن الكثيرة تشهد بصحة التاريخين وابن محبوب كان في عصر الجواد عليه السلام وصاحبه على ما صرح به ابن النديم.

وقالوا: ان أحمد بن محمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب من اجل ان أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة وبالجملة فالصواب ان نقله عنه بالوجادة أو رواية بواسطة غير مذكورة»[9]

 


BaharSound

www.baharsound.com, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo